مسلمو سريلانكا يخشون مزيدا من العنف   
الأحد 1434/10/5 هـ - الموافق 11/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:14 (مكة المكرمة)، 10:14 (غرينتش)
قوات الأمن تفرق مسلمين تجمعوا خارج المسجد الذي تعرض للهجوم (غيتي)
رفعت الشرطة السريلانكية اليوم الأحد حظر التجول الذي فرضته أمس على أحد أحياء العاصمة كولومبو لمنع اشتباكات عقب قيام بوذيين بإلقاء الحجارة على مسجد هناك، مما أسفر عن جرح أربعة أشخاص على الأقل، في وقت تخشى فيه الأقلية المسلمة المزيد من العنف.

وأكد متحدث باسم الشرطة رفع السلطات حظر التجول مع الإبقاء على قوات الأمن في المنطقة التي شهدت التوترات.
 
وكانت وكالة الأنباء الفرنسية قد نقلت عن شهود عيان، قيام مهاجمين برشق مسجد بالحجارة، وإلحاق أضرار بعدة منازل في المنطقة.

وقال متحدث باسم الشرطة إن شرطيين أصيبا أيضا خلال محاولتهما منع وقوع اشتباكات بين البوذيين وعدد من المسلمين الذين تجمعوا للدفاع عن المسجد.

وأشار مسؤول أمني أن بوذيين اعترضوا على المسجد الجديد الذي أقيم في مكان كان موقع عبادة لهم، قبل هدمه لتعويضه ببناء آخر.

وفي وقت لم يصدر عن الحكومة السريلانكية أي رد فوري على الهجوم الذي قام به بوذيون احتجاجا على بناء مسجد جديد، أعلنت هيئات إسلامية عن قلقها من ارتفاع مستوى العنف الموجه ضد المسلمين.

وأدان المتحدث باسم جمعية علماء كل سيلان في سريلانكا فطيم فاروق الهجوم الذي تعرض له المسجد، مشيرا إلى تنامي حدة الكراهية التي تستهدف المسلمين.

وقال فاروق إن أعمال العنف الأخيرة تأتي بعد مرور خمسة أشهر على حملة شنت ضد المسلمين، بلغت ذروتها بإحراق مقري عمل يملكهما مسلمون خارج العاصمة، مشيرا إلى أنه كان يعتقد أن الأوضاع ستستقر ويتوقف العنف عند ذلك الحد، إلى أن جاء حادث أمس لـ"يثير قلق الجميع".

من جانبه أدان المجلس الإسلامي السريلانكي الهجوم الذي تعرض له المسجد، وأعرب عن قلقه على سلامة المسلمين، وأكد أن الهجوم وقع رغم وجود رجال الأمن الذين لم يتمكنوا من حماية المسجد مع تعهد السلطات بفعل ذلك.

يشار إلى أن الهجوم الجديد يأتي في خضم تزايد حملة مناهضة للمسلمين من قبل الجماعات القومية البوذية التي تعتبر المسلمين -الذين يشكلون أقل من 10% من سكان سريلانكا البالغ عددهم 20 مليون نسمة- خطرا سياسيا واقتصاديا على الأغلبية من ذوي العرقية السنهالية البوذية التي تمثل 70% من عدد السكان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة