عرفات: نقل كوادر الأقصى من أجل حمايتهم   
السبت 4/6/1424 هـ - الموافق 2/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس عرفات يلتقي أقارب الأسرى أمس في رام الله (الفرنسية)

قال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو في لقاء مع الجزيرة إن الرئيس ياسر عرفات أكد أن قرار نقل عشرين من كوادر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة (فتح) من مقر الرئاسة في رام الله إلى سجن في أريحا، هو إجراء لضمان أمن وسلامة هؤلاء الكوادر الذين تقول إسرائيل إنهم مطلوبون لديها.

من جانبه نفى وزير الدولة في السلطة الفلسطينية عبد الفتاح حمايل اعتقال المطلوبين الفلسطينيين، وقال إنهم موجودون أصلا في مقر المقاطعة. وأضاف أن الضغوط الأميركية والإسرائيلية على الرئيس عرفات دفعت السلطة إلى التفكير في توفير الأمن والحماية لهم من الاعتقال والاغتيال على يد قوات الاحتلال التي مازالت تنتهك قرار الهدنة.

وكانت السلطة الفلسطينية أبلغت الجانبين الأميركي والإسرائيلي بهذا الإجراء. لكنها قالت إن هذا الحل يعتبر مؤقتا في محاولة لتأمين الحماية والأمن لهؤلاء الكوادر.

جانب من اجتماع الحكومة الفلسطينية برئاسة أبومازن السبت (الفرنسية)
وقد هددت كتائب شهداء الأقصى بوقف الهدنة في العمليات العسكرية ضد إسرائيل إذا نفذت السلطة الفلسطينية قرار نقل 20 من كوادرها محتجزين في مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله إلى سجن أريحا.

وحملت الحركة في بيان لها السلطة الفلسطينية مسؤولية سلامة هؤلاء المعتقلين واتهمت المسؤولين عن اعتقالهم بالتعاون مع إسرائيل. وأوضح حسين الشيخ أحد قادة فتح في الضفة الغربية أن السلطة رفضت مؤخرا طلبا إسرائيليا بنقل المطلوبين إلى أريحا.

وأضاف الشيخ في تصريح للجزيرة أن كتائب شهداء الأقصى ترفض نقل أي أحد لأريحا، مؤكدا أنه من غير المقبول أن تدخل الأمور في دائرة تنفيذ الشرطة الإسرائيلية.

وقد أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن الشبان الموجودين في مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله أعلنوا أمس السبت إضرابا عن الطعام احتجاجا على قرار السلطة.

تبادل أدوار

قوات إسرائيلية تحاصر مقر عرفات في رام الله العام الماضي (رويترز)

وفي سياق ذي صلة أعلن مصدر رسمي إسرائيلي أن إسرائيل لا تنوي السماح للرئيس الفلسطيني بحرية الحركة رغم قيامه باعتقال عناصر كتائب الأقصى.

وفي واشنطن ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن إدارة الرئيس جورج بوش تراجعت عن مطالبة السلطة الفلسطينية بتفكيك الجماعات الفلسطينية النشطة على الفور، لأنها قلقة من أن قوات الأمن التابعة للسلطة ضعيفة للغاية. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إن الإدارة أصبحت تقبل وقف إطلاق النار الذي تفاوض عليه رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس مع حماس ومنظمات فلسطينية أخرى.

وقال المسؤول الذي لم تذكر اسمه إن من مميزات وقف إطلاق النار إعطاء رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس وقتا لإنشاء وتعزيز قوات الأمن حتى يمكنها القيام بحملة صارمة ضد الجماعات الفلسطينية النشطة. وقالت الصحيفة إن الموضوع نوقش الأسبوع الماضي عندما اجتمع بوش برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في البيت الأبيض.

تضامن مع الأسرى
من جهة ثانية واصل الفلسطينيون احتجاجاتهم المطالبة بإطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل، ونظمت عشرات من عائلات الأسرى الفلسطينيين ونواب عرب في الكنيست الإسرائيلي ونشطاء سلام أجانب اعتصاما تضامنيا أمام سجن عسقلان أمس السبت.

جنود الاحتلال يقتادون معتقلين فلسطينيين في رام الله (رويترز)
وفي ما فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات أمنية مشددة حول السجن، ردد المعتصمون هتافات تدعو إلى إطلاق السجناء فورا، وحذر نادي الأسير الفلسطيني من التوتر الذي يسود الوضع في سجن عسقلان ووصفه بأنه قابل للانفجار في أي لحظة. وكان سجن عسقلان شهد مواجهات عنيفة بين الحراس والسجناء الفلسطينيين أسفرت عن إصابة العشرات منهم بجراح نتيجة استخدام قنابل الغاز والهراوات لقمع المحتجين.

وفي بيان وزع السبت طالبت حركة الجهاد الإسلامي إسرائيل بوقف العنف ضد الأسرى الفلسطينيين في سجونها. وقالت في بيانها إن استمرار معاملة الأسرى بهذه الطريقة يعتبر خطا أحمر سيدفع الحركة إلى بدء العد التنازلي لوقف العمل بالهدنة.

وميدانيا أصيب أربعة فلسطينيين على الأقل برصاص قوات الاحتلال في قرية جبع الواقعة جنوب غرب مدينة جنين بالضفة الغربية. وتخضع القرية لحظر تجوال مشدد لليوم الثاني على التوالي.

وقال مراسل الجزيرة في جنين إن الدبابات الإسرائيلية قصفت بشكل عشوائي منازل المواطنين، كما شن الجنود حملة دهم وتفتيش بدعوى البحث عمن تسميهم مطلوبين. وفي السياق شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات بين الفلسطينيين شملت مختلف مدن الضفة الغربية وقراها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة