استفتاء حول تسليح السويسريين ضمن القوات الدولية   
الأحد 1422/3/19 هـ - الموافق 10/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أدلى الناخبون السويسريون بأصواتهم في استفتاء فرضه القوميون هناك يتهم الحكومة بالمخاطرة بأرواح الجنود السويسريين على أيدي قادة أجانب. ويركز الاستفتاء على خطط حكومية لتسليح القوات السويسرية العاملة ضمن قوات حفظ السلام الدولية والسماح لها بالمشاركة في تدريبات حلف الناتو.

واعتبر تحالف معارض يضم القوميين ودعاة السلام في سويسرا أن التعديلات التي تنوي الحكومة إجراءها في سياسة القوات المسلحة ستنهي 60 عاما من سياسة السلم التي انتهجتها سويسرا وأبقتها بذلك خارج دائرة الحروب طوال هذا الوقت.

وحسب استطلاعات رأي أولية فإن المعارضة تكسب أصواتا تتجه بها نحو الأغلبية، ولكن مع غياب استطلاعات جديدة فليس من الواضح نسبة التقدم الذي حققته المعارضة قبيل فتح باب الاقتراع. وقد أظهرت بعض الاستطلاعات شملت ألف ناخب تناقص عدد المؤيدين لخطط الحكومة من 43% إلى 37%، في حين ارتفعت نسبة المؤيدين للمعارضة إلى 30%.

وقد استخدم المعارضون في حملتهم ملصقات حملت شعارات مؤثرة مثل "هل نموت فداء لسلطات أجنبية؟" و"الجنود يعودون من الحروب جرحى أو مرضى أو مشوهين أو جثثا". وبجانب الشعار الأخير وضعت صورة جثة ممزقة لجندي أميركي كان يعمل ضمن القوات الأميركية لحفظ السلام في الصومال.

يذكر أن سويسرا لم تنضم إلى عضوية الأمم المتحدة من قبل، لكن جنودها يعملون منذ عقود ضمن مهمات المنظمة الدولية لحفظ السلام في مناطق مثل كوريا وناميبيا والبلقان دون أن يحملوا أسلحتهم معهم حسب القانون السويسري. وتريد الحكومة السويسرية الآن أن يتساوى هؤلاء الجنود بنظرائهم من ذوي القبعات الزرقاء ويحموا أنفسهم أسوة بهم.

يشار إلى أن سويسرا نأت بنفسها عن التحالفات منذ الغزو النابوليوني عام 1798 وظلت تعتمد على من تسميهم بالجنود المدنيين -وأحيانا المليشيات- لحماية حدودها، وقد انضمت مؤخرا إلى برنامج حلف الناتو المعروف باسم "شراكة من أجل السلام" في محاولة لتخفيف عزلتها في أوروبا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة