الصين غير متفائلة بشأن الأزمة النووية الكورية الشمالية   
الثلاثاء 1/10/1427 هـ - الموافق 24/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:54 (مكة المكرمة)، 3:54 (غرينتش)

بكين مدخل واشنطن لبيونغ يانغ (الفرنسية)

أبدى مسؤول كبير بالخارجية الصينية عدم تفاؤله من إمكانية الاستئناف السريع للمحادثات السداسية بشأن برنامج كوريا الشمالية النووي, في وقت تراهن فيه الولايات المتحدة على دور صيني للخروج من الأزمة.

 

إذ نسب عضو الحزب الليبرالي الديمقراطي الياباني إيشيرو ايساوا إلى نائب وزير الخارجية الصيني وو داوي قوله اليوم إن الصين "لا يمكن أن تكون متفائلة بشأن استئناف المحادثات السداسية أو بشأن تخلي كوريا الشمالية عن برنامجها النووي". ويذكر أن المحادثات متوقفة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

 

كما نقل إيساوا عن المسؤول الصيني قوله إن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ إيل لم يعتذر عن إجراء التجربة النووية الذي تم في التاسع من الشهر الجاري, كما تناقلت بعض وسائل الإعلام.

 

إلا أن البرلماني الياباني نقل عن نائب وزير الخارجية الصيني, الذي كان التقى كيم الأسبوع الماضي, قوله إن الأخير أبدى بعض المرونة بالمقارنة بموقف سابق لكوريا الشمالية.

 

وأكد مصدر دبلوماسي طلب عدم كشف هويته في سول أن كيم أكد أن كوريا الشمالية لن تجري تجربة ثانية إلا إذا واصلت الولايات المتحدة مضايقاتها لها. وأضاف المصدر نفسه أن "كيم وعد أيضا بأن تعود بلاده إلى طاولة المفاوضات السداسية في مستقبل قريب شرط أن تتعهد الولايات المتحدة برفع عقوباتها المالية بعد فتح المحادثات". 

 

مشكلة أميركية

"
دبلوماسي صيني: الوضع القائم حاليا بين بيونغ يانغ وواشنطن أشبه ما يكون بـ"حرب باردة"
"
وفي الوقت الذي تعول فيه واشنطن على بكين في حل الأزمة النووية الكورية الشمالية، فإن الجانب الصيني يرى بالمقابل أن بإمكان واشنطن إخراج هذه الأزمة من المأزق الذي وصلت إليه عبر إضفاء بعض المرونة على موقفها من نظام بيونغ يانغ.

 

وبدا هذا التعارض في تقييم الوضع ظاهرا خلال الزيارة الأخيرة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى بكين في إطار جولتها على عدد من الدول الآسيوية إضافة إلى روسيا لحثها على تنفيذ العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية.

 

ودعا الموفد الصيني تانغ جياشوان, الذي التقى الخميس الزعيم الكوري الشمالي, واشنطن إلى إبداء بعض المرونة لتسهيل العودة إلى المفاوضات السداسية. فيما اعتبر دبلوماسي صيني آخر أن المشكلة الأساسية هي بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية, وقال إن الوضع القائم حاليا بين بيونغ يانغ وواشنطن أشبه ما يكون بـ"حرب باردة".

 

وأمام المأزق الذي وصلت إليه الأزمة النووية الكورية الشمالية بات البعض يعتقد أن على الولايات المتحدة أن تعدل إستراتيجيتها والعودة إلى التفاوض المباشر مع بيونغ يانغ بدلا من الاتكال على الصين التي استقبلت المفاوضات السداسية طول السنوات الثلاث الماضية.

 

ورأت السيناتور هيلاري كلينتون من جهتها أن واشنطن "ارتكبت خطأ عندما لم تقم اتصالات ثنائية مع كوريا الشمالية". وكان زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون أقام حوارا مباشرا مع  كيم جونغ إيل. وعبرت عن اعتقادها بأن من الضروري إقامة علاقة مع كوريا الشمالية.

 

كما اعتبر الباحث ليونيد بتروف في مؤسسة الدراسات السياسية في باريس أنه "مهما قرر بوش والمجتمع الدولي ضد كوريا الشمالية فإن النتيجة لن تكون سوى مساعدة هذا النظام على البقاء".

 

رايس والبرادعي

محمد البرادعي (رويترز)
الأزمة الكورية الشمالية ساقت رايس للقاء 
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اليوم وبحثت معه النزاع النووي مع إيران وكوريا الشمالية.

 

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن رايس أطلعت البرادعي على نتائج جولتها الأخيرة في آسيا للضغط من أجل تنفيذ قرار مجلس الأمن فرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب تجربتها النووية.

 

يأتي اللقاء كذلك في الوقت الذي يعمل فيه مجلس الأمن على اقتراح يمكن أن يتضمن عقوبات على إيران لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم والإفصاح عن أنشطتها النووية.

 

وبوصفه رئيسا للوكالة الدولية للطاقة الذرية فإن البرادعي مسؤول عن ضمان التزام الدول بالمعاهدات الدولية وبالقيام بعمليات تفتيش في الدول التي يشتبه في انتهاكها هذه الاتفاقيات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة