قورتلموش: تركيا متمسكة بمنطقة آمنة بسوريا   
الخميس 14/10/1436 هـ - الموافق 30/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:09 (مكة المكرمة)، 10:09 (غرينتش)

أكد نائب رئيس الوزراء التركي أن بلاده متمسكة بثلاث نقاط لحل الأزمة السورية، مشددا على أنه في مقدمة تلك النقاط إنشاءَ منطقة آمنة بعمق خمسين كيلومترا وبطول مائة كيلومتر تبدأ من جرابلس غرب نهر الفرات في سوريا، بما في ذلك إعلان منطقة حظر طيران لنظام بشار الأسد.

وجاءت تصريحات نعمان قورتلموش لبرنامج "بلا حدود" الذي بث مساء أمس على الجزيرة بعد أيام من بدء الجيش التركي غارات جوية على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية داخل سوريا وأهداف لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق، كما تنفذ قوات الأمن التركية منذ ذلك الوقت عمليات اعتقال شملت أكثر من 900 شخص يشتبه بانتمائهم أو تعاونهم مع تنظيم الدولة وحزب العمال ومنظمات يسارية محظورة.

وتأتي الاعتقالات والغارات والقصف التركي بعد تفجير أوقع أكثر من 30 قتيلا ونحو مئة جريح استهدف تجمعا كان يعقده ناشطون يساريون بحديقة مركز ثقافي يستعمل لإيواء ومساعدة اللاجئين السوريين بمدينة سروج التابعة لولاية شانلي أورفا جنوبي شرقي تركيا في 20 يوليو/ تموز الجاري.

وكان حزب العمال شن منذ ذلك التفجير هجمات أسفرت عن مقتل عسكريين وشرطيين أتراك, وزعم أن تلك الهجمات رد على "تواطؤ" الحكومة التركية مع تنظيم الدولة.  وتشتبه تركيا في أن تنظيم الدولة نفذ تفجير سروج.

وقال نعمان قورتلموش إنه يتعين أيضا تأسيس مناطق آمنة داخل سوريا تحت إشراف الأمم المتحدة، وأخيرا تدريب المعارضة السورية لتقف بوجه النظام.

ويرى المسؤول التركي أن المجتمع الدولي لم يسع لتحقيق أي شيء من هذه العناصر، معتبرا أن "أضعف الإيمان" هو تشكيل المنطقة الآمنة ليتم نقل اللاجئين إليها، وتتيح لهم العيش بشكل كريم داخل بلادهم.

وكشف عن اتفاق لأنقرة مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "ناتو" بشان المنطقة الآمنة، إلا أنه أكد أنه من غير الممكن إعطاء جدول زمني لإنشائها.

وأجاب قورتلموش عن سؤال بشأن إمكانية أن تمنع بلاده طائرات النظام السوري من قصف  المنطقة الآمنة، قائلا إن تركيا لن تدخل في مواجهة أو اشتباك مباشر مع نظام الأسد "والمنطقة الآمنة يجب أن تكون تحت إشراف مباشر من التحالف الدولي".

ويرى المسؤول التركي بهذا الإطار أن النظام السوري "استوفى أجله" مشيرا إلى أن الأسد نفسه اعترف بأنه لا يستطيع توفير الجنود لجيشه "وهذا معناه أنه خسر الحرب، والنظام العالمي بدأ يدرك أن استمرار الحرب سيكون ثمنه باهظا على العالم".

وأكد قورتلموش أن بلاده لم تدخل حربا، ولكنها ردت على هجمات من يريد سحبها إلى الدوامة الموجودة في الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة