اعتقال مدير مركز لقياس الرأي العام في إيران   
الخميس 1423/8/10 هـ - الموافق 17/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أمرت محكمة إيرانية باعتقال مدير أحد مراكز استطلاع الرأي حتى حلول موعد محاكمته, بسبب نشره استطلاعا أظهر أن غالبية الإيرانيين يؤيدون إجراء مباحثات مع الولايات المتحدة العدو التقليدي لطهران.

ويعد قرار اعتقال مدير المعهد القومي للدراسات البحثية واستطلاعات الرأي بهروز غيرانباية صفعة جديدة في وجه حكومة الرئيس خاتمي الإصلاحية التي لم تتوان في الدفاع علنا عن غيرانباية.

وذكرت مصادر صحفية إيرانية أن المحكمة أمرت باعتقال غيرانباية بعد أن استجوبته وفرضت عليه دفع غرامة تبلغ قيمتها 250 ألف دولار. وأضافت المصادر أن المحكمة وجهت له تهمة "تلفيق الأخبار ونشر الأكاذيب", مشيرة إلى أنه أودع سجن إيفين بطهران الذي يحتجز فيه العديد من الناشطين السياسيين والصحفيين الإصلاحيين.

وكان استطلاع الرأي الذي أجراه المعهد القومي أظهر أن ثلثي الإيرانيين يؤيدون إجراء مباحثات مع واشنطن. كما تسبب الاستطلاع الذي أجري بدعم من النواب الإصلاحيين بالبرلمان باعتقال نائب ورئيس وكالة الأنباء الإيرانية التي نشرت نتيجته.

وقد طالبت وسائل الإعلام التابعة للمحافظين باتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد "أولئك الذين يقفون في صف واشنطن لإذلال الأمة الإيرانية". وقالت صحيفة جمهوري إسلامي المحافظة إن على المعهد أن يوضح للشعب أسباب قيامه بإجراء الاستطلاع. واتهمت المعهد بإعداد تقارير للسفارات الأجنبية.

يشار إلى أن واشنطن -التي تصنف إيران ضمن دول محور الشر التي تضم كوريا الشمالية والعراق- لا تقيم علاقات دبلوماسية مع طهران منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة