الفاتيكان وأنان يعربان عن قلقهما من ضرب العراق   
الثلاثاء 1423/7/4 هـ - الموافق 10/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عدد من الصحافيين يمرون من أمام جدارية ضخمة للرئيس صدام حسين أثناء زيارة نظمتها السلطات العراقية لمصنع التويذة النووي جنوبي بغداد

ــــــــــــــــــــ

الفاتيكان: أي قرار يتخذه المجتمع الدولي بضرب العراق يتعين أن يتوافق مع القانون الدولي ــــــــــــــــــــ
الرئيس السوري يحث الأمم المتحدة على أخذ زمام المبادرة لحل أزمة العراق لإفشال هجوم أميركي محتمل عليها
ــــــــــــــــــــ

واشنطن مرتاحة للتحرك الدولي باتجاه تشديد قرارات الأمم المتحدة التي تطالب العراق بالتخلي عن مخزونه المزعوم من أسلحة الدمار
ــــــــــــــــــــ

خرج الفاتيكان عن صمته بشأن الأزمة الحالية مع العراق وقال إن أي هجوم عليه يتعين أن يحظى بموافقة مسبقة من الأمم المتحدة. وأوضح وزير خارجية الفاتيكان جان لوي توران أنه إذا ارتأى المجتمع الدولي أن من الملائم اللجوء إلى استخدام متوازن للقوة فيتعين أن يكون ذلك من خلال قرار يتخذ في إطار المنظمة الدولية.

وقال توران في مقابلة مع صحيفة أفينيري الكاثوليكية التي تصدر الثلاثاء إن أي قرار يتخذه المجتمع الدولي في نهاية الأمر بضرب العراق "يتعين أن يستلهم القانون الدولي وخاصة قرارات مجلس الأمن الدولي".

وكانت العلاقات بين الولايات المتحدة والفاتيكان قد شهدت واحدة من أسوأ مراحلها عام 1991 إبان حرب الخليج التي أنهت الاحتلال العراقي للكويت حيث ساد التوتر بينهما وقتها بعد رفض البابا التصريح بأنها حرب "عادلة".

كوفي أنان
من جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن قلقه من تداعيات محتملة وغير متوقعة للحرب التي تنوي الولايات المتحدة القيام بها ضد العراق. وقال أنان إنه من الصعب التنبؤ بأي عراق نجد بعد القصف "وماذا سيحدث في المنطقة وأثر ذلك، هذه كلها تساؤلات طرحها الزعماء الذين تحدثت معهم"، وأضاف أنه يعرف كثيرا من الناس قلقين من العواقب غير المتوقعة.

كما أبلغت الدانمارك التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي في الدورة الحالية الرئيس الأميركي جورج بوش بأن الاتحاد يؤيد اتخاذ إجراءات عقابية تتخذها الأمم المتحدة ضد العراق إذا ما رفضت بغداد السماح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين.

وعارض المستشار الألماني غيرهارد شرودر صراحة توجيه ضربة للعراق بينما قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إنه يجب أن تبحث الأمم المتحدة إصدار قرارين بشأن العراق، أحدهما يحدد مهلة لعودة مفتشي الأسلحة والآخر بشأن القيام بعمل عسكري محتمل إذا رفض العراق ذلك.

معارضة عربية
بشار الأسد
وعلى الصعيد العربي حث الرئيس السوري بشار الأسد الأمم المتحدة على أخذ زمام المبادرة لحل أزمة العراق من أجل إفشال هجوم أميركي محتمل عليها. ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن الأسد قوله لدى اجتماعه مع نواب بريطانيين إنه يتعين أن ينص "أي قرار يتخذه مجلس الأمن على استبعاد العمل العسكري ضد العراق".

كما قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن الولايات المتحدة تغامر بإثارة حالة غضب وإحباط متواصلة في العالم العربي إذا ما هاجمت العراق دون تفويض من الأمم المتحدة.

في غضون ذلك وصل نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان إلى عمان الاثنين حاملا رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

وتعد زيارة رمضان هي الأحدث التي يقوم بها مسؤول عراقي لدولة عربية في إطار حملة دبلوماسية تستهدف حشد تأييد عربي ضد أي ضربة أميركية للعراق.

واتهم العراق الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالكذب على المجتمع الدولي تحضيرا لعمل عسكري يطيح بالرئيس صدام حسين، ولكنه أكد أن جهودهما ستبوء بالفشل.

التحرك الدولي
جورج بوش
من جانب آخر قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر إن هناك تحركا دوليا باتجاه تشديد قرارات الأمم المتحدة التي تطالب العراق بالتخلي عن مخزونه المزعوم من أسلحة الدمار الشامل.

وجاءت تصريحات فلايشر في أعقاب التصريحات التي أدلى بها الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي طرح خطة تتضمن مرحلتين قد تفضي إلى أن تصدر الأمم المتحدة تفويضا باستخدام القوة العسكرية ضد العراق.

وقال فلايشر للصحفييين إن الأمر المؤكد بعد مشاورات الرئيس بوش وتذكيره العالم بالانتهاكات العراقية لقرارات مجلس الأمن، هو ضرورة التحرك لإضفاء قدر من القوة على قرارات المنظمة الدولية "وليس بالضرورة اللجوء إلى القوة العسكرية".

نفي إنتاج قنبلة نووية
من جانبه نفى العراق اتهامات أميركية جديدة له بمحاولة إنتاج قنبلة نووية وسمح للصحفيين بزيارة موقع مفاعل نووي سابق، قال إنه يستخدم حاليا في إجراء أبحاث في مجالي الزراعة والطب.

وقال سعيد الموسوي المسؤول البارز بوزارة الخارجية العراقية لعدد من الصحافيين الأجانب في موقع مفاعل التويثة النووي على بعد 20 كيلومترا جنوبي بغداد إن الاتهامات الجديدة إنما هي "تشويه للحقائق".

وعرض المسؤول صورة التقطتها الأقمار الصناعية للموقع الذي دمرت أجزاء كبيرة منه خلال القصف الجوي إبان حرب الخليج عام 1991، قائلا إن الغرب نشرها في الآونة الأخيرة لإثبات أن بغداد تسعى لإنتاج قنبلة نووية. وجاءت جولة ممثلي وسائل الإعلام في موقع التويثة بعد يوم واحد من حديث كبار معاوني الرئيس الأميركي عن أدلة تثبت سعي صدام حسين لإنتاج قنبلة نووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة