إسرائيل وباكستان تتفقان على إقامة علاقات دبلوماسية   
الخميس 1426/7/28 هـ - الموافق 1/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:37 (مكة المكرمة)، 11:37 (غرينتش)
لقاء شالوم وقصوري فتح الباب لعلاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل وباكستان (الجزيرة) 

أعلنت إسرائيل وباكستان عقب أول لقاء علني بين وزير خارجية البلدين عقد اليوم في اسطنبول الاتفاق على بدء خطوات لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بينهما. 

وعقب اللقاء أعلن وزير الخارجية الباكستاني خورشيد قصوري أن إسلام آباد  قررت التحرك على هذا الصعيد بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة, مشيرا إلى أنه تم إبلاغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس بهذه الخطوة، ورحب بها.

من جانبه وصف وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم اللقاء بانه تاريخي, وأعرب عن أمله في أن يكون التقارب مع باكستان نموذجا لعلاقات أفضل مع دول العالم الإسلامي.

كما عبر شالوم عن شكره للرئيس الباكستاني برفيز مشرف وقال "إنه تحرك بشجاعة على طريق دعم السلام".وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إنه ليس من قبيل الصدفة أن يعقد مثل هذا اللقاء في تركيا التي وصفها بالبلد الإسلامي الديمقراطي.

وفي مؤتمر صحفي منفصل قال شالوم إن هذه اللقاءات ستنتهي إلى إقامة علاقات دبلوماسية كاملة, قائلا إن فتح السفارات مسألة وقت. كما حرص شالوم على تأكيد أن التقارب مع باكستان ليس موجها ضد أحد في إشارة إلى الهند التي قال إن لها علاقات طيبة مع تل أبيب.

كما كشف شالوم النقاب عن اتصالات سرية تقوم بها إسرئيل مع كل الدول العربية, وقال إن هذه الاتصالات ستتحول إلى العلن قريبا.



 
مبادرة مشرف
من جانبها أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن اللقاء بين شالوم وقصوري جاء "بمبادرة من الرئيس الباكستاني برفيز مشرف الذي طلب من رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان القيام بدور الوسيط في هذا الصدد". 

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أنه لا توجد أسباب منطقية للصراع والمواجهة مع باكستان، وقال إنه بإمكان البلدين إقامة علاقات طيبة وإيجابية.

وأوضح مدير مكتب الجزيرة في أنقرة بأن لقاء شالوم وقصوري جاء قبيل توجههما إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة, مشيرا إلى أن هناك معلومات تشير إلى تركيا تتحرك منذ فترة للترتيب لهذه الخطوة. 

ومن جانبه عبر ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في تصريحات للجزيرة عن أسفه للتقارب الإسرائيلي الباكستاني ووصفه بأنه خطوة للوراء. كما عبر أبو مرزوق عن دهشته لترحيب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بهذه الخطوة.  



الموقف في باكستان
في غضون ذلك قالت صحيفة "الفجر" الباكستانية إن لقاء شالوم وقصوري جاء استجابة لرغبة إسرائيلية في إقامة علاقات طيبة مع إسلام أباد. كما ذكر مراسل الجزيرة في باكستان أن لقاء أنقرة يأتي بعد اتصالات سرية بين البلدين, مشيرا إلى أن باكستان تعتقد بأن إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل من شأنه تخفيف الضغوط الهندية وتعميق العلاقات مع الولايات المتحدة.

وفي أول رد فعل من جانبها وصفت الجماعة الإسلامية لقاء شالوم وقصوري بأنه مشؤوم, وقال المتحدث باسم الجماعة للجزيرة إن "النضال يجب أن يستمر ضد إسرائيل".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة