بوتين يدعو لجدولة الانسحاب وبان يحث على المصالحة بالعراق   
الخميس 6/10/1428 هـ - الموافق 18/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:08 (مكة المكرمة)، 13:08 (غرينتش)

فلاديمير بوتين بعبر عن اختلافه مع الأميركيين بشأن الانسحاب من العراق (الفرنسية-أرشيف)

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الولايات المتحدة إلى تحديد موعد لسحب قواتها من العراق، في حين حض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المسؤولين العراقيين على تعزيز جهود المصالحة الوطنية.

وقال الرئيس الروسي إن على الولايات المتحدة أن "تحدد موعدا" لسحب قواتها من العراق، لحمل هذا البلد على تعزيز أمنه بذاته، مشيرا إلى "أنه من غير المقبول أن يتواجد هناك نظام احتلال إلى ما لا نهاية".

وأكد الرئيس الروسي في معرض رده المباشر على أسئلة مواطنين روس أنه يتفق مع الرئيس الأميركي جورج بوش عندما يقول "إن القوة الدولية لا يمكن سحبها إلا عندما يكون العراق قادرا على ضمان استقراره".

لكن الرئيس بوتين يرى أنه ينبغي للأميركيين تحديد موعد لسحب قواتهم من العراق، وإلا "سيشعر القادة العراقيون أنهم بحماية مظلة أميركية ولن يكونوا في عجلة لتعزيز أمن (العراق) بأنفسهم".


بان كي مون يحث القادة العراقيين على المضي في المصالحة الوطنية (الفرنسية-أرشيف)
مصالحة وطنية
من جهة أخرى حث الأمين العام للأمم المتحدة العراقيين على استثمار تراجع أعمال العنف في البلاد في الآونة الأخيرة من أجل الدفع بعملية المصالحة الوطنية.

وقال بان كي مون إن هناك حاليا فرصة في العراق ولا يجب تضييعها، مشيرا إلى وجود مؤشرات إيجابية في البلاد رغم أعمال العنف اليومية واستمرار نزوح المواطنين وحالة التأزم السياسي.

وأشار بان في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن إلى أن سبتمبر/ أيلول الماضي شهد سقوط أقل عدد من العراقيين طيلة العام الجاري، وعزا تراجع حدة العنف في تلك الفترة إلى تجميد التيار الصدري لأنشطة جيش المهدي، مؤكدا أن ذلك ينطوي على حمولة سياسية مهمة.

وأكد بان في تقريره أن التحدي السياسي في الأشهر القادمة هو تحويل تلك التطورات السياسية والعسكرية إلى أساس لدعم المصالحة الوطنية. وأضاف أن مسؤولية ذلك تقع في المقام الأول على العراقيين وأن الأمم المتحدة مستعدة لمساعدتهم حتى النهاية.

ولفت بان إلى أنه رغم تراجع أعمال العنف لا يزال غياب الأمن قائما ما يجعل الحوار الوطني صعبا، وإن تزايد موجات النزوح تعمق الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.

وقال بان إنه أمام هذه التحديات على القادة العراقيين أن يتصرفوا بمسؤولية وألا يستسلموا لمسلسل الأحقاد والضغينة الذي يهدد مستقبل العراق.

ويعتبر التقرير المذكور الأول من نوعه الذي يرفعه بان لمجلس الأمن منذ صدور قرار في 30 أغسطس/ آب الماضي يوسع دور الأمم المتحدة في العراق لدعم الحوار بين مختلف مكونات الشعب العراقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة