صحيفة بريطانية تطالب بلادها بتبني سياسة خارجية خاصة   
الاثنين 1429/8/17 هـ - الموافق 18/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:36 (مكة المكرمة)، 12:36 (غرينتش)

ساركوزي ممثلا لأوروبا في أزمة القوقاز (رويترز-أرشيف)

دعت صحيفة ديلي تلغراف بريطانيا إلى استرداد سيادتها على سياستها الخارجية بدلا من ترك الاتحاد الأوروبي يقرر فيها ما يشاء.

وقالت في افتتاحيتها اليوم في معرض تعليقها على الأزمة في القوقاز, إن بريطانيا ظلت غائبة على نحو غريب عن تطورات النزاع الروسي/الجورجي إلى الحد الذي جعلها لا تسهم بشيء إلا عبر المجلس الأوروبي أو الاتحاد الأوروبي.

وتابعت "بمعنى آخر فإن من ظل يمثلنا في ذلك هو نيكولا ساركوزي. ومع أن للرئيس الفرنسي سجاياه الرائعة, إلا أن مصالحه ليست هي ذاتها المصالح البريطانية".

وأعادت الصحيفة –المعروفة بنزعتها اليمينية المحافظة- إلى الأذهان جانبا من إرث الإمبراطورية البريطانية في المنطقة حين قالت "إن لبريطانيا تاريخا طويلا في المنطقة. ففي القرن التاسع عشر أغلبه, كان هدفنا وقف السياسة التوسعية الروسية حول البحر الأسود".

غير أن الصحيفة تستدرك قائلة إن ثمة "سياسة خارجية أوروبية مشتركة على وشك أن تفرض علينا, وإنه لم يعد في مقدور بريطانيا التصرف بمفردها في جورجيا بأكثر مما هو الحال في منظمة التجارة الدولية".

وأضافت أن بريطانيا لم تعر كبير اهتمام لعواقب تبني سياسة خارجية أوروبية موحدة, وهي من ثم مطالبة بإمعان النظر على نحو عاجل في الكيفية التي ستتميز بها سياستها الخارجية عن تلك الأوروبية.

وقالت إن السياسة البريطانية ستكون موالية لأميركا وقد تبدي حرصا أكبر على استقلال الدول الصغرى وليس في القوقاز وحدها.

وتستطرد الصحيفة قائلة "لكن قبل وضع مثل هذه السياسة موضع التنفيذ, ينبغي علينا قبل كل شيء استعادة سيطرتنا عمليا ونظريا. ذلك أن بريطانيا هي خامس قوة اقتصادية ورابع قوة عسكرية في العالم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة