مسؤول أميركي يعتبر الانتفاضة إرهابا مدروسا   
الجمعة 1422/8/16 هـ - الموافق 2/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ساترفيلد في اجتماع سابق مع عرفات (أرشيف)
وصف مسؤول أميركي الانتفاضة الفلسطينية بأنها أضحت عملا إرهابيا، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاعها قبل عام، وقال نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد إن المأزق الحالي الذي تمر به عملية السلام حقيقي بسبب فقدان الثقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

فقد قال ساترفيلد في مؤتمر صحفي نظمه مركز للدراسات في الولايات المتحدة إن "الانتفاضة أيا كان مصدرها أصبحت عملية إرهاب مدروسة وتصعيد تقابلها أعمال إسرائيلية غالبا ما يتبين أنها استفزازية ومؤججة" للتوتر.

وأضاف المسؤول الأميركي إن المأزق الحالي بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل "حقيقي" وأن "فقدان الثقة والأمل" يهدد قدرة الجانبين على العودة إلى طاولة المفاوضات.

وقال إن "التحرك كان ضعيفا بشأن القضايا الأساسية" مشيرا إلى قلة الجهود المبذولة "لوقف أعمال القتل" على حد تعبيره، وأضاف أن الولايات المتحدة لا تريد ولا تستطيع أن تحل محل الفلسطينيين والإسرائيليين لتهدئة الوضع على الأرض والعودة إلى المفاوضات السياسية.

وأعلن ساترفيلد أن دور الولايات المتحدة هو "تغذية وتسهيل ودعم وتشجيع العملية لكنه لا يمكننا أن نحل محل شجاعة وتصميم الأطراف المعنية".

وطالب ساترفيلد الفلسطينيين والإسرائيليين باتخاذ تدابير "موازية ومتزامنة" لوقف دوامة العنف معتبرا أن هناك "حاجة ملحة للشجاعة والزعامة لدى الجانبين"، وقال "في غياب خطوات ملموسة (لوقف المواجهات) من الصعب التحلي بالمصداقية الضرورية لإحراز تقدم في عملية سياسية مهمة".

وبدا ساترفيلد وكأنه يمارس ضغوطا أكبر على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إذ اتهم السلطة الفلسطينية بعدم التحرك بحزم كاف لوضع حد لنشاطات الحركات الفلسطينية، وقال "هناك الكثير من الكلمات الطيبة والفصاحة الممتازة والتعليمات الجيدة الصادرة, لكن القليل للتصدي بشكل جيد لكل الذين لا مصلحة لهم في أن تحقق قضية الشعب الفلسطيني تقدما".

وأكد أنه "من مصلحة الرئيس عرفات الأساسية وليس مصلحة إسرائيل ولا مصلحتنا أن يتحرك بشكل حاسم ضد تلك العناصر" التي تهدد أيضا القيادة الفلسطينية، وأضاف "أنها إجراءات وصفها بنفسه بأنها مهمة وضرورية لزعامته".

ودعا المسؤول الأميركي إسرائيل "أن تقر بأن الأعمال الاستفزازية والمؤججة للتوتر على الأرض التي تنسف الثقة يجب أن تتوقف الآن"، واعترف ساترفيلد أن الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي زادت من ضرورة البحث عن حل للصراع العربي الإسرائيلي، لكنها لم تغير "المعادلات الأساسية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة