بوش يؤكد عزم واشنطن التحرك لنزع أسلحة العراق   
الجمعة 26/12/1423 هـ - الموافق 28/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طياران بريطانيان يتجهان إلى قاعدتهما في الكويت إثر قيامهما بطلعات في الأجواء العراقية
ــــــــــــــــــــ

الأنموفيك تقول إن العراق وافق مبدئيا على تدمير صواريخه المحظورة "الصمود/2" في رسالة إلى رئيس اللجنة هانز بليكس
ــــــــــــــــــــ

باول يؤكد أن تدمير هذه الصواريخ لن يؤثر على الرؤية الأميركية للموقف، ويقول إن مؤتمر القمة العربية قد يطلب من الرئيس العراقي صدام حسين التنحي عن السلطة وإفساح المجال لقيادة جديدة ــــــــــــــــــــ
قاذفات بي2 لسلاح الجو الأميركي تتلقى أمرا بالانتشار تمهيدا لعمليات قتالية محتملة ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الرئيس العراقي صدام حسين لا ينوي نزع أسلحته، مؤكدا أن واشنطن ستتحرك للقيام بهذه المهمة الآن.

جورج بوش
وأوضح بوش في مقابلة نشرتها صحيفة ( يو إس تودي ) الأميركية اليوم أن رفض اتخاذ قرار بهذا الصدد يعني أنه ستكون هناك تضحيات أكبر في المستقبل.

وأكد أن الحرب لا تشكل بالنسبة له سوى خيار أخير، لكنه مقتنع بأن الأميركيين يفهمون تماما أن نزاعا قد يحدث قريبا. وقال "فكرت كثيرا في التبعات والثمن الذي يتعين دفعه في حال نشوب نزاع", مشيرا إلى أنه لا يريد للأميركيين أن يسألوا يوما "أين كان الرئيس بوش. لماذا لم يتصرف من أجل ضمان أمن الشعب الأميركي".

وأشار بوش بوضوح إلى أنه سيتجاوز الحصول على موافقة الأمم المتحدة لشن الحرب, مؤكدا أن المناورات الدبلوماسية الجارية للتصويت على قرار جديد في مجلس الأمن الدولي تعبر عن "التزام تجاه أصدقائنا وحلفائنا".

فيتو روسي
وفي المقابل أعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن بلاده سوف تستخدم حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن للحفاظ على السلام العالمي إذا كان ذلك ضروريا.

إيغور إيفانوف
وأوضح إيفانوف في تصريحات للصحفيين في بكين أن روسيا لن تلجأ إلى هذا الخيار إلا بقدر كبير من المسؤولية وإذا ما شعرت بأن هذا السلام معرض للخطر، مضيفا أن بلاده تدعم وحدة مجلس الأمن ووحدة مواقف الدول الأعضاء فيه.

وشدد الوزير الروسي على ضرورة نزع أسلحة العراق بالطرق السلمية، معتبرا أن أي قرار جديد قد يفتح الطريق بشكل مباشر أو غير مباشر إلى حل عسكري للمشكلة العراقية ليس ضروريا في الوقت الحالي.

تدمير صواريخ الصمود
وفي سياق آخر أعلنت لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (الأنموفيك) أن العراق وافق على مبدأ تدمير صواريخه المحظورة (الصمود/2) في رسالة إلى رئيس اللجنة هانز بليكس. وأوضحت أنموفيك أن الرسالة العراقية التي وقعها الفريق عامر السعدي المستشار في ديوان الرئاسة العراقية أكدت أن بغداد وافقت مبدئيا على طلب تدمير الصواريخ وملحقاتها.

دونالد رمسفيلد أثناء مؤتمر صحفي سابق في واشنطن
وفي واشنطن قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن احتمال تدمير العراق صواريخ الصمود/2 ليس دليلا على تعاون بغداد التي استجابت جزئيا تحت الضغوط.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد وصف المناقشات التي تدور حول قضية الصواريخ العراقية بأنها جزء من "حملة الخداع" التي يقوم بها الرئيس العراقي صدام حسين.

أما وزير خارجيته كولن باول فقال إن هذه القضية لن تؤثر على الرؤية الأميركية للموقف. وفي تصريحات بعيد لقائه مع نظيره اليوناني جورج باباندريو, ومسؤولين من الاتحاد الأوروبي قال باول إن مؤتمر القمة العربية قد يطلب من الرئيس العراقي صدام حسين التنحي عن السلطة وإفساح المجال لقيادة أخرى تتولى زمام الأمور.

وفي سيدني قلل رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد من هذه الخطوة العراقية، وقال في تصريحات للصحفيين إن وقوع الحرب بات أكثر ترجيحا رغم هذه الخطوة.

الاستعدادات للحرب

صورة أرشيفية لقاذفة أميركية من طراز بي2

وفي سياق آخر أعلن متحدث عسكري أميركي أن قاذفات بي2 لسلاح الجو الأميركي تلقت أمرا
بالانتشار تمهيدا لعمليات قتالية محتملة ضد العراق. وقال الملازم مات هايسون المتحدث باسم قاعدة وايتمان الجوية في ولاية ميسوري إن السرب 509 تلقى أمرا بالانتشار، دون أن يضيف المزيد من التفاصيل.

كما أعلن متحدث باسم البحرية الأميركية أن حاملة الطائرات نميتز وهي الحاملة الأميركية السادسة ستغادر مع خمس وحدات أخرى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل إلى منطقة الخليج.

وفي إيطاليا حاول عشرات من معارضي الحرب على العراق إعاقة سير قطارين يحملان آليات ومعدات عسكرية أميركية، في طريقهما من فينسيا إلى قاعدة أميركية في منطقة كامب داربي، بشمالي إيطاليا.

وشكل المحتجون حاجزا بشريا على خط سير القطارين في محاولة لإيقافهما، وهو ما حدا بقوات الشرطة إلى إبعادهم عن خط سير القطارين. هذا وسيتم نقل المعدات العسكرية التي يحملها القطاران إلى منطقة الخليج في وقت لاحق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة