تبادل الأسرى يكتمل في ألمانيا والأراضي الفلسطينية   
الخميس 1424/12/7 هـ - الموافق 29/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أسرى فلسطينيون يلوحون لأقاربهم عند معبر إيريز بغزة (الفرنسية)

أطلقت إسرائيل سراح 400 أسير فلسطيني اليوم في إطار صفقة لتبادل الأسرى بين حزب الله اللبناني وإسرائيل بعد أن تمكن خبراء شرعيون من تحديد هوية رفات الجنود الإسرائيليين الثلاثة في قاعدة عسكرية جوية ألمانية.

واستقبل أقارب الفلسطينيين الأسرى المحررين بالأهازيج عند خمس نقاط تفتيش في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهم يلوحون بأعلام حزب الله.

وأطلق قادة السيارات في الضفة الغربية الأبواق تعبيرا عن الفرحة ولوح الناس في الشوارع للأسرى المحررين أثناء مرور الحافلات التي تحملهم بنقاط تفتيش إسرائيلية. وهناك نحو 7500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلية بعضهم دون محاكمة.

واستقبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نحو 57 أسيرا فلسطينيا ممن أفرج عنهم في مقره الرئاسي في مدينة رام الله، حيا في اللقاء الذي دام بضع دقائق الأسرى قبل أن يعود إلى مكتبه لمتابعة لقائه مع رئيس أساقفة كانتربري الزعيم الروحي للكنيسة الإنجليكانية روان وليامز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إن إطلاق الأسرى الفلسطينيين الـ 400 "إنما جاء على مضض، لأننا على يقين أن هؤلاء سيعودن للمشاركة في أنشطة المقاومة".

الجانب الألماني
توابيت جثث الجنود الإسرائيليين قبل نقلها من بيروت لألمانيا (الفرنسية)
وفي مطار كولونيا العسكري اكتملت عملية تبادل الأسرى، أقلعت طائرة تقل الإسرائيلي ألحنان تننباوم ورفات الجنود الإسرائيليين الثلاثة بعد التعرف على هويتهم إلى إسرائيل. وتقول إسرائيل إن تننباوم رجل أعمال بينما يقول حزب الله إنه جاسوس للموساد الإسرائيلي.

وظهر تننباوم لأول مرة على تلفزيون المنار حيث اعترف بأنه دخل لبنان لجمع معلومات عن أراد وإقامة أعمال تجارية، وأضاف أنه لا يعلم بالتحديد المكان الذي كان محتجزا فيه ولكنه تلقى معاملة حسنة منذ اعتقاله قبل ثلاثة أعوام.

كما غادرت نفس المطار طائرة تقل 29 أسيرا عربيا معظمهم من لبنان أطلقت إسرائيل سراحهم غادرت متجهة إلى بيروت. ومن بين الأسرى العالم الشيعي البارز عبد الكريم عبيد وقائد أحد الخلايا المسلحة في جنوب لبنان مصطفى الديراني.

يذكر أن الشرطة الألمانية طوقت المطار ومنعت اقتراب الصحفيين والمصورين. وفي الصفقة نفسها أخلت إسرائيل سبيل مواطن ألماني كان معتقلا في سجن تل أبيب.

وشهد معبر رأس الناقورة بين لبنان وإسرائيل تسليم رفات 60 مواطنا ومقاوما لبنانيا إلى لبنان. ونقلت الرفات، التي وضعت في صناديق خشبية، تحت إشراف ممثلين عن الصليب الأحمر الذي نقل الرفات إلى الجانب اللبناني بعد التحقق من هويات أصحابها. كما حضر عملية تسليم الرفات ممثلون عن قوات الطوارئ الدولية.

ومن المقرر أن يجري مساء اليوم في مطار بيروت الدولي استقبال رسمي للأسرى المفرج عنهم بحضور الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله وقيادات الحزب إضافة إلى الوزراء والرسميين اللبنانيين.

وفي إسرائيل تقام مراسم خاصة لاستقبال جثث العسكريين الثلاثة وسيحضرها رئيس الوزراء أرييل شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز، في حين أن تننباوم لن يشارك في مراسم الاحتفال وسينقل مباشرة إلى الأجهزة الأمنية للتحقيق معه.

اكتمال المرحلة الأولى
عبد الكريم عبيد (يسار) في طريق عودته للبنان (الفرنسية)
وبذلك تنتهي المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل بوساطة ألمانية، والتي وصفها حسن عز الدين مسؤول الإعلام المركزي في حزب الله بأنه انتصار لنهج المقاومة ومنطقها.

وقال في تصريح للجزيرة إن الصفقة التي شملت إطلاق سراح أسرى فلسطينيين تدعم وتؤيد استمرار نهج الانتفاضة الفلسطينية "وأن خيار المقاومة الفلسطينية هو الذي يوصل للحقوق ويحرر الأرض والإنسان من الاحتلال والقيد".

وأكد أن حزب الله لن يتخلى في المرحلة الثانية عن إطلاق سراح جميع الأسرى في سجون إسرائيل، وقال "نحن ما زلنا في طريقنا وأهدافنا حيث لا يزال هنالك بعض الأسرى اللبنانيين والعرب في سجون الاحتلال وآلاف الأسرى الفلسطينيين".

ومن المقرر أن يدلي حزب الله بمعلومات عن الطيار الإسرائيلي رون أراد مقابل إطلاق إسرائيل سراح أقدم أسير لبناني هو سمير القنطار الذي كان معتقلا في سجون إسرائيل منذ عام 1979.

يذكر أن صفقة تبادل الأسرى مضت قدما برغم تفجير حافلة ركاب إسرائيلية في مدينة القدس المحتلة صباح اليوم، في عملية فدائية أسفرت عن مقتل عشرة إسرائيليين وجرح 50 آخرين فضلا عن استشهاد منفذ العملية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة