عودة التوتر للعلاقات العراقية السورية بعد تفجير الصدرية   
الاثنين 1428/1/18 هـ - الموافق 5/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)

زيارة الطالباني لسوريا قبل أسبوعين لم تبدد خلافات البلدين بشأن عدة ملفات (الفرنسية-أرشيف)

عاد التوتر من جديد إلى العلاقات بين العراق وسوريا بعد أن وجهت بغداد سلسلة اتهامات لدمشق بكونها مصدر أعمال القتل التي يعرفها العراق وبشأن المعاملة السيئة للنازحين العراقيين لديها.

وقد طفا التوتر على العلاقات بين الجارين بعد التفجير الذي هز سوق حي الصدرية وسط بغداد أمس وأوقع 135 قتيلا ومئات الجرحى. وفي أول رد فعل على ذلك الهجوم الدامي قالت الحكومة العراقية إن نصف أعمال القتل تأتي عبر سوريا.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية على الدباغ إن "ما نراه في شوارع بغداد 50% منه يأتي من سوريا". وتابع "لدينا ما يثبت ذلك وأثبتنا لإخواننا السوريين لكن نريد أن نقولها لكل العرب: هؤلاء الذين تسمونهم مجاهدين ويأتون من سوريا يقتلون هذا الشعب المسحوق بهذه الطريقة".

ويأتي هذا التصعيد في اللهجة ضد سوريا بعد أقل من أسبوعين على الزيارة "الإيجابية" للرئيس جلال طالباني وخصوصا في ظل اتهام دمشق باتخاذ "موقف معاد" تجاه النازحين العراقيين.

نفي سوري
في المقابل، نفت مصادر رسمية سورية الاتهامات العراقية التي جاءت على لسان المتحدث باسمها واعتبرت أن مثل هذه التصريحات تهدف إلى "توتير مفتعل للعلاقات السورية العراقية".

وقالت المصادر السورية إن تصريحات علي الدباغ "مخالفة للحقائق وتهدف إلى توتير مفتعل للعلاقات السورية العراقية التي تريد سوريا تعزيزها وتطويرها".

وكان الدباغ قد انتقد انعقاد مؤتمر لحزب البعث العراقي في سوريا واعتبر ذلك ليس موقفا وديا. كما وصف الدباغ الموقف السوري من النازحين العراقيين بأنه "معاد للشعب العراقي" منتقدا بشدة الإجراءات السورية الجديدة على إقامة العراقيين.

وقد استأنف البلدان العلاقات الدبلوماسية في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 بعد قطيعة استمرت 26 عاما، وذلك خلال زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى بغداد في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة