رمسفيلد يرد على المطالبين برحيله ويقابل جنرالات متقاعدين   
الاثنين 1427/3/18 هـ - الموافق 17/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:42 (مكة المكرمة)، 21:42 (غرينتش)

دونالد رمسفيلد يجدد رفض الاستجابة للمطالبات باستقالته ويجتمع ببعض منتقديه (الفرنسية)



ردت وزارة الدفاع  الأميركية (البنتاغون) على الجنرالات الأميركيين الداعين لاستقالة وزير الدفاع دونالد رمسفيلد على خلفية تعامله مع الحرب على العراق وطريقة اتخاذ القرارات داخل الوزارة.

وقد وجه البنتاغون مذكرة إلى مسؤولين عسكريين سابقين تفند فيها الاتهامات التي أطلقها ضباط متقاعدون تجاه الوزير رمسفيلد. وقد جدد رمسفيلد في وقت سابق رفضه الدعوات الموجهة له بالتنحي، وقال إنه ينوي المضي قدما في منصبه في فترة ولاية الرئيس جورج بوش.

وأرسلت الوزارة المذكرة عبر البريد الإلكتروني لمجموعة تضم عددا من الضباط المتقاعدين الذين تستضيفهم باستمرار وسائل الإعلام للإدلاء بآرائهم حول المواضيع العسكرية.

وأوضحت الرسالة أن "كبار المسؤولين العسكريين يشاركون بدرجة غير مسبوقة في آليات أخذ القرار على كل المستويات في وزارة الدفاع". وأضافت أن رمسفيلد عقد 139 اجتماعا مع رؤساء أركان الجيوش الأميركية منذ عام 2005 إضافة إلى 208 اجتماعات مع ضباط كبار.

وحسب صحيفة "نيويورك تايمز" فإن رمسفيلد سيقابل يوم الثلاثاء المقبل هذه المجموعة المؤثرة في الرأي العام ومن بينها مؤيدون للرئيس الأميركي جورج بوش ومعارضون له.


الجنرال ويسلي كلارك: الوقت حان لتعيين قيادة عسكرية جديدة في البلاد (رويترز)

مطالبون بالاستقالة
وكان سبعة ضباط متقاعدين على الأقل طالبوا في الأسابيع الأخيرة باستقالة رمسفيلد الذي حملوه مسؤولية الأخطاء التي ارتكبت في العراق بعد مرور ثلاث سنوات على الغزو الأميركي لهذا البلد.

ومن بين منتقدي رمسفيلد القائد السابق لقوات حلف شمال الأطلسي الجنرال ويسلي كلارك الذي قال إن رمسفيلد "لم يقم بعمله بشكل مناسب ويتعين عليه أن يرحل لأن الوقت حان لتعيين قيادة جديدة".

واعتبر الجنرال المتقاعد أن رمسفيلد ونائب الرئيس ديك تشيني ورطا الولايات المتحدة في العراق في عمل عسكري "لا علاقة له بمكافحة الإرهاب".

دعم مايرز وبوش
لكن الرئيس السابق لهيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز دافع عن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد، وقال إن الدعوات المتزايدة من الجنرالات المتقاعدين لاستقالته بسبب تعامله مع حرب العراق غير مناسبة.

الرئيس جورج بوش يجدد تشبثه بوزير الدفاع (الفرنسية)

وأبلغ مايرز محطة فوكس نيوز بأنه لا يرى أن من دور الجنرالات في الجيش سواء أثناء الخدمة أو عند التقاعد إصدار هذه الأحكام، مشيرا إلى أنه لم يسمع قط من يتحدث بهذه الطريقة ضد رمسفيلد أثناء السنوات الأربع التي أمضاها رئيسا للأركان.

وكان الرئيس جورج بوش هون من تزايد المطالبات بتنحي وزيره رمسفيلد عن منصبه، وأكد دعمه القوي له في هذه الفترة الصعبة في تاريخ الولايات المتحدة.

وقال بوش في بيان إن "الإدارة النشيطة والحازمة التي ينتهجها وزير دفاعه في تسيير العمليات في العراق هي تحديدا ما تحتاج إليها البلاد"، رافضا اتهامه بممارسة الدكتاتورية.

وعلى الفور سخرت المعارضة الديمقراطية الأميركية من دعم بوش لرمسفيلد، مذكرة بسابقة تهنئته رئيس الوكالة الفدرالية لإدارة الأزمات مايكل براون الذي استقال بعد أسابيع بعد أن انهالت عليه الانتقادات جراء عدم كفاءته في إدارة أزمة كاترينا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة