دعوة أوروبية لمعاقبة إسرائيل   
السبت 1432/1/6 هـ - الموافق 11/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:21 (مكة المكرمة)، 23:21 (غرينتش)

المسؤولون الأوروبيون السابقون دعوا إلى فرض عقوبات على إسرائيل بسبب الاستيطان (الجزيرة-أرشيف)

دعا نحو ثلاثين مسؤولا سابقا في الاتحاد الأوروبي الأمم المتحدة إلى فرض عقوبات على إسرائيل لاستمرارها في بناء المستوطنات.

بالتزامن مع ذلك، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيواصل جهوده في ملف الشرق الأوسط رغم الإخفاقات الحالية، فيما أكد مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن إسرائيل فضلت الاستيطان على السلام.

فقد شدد المسؤولون الأوروبيون ومن بينهم رؤساء دول وحكومات أوروبية سابقون في بيانهم على ضرورة إشعار إسرائيل بعواقب انتهاكها للقوانين الدولية.

وطالبوا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بالتأكيد في اجتماعهم الاثنين المقبل على ضرورة تمتع الدولة الفلسطينية المرجوة بالسيادة والسيطرة على أرض تساوي الأراضي التي احتلها إسرائيل عام 1967.

مع ذلك أكدت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون دعم الإطار الحالي لمحادثات السلام، مشيرة إلى أن سياسات الاتحاد المتعلقة بالشرق الأوسط لن تتغير في الوقت الحالي.

ومن بين الذين أصدروا البيان -وكلهم مسؤولون سابقون- المستشار الألماني هيلموت شميدت ورئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي ووزير الخارجية الفرنسي أوبير فيدرين والمفوض الأوروبي للعلاقات الخارجية كريس باتن وهو بريطاني.

التزام أميركي
وقيم المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي مبادرات واشنطن لحل الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين بالقول "بعد جهود كبيرة توصلنا إلى خلاصة مفادها أن ذلك لا يوفر أساسا صلبا للتوصل إلى الهدف المشترك لاتفاق إطار".

وأكد أن الرئيس الأميركي سيواصل جهوده وانخراطه في عملية السلام رغم الفشل في إقناع إسرائيل بوقف الاستيطان.

وأضاف كراولي أن الإدارة الأميركية لم تغير إستراتيجيتها إنما تكتيكها فقط. وستركز الآن على التفاوض حول "مسائل أساسية" في هذا النزاع المستمر منذ ستين عاما.

قبل ذلك قال كراولي الأربعاء الماضي إن واشنطن لا تزال تعد المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية، غير أنها ستحاول إيجاد سبل أخرى غير تجميد الاستيطان لاستئناف محادثات السلام المتوقفة.

 عريقات: إسرائيل اختارت الاستيطان عوض السلام (الجزيرة-أرشيف) 
اختيار الاستيطان
في الجانب الفلسطيني، قال صائب عريقات بعد لقائه وزيرة الخارجية الأميركية  هيلاري كلينتون إنه "من السابق لأوانه التحدث عن خطة عمل" بعد فشل واشنطن في إقناع تل أبيب بتجميد الاستيطان.

وقال عريقات -وهو أول شخصية استقبلت أمس الجمعة في الخارجية الأميركية- "لقد كان للحكومة الإسرائيلية الاختيار بين السلام والاستيطان، واختارت الاستيطان".

معلوم أن محادثات السلام دخلت في أزمة جديدة عندما أقرت الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي بفشلها في جهود استمرت أسبوعين لإقناع إسرائيل بتجديد قرار تجميد الاستيطان في الضفة الغربية.

شمن نفس الإطار، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن كلينتون -وضمن لقاءاتها المقررة أمس مع شخصيات فلسطينية وإسرائيلية من بينها سلام فياض وإيهود باراك وتسيبي ليفني- ستبلغ الطرفين أنها ملتزمة بالسلام وأن مسؤولية إنهاء الصراع تقع على عاتق الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتأتي لقاءات كلينتون في أعقاب محادثات أجرتها مع كبير المفاوضين الإسرائيليين إسحق مولخو، وذلك بهدف الاستماع "إلى وجهة النظر الإسرائيلية حول أفضل طرق للتقدم"، حسب المتحدث باسم الخارجية الأميركية.

لافروف عبر عن قلق بلاده إزاء التوقف الطويل للمفاوضات (الفرنسية-أرشيف)
قلق روسي
وفي هذا الإطار، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الجمعة عن قلق بلاده إزاء التوقف الطويل في عملية المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وذكرت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي أن لافروف أعرب في اتصال هاتفي مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن قلق موسكو من التوقف الطويل الأمد في المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين تماما كما فعل موسى.

ونقلت عن دائرة الإعلام والصحافة في الخارجية الروسية قولها إن لافروف أكد لموسى دعم روسيا للجهود الفلسطينية لإنشاء الدولة الفلسطينية عن طريق الحوار، مشيرة إلى أنه وضع الأمين العام لجامعة الدول العربية في صورة الاتصالات التي يجريها الجانب الروسي لهذا الغرض.

وأيد لافروف عامة تفعيل تنسيق الجهود الدولية المشتركة لتخطي المأزق الحالي.

ومن جانبه أعرب موسى عن خيبة أمله من موقف القيادة الإسرائيلية التي ترفض الأخذ برأي المجتمع الدولي الداعي لتمديد تجميد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وكرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس الماضي في مصر أنه لن يعود إلى المفاوضات ما لم تمدد إسرائيل العمل بقرار تجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

ومن المقرر أن يعقد اجتماع للجامعة العربية بحضور عباس في 16 ديسمبر/كانون الأول الحالي لتحديد الموقف بعد فشل واشنطن في إقناع إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة