القبلية تعوق محاربة القاعدة باليمن   
الثلاثاء 1431/11/25 هـ - الموافق 2/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)

الجيش اليمني يلقى دعما عسكريا أميركيا لمحاربة القاعدة في البلاد (الفرنسية)

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن علاقات القربى بين القبائل اليمنية تحول دون إمكانية إعلان حرب يمنية حقيقية ضد عناصر تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية.

وأضافت أن حكومة صنعاء نشرت 3000 عسكري جديد لمحاربة التنظيم المتهم بمحاولة التفجير ضد الغرب عبر الطرود البريدية، وأن الحكومة بحاجة للمساعدة من جانب أبناء القبائل.

ونسبت وول ستريت جورنال إلى مسؤول أمني يمني قوله إن ثمة وحدات عسكرية أميركية منتشرة في جنوبي اليمن، وهي مدربة تدريبا جيدا ومتخصصة في مكافحة "الإرهاب" وتهدف إلى دعم هجمات مخططة ضد عناصر تنظيم القاعدة المتهمين بالوقوف وراء الطرود البريدية الملغومة التي تم اعتراضها الأسبوع الماضي، وكانت موجهة إلى أناس في دول الغرب والولايات المتحدة الأميركية.

"
طالما أخبرنا الأميركيين بمدى صعوبة قياس ومعرفة ولاء أبناء القبائل للنظام، إذ إن علاقة الدم تبقى أقوى العلاقات

مستشار الرئيس اليمني
"
ومر عام على انطلاق الحملة العسكرية اليمنية التي تلقى دعما عسكري أميركيا ضد القاعدة في اليمن، ولكن دون جدوى تذكر، حيث عللت الصحيفة سبب عدم نجاح الحملة بمتانة علاقات القربى بين اليمنيين والعلاقات والوشائج القبلية عامة والتي تحول دون استعار الحرب ضد عناصر تنظيم القاعدة في جنوبي البلاد.

قربى الدم
ويقول مسؤولون ومحللون يمنيون إن الدور الذي تلعبه العلاقات القبلية في إعاقة الحملة العسكرية ضد القاعدة يضيف عوامل ضعف أخرى إلى نظام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الضعيف أصلا.

وقال أحد مستشاري الرئيس اليمني إنه "طالما أخبرنا الأميركيين أنه يصعب قياس ومعرفة مدى ولاء أبناء القبائل للنظام"، مؤكدا أن علاقة الدم والقربى في اليمن ولدى أبناء القبائل عامة تبقى علاقة متينة مقدسة لا تتزحزح.

وأما العادات والأعراف القبلية فتبقى هي السائدة في الحياة الشعبية واليومية لأهالي اليمن، في ظل ضعف الحكومة المركزية في البلاد، كما أن اليمنيين تربطهم وشائج قربى في الجنوب والشمال رغم الحرب الأهلية بين الجانبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة