محكمة مصرية تؤجل الحكم في قضية حزب التحرير   
الخميس 1424/11/2 هـ - الموافق 25/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة المصرية تقتاد إسلاميين بتهمة الانتماء لجماعات محظورة (أرشيف - رويترز)
أجلت محكمة أمن الدولة العليا المصرية النطق بالحكم في قضية حزب التحرير الذي اتهم بعض أعضائه من الفلسطينيين بالاعتداء على وزير الخارجية أحمد ماهر في المسجد الأقصى يوم الاثنين الماضي.

ولم يذكر رئيس المحكمة الذي أعلن تأجيل النطق بالحكم حتى الخامس عشر من مارس/ آذار المقبل الأسباب وراء هذا القرار، ولكن أعضاء هيئة الدفاع وأهالي المتهمين الستة والعشرين أرجعوا ذلك لأسباب سياسية تتعلق بالهجوم على ماهر.

ومنع أهالي المتهمين المصريين الثلاثة والعشرين من حضور الجلسة التي لم تستغرق سوى دقائق قليلة، خلافا لأهالي المتهمين البريطانيين الثلاثة الذين يواجهون نفس التهم.

وعقب إعلان القرار اعتبر المتهم البريطاني ماجد نواز (27) عاما أن هناك قرارا سياسيا بالتأجيل، وقال أهالي المتهمين البريطانيين إنهم لا يستبعدون أن يكون هذا القرار مرتبطا بالحادث الذي تعرض له الوزير المصري.

وقالت زوجة المتهم البريطاني إيان نسبت (28) عاما "إذا كان الأمر كذلك فهذا ظلم لأن من يحاكمون لا علاقة لهم بالأمر فهم خلف القضبان" فيما قالت والدة نواز إن التأجيل مفاجأة تامة لأن السفارة البريطانية أكدت لأهالي المتهمين بناء على تأكيدات تلقتها من السلطات المصرية أن هذه القضية ستحسم اليوم.

ويواجه جميع المتهمين تهم الترويج بالقول والكتابة لفكر حزب متطرف غير مشروع وحيازة محررات تحوي هذا الفكر وإعدادها للتداول، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى السجن عشر سنوات.

ومن جهة أخرى اعتقلت سلطات الأمن المصرية خلال الـ 48 ساعة الماضية ثمانين مواطنا متهمين بالانضمام إلى حزب التحرير، وذلك بعد الهجوم على ماهر بالقدس.

وأكد منتصر الزيات أبرز محامي الإسلاميين بمصر أن المعتقلين سبق أن ألقي القبض عليهم في قضية حزب التحرير التي تأجل النطق بها اليوم، غير أنه لم تثبت عليهم أي اتهامات وأفرج عنهم قبل إحالة القضية للقضاء.

يذكر أن السلطات المصرية اعتقلت وأحالت للمحاكمة العسكرية مئات الإسلاميين منذ وقوع هجمات 11 سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة، ويرى مراقبون أن الحكومة استغلت الحرب التي تقودها أميركا على ما يسمى الإرهاب لقمع معارضيها السياسيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة