طالبان والقاعدة المستفيدان من التوتر بين واشنطن وباكستان   
الثلاثاء 1427/4/11 هـ - الموافق 9/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:11 (مكة المكرمة)، 14:11 (غرينتش)
رجال القبائل بباكستان يعتقد أنهم لا يزالون يدعمون مقاتلي طالبان والقاعدة (الفرنسية-أرشيف)

تصاعدت لهجة تبادل الاتهامات بين الولايات المتحدة وباكستان مؤخرا بشأن التقصير في الأداء في الحرب على "الإرهاب", الأمر الذي دفع مراقبين إلى القول إن القاعدة وطالبان هما المستفيدان من هذا التوتر الحاصل.
 
وفي هذا الإطار يقول الجنرال المتقاعد طلعت مسعود إن استمرار اتهامات واشنطن بأن باكستان لا تقوم بواجبها في الحرب على ما يسمى بالإرهاب يدعم ويشجع القاعدة طالبان أكثر مما يخدم الحرب على "الإرهاب", لأن القاعدة وطالبان سيشعران بأن لهم اليد الطولى في هذه الحرب.
 
ويضيف مسعود في تصريحات للجزيرة نت "اعتقد أن الولايات المتحدة تسعى لاتخاذ باكستان ككبش فداء, وهناك إحباط لدى الولايات المتحدة وباكستان وأفغانستان بسبب توتر الأوضاع في أفغانستان وعدم تحقيقهم ما أرادوا".
 
كما أشار إلى أن واشنطن لا تلوم أفغانستان لأنها إذا "لامت أفغانستان فكأنها تلوم نفسها, وبالتالي فإنهم يمررون اللوم إلى باكستان".
 
فرصة ذهبية
أ
ما المعارضة الباكستانية فقد وجدت تبادل الاتهامات بين واشنطن وإسلام آباد في وسائل الإعلام فرصة ذهبية لشن هجوم لاذع على حكومة الجنرال الرئيس برويز مشرف.
 
ويقول أحسن إقبال الناطق باسم حزب الرابطة "جناح نواز شريف" إنه و"بسبب ما تقوم به حكومة الجنرال مشرف من مساومة على سيادة البلاد وتقديم تنازلات مستمرة للحصول على الدعم والتأييد الخارجي من الولايات المتحدة فقد أصبح الوضع في غاية الحساسية".
 
وأضاف إقبال في حديث للجزيرة نت أن هذا الوضع يهدد الأمن الوطني لاسيما ما يحدث في مناطق القبائل, ناهيك عن أن باكستان أصبحت دوما تحت الضغط.
 
"
صحيفة "ذي نيشن" الباكستانية رأت في تصريحات كرامبتون بأنها مجرد محاولة للتغطية على فشل قوات الناتو في مهامها في أفغانستان
"
اتهامات
وكان مسؤول مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية هنري كرامبتون أدلى بتصريحات مؤخرا في كابل, قال فيها إن باكستان لم تفعل ما هو كاف لمحاربة الإرهاب مما حول مناطق القبائل فيها إلى جنان آمنة لتحركات قادة القاعدة وطالبان على حد تعبيره.
 
وبالمقابل وصف الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال شوكت سلطان تلك التصريحات بأنها "سخيفة وغير مسؤولة", فيما تساءل وزير الداخلية الباكستاني أفتاب شيرباو قائلا "إذا كانوا يعلمون أين أسامة بن لادن فلماذا لا يخبروننا عن مكانه", مشيرا إلى أن كرامبتون امتدح دور باكستان في الحرب على "الإرهاب" عندما زارها مؤخرا.
 
من جانبها رأت صحيفة "ذي نيشن" في تصريحات كرامبتون بأنها مجرد محاولة للتغطية على فشل قوات الناتو في مهامها في أفغانستان ناهيك عن عجز تلك القوات البالغ عددها عشرون ألف جندي, منهم 15 ألف جندي أميركي عن توفير الأمن في العاصمة كابل.
 
ويعتقد أن النشاط العسكري المكثف لحركة طالبان وإسقاط مروحية أميركية في ولاية كنر والتي قتل فيها عشرة جنود أميركيين, كان الدافع وراء تجدد اتهامات واشنطن لإسلام آباد بالتقصير حيث تشير التصريحات الأميركية من وقت لآخر أن سكان القبائل الباكستانية لا يزالون على ود مع حركة طالبان وأنهم يقدمون الدعم اللازم لها.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة