الفصائل تحذر من تدنيس الأقصى وإسرائيل تتأهب للمتطرفين   
الأحد 1426/3/2 هـ - الموافق 10/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:25 (مكة المكرمة)، 5:25 (غرينتش)
الفصائل تعهدت بحماية الأقصى (الفرنسية)

حذرت فصائل المقاومة الفلسطينية من أن المساس بالمسجد الأقصى سيؤدي إلى تفجير المنطقة, محملة الحكومة الإسرائيلية تبعات أي اقتحام يقوم به المتطرفون اليهود لباحة المسجد.
 
وقالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح -في بيان مشترك تلاه متحدث باسم سرايا القدس في مؤتمر صحفي في غزة- إن الأقصى خط أحمر لا يمكن تجاوزه. وأضاف أن الرد سيكون "بدون ضوابط ولا حدود, وسوف يتفاجأ العدو برد لم يعهده على الإطلاق". ودعا الفصيلان الشعوب العربية إلى "رد مزلزل", وانتقدا الصمت العربي الرسمي.
 
واعتبرت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين, وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيانات رسمية أخرى, أن المساس بالأقصى "سيسد أي آفاق أو خطوات دولية أو إقليمية لإعادة العملية السلمية إلى مسارها". وأجمعت الفصائل على ضرورة التأهب من أجل الدفاع عن المسجد الأقصى.
 
ونظمت كتائب شهداء الأقصى استعراضا عسكريا وسط غزة السبت شارك فيه مئات من عناصر الكتائب الملثمين وهم يحملون أسلحتهم الرشاشة. وفي رفح جنوب قطاع غزة شارك قرابة سبعة آلاف فلسطيني في مظاهرة نظمتها حركة فتح. كما أدانت الحكومة الفلسطينية والمجلس التشريعي الفلسطيني تهديدات المتطرفين اليهود, وحذر نبيل شعث نائب رئيس الوزراء من أن اقتحام الأقصى سيشعل "برميل بارود".
 
ترتيبات إسرائيلية
الفصائل مستعدة للرد على تدنيس الأقصى (الفرنسية)
ومع تزايد المخاوف من تنفيذ وعيد المتطرفين الإسرائيليين قررت الشرطة الإسرائيلية أن يقتصر دخول المسجد الأقصى اليوم على المسلمين من عرب 1948وفلسطينيي القدس الشرقية خوفا من حصول صدامات. ومنعت دخول غير المسلمين بمن فيهم النواب اليهود في الكنيست.
 
وأعلنت أنها ستمنع أي تحريض على العنف مهما كان  مصدره, بعد التهديدات التي وجهتها جماعة ميرياد المتشددة بتنظيم صلاة في الموقع. وعززت الشرطة إجراءاتها الأمنية في منطقة الأقصى ونشرت 3000 رجل أمن في القدس القديمة لمنع حصول مظاهرات مضادة أو تسلل عناصر ميرياد إلى الأقصى.
 
وقد أثارت هذه التهديدات قلق المجتمع الإسلامي الذي بادر إلى إصدار بيانات تحذر من تدنيس الأقصى. فقد أعربت منظمة المؤتمر الإسلامي عن "قلقها البالغ" إزاء التهديدات اليهودية, محملة الحكومة الإسرائيلية مسؤولية "إشعال نيران التطرف".
 
ونبّه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى الخطر الذي يواجه المسجد الأقصى. ودعا في بيان له حصلت الجزيرة على نسخة منه إلى ضرورة حماية المسجد المبارك "من المؤامرة الصهيونية الجديدة", مؤكدا أن هذه الحماية واجب على الحكومات والشعوب. كما حذر شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي من مغبة أي عمل تخريبي يستهدف المسجد الأقصى، معتبرا أن أي مساس بحرمته سيؤدي إلى تفجير المنطقة كلها.
 
وقد لوحظ غياب أي تعليق من الحكومات العربية على خطط المتطرفين المعلنة منذ وقت طويل لاقتحام الأقصى أو على قتل الصبية الفلسطينيين الثلاثة في رفح أمس والذي يعتبر انتهاكا دمويا لاتفاق شرم الشيخ.
 
إسرائيل تعتذر
فلسطينيون يحاولون تهدئة شقيق أحد الشهداء الثلاثة (الفرنسية)
ومع تزايد قلق الحكومة الإسرائيلية من احتمال تصعيد الأوضاع, قدمت تل أبيب اعتذارا رسميا إلى السلطة الفلسطينية عن قتل ثلاثة فتية فلسطينيين على يد جنود إسرائيليين في رفح جنوب قطاع غزة, وقالت إنها شكلت لجنة تحقيق في الحادث.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني في بيان إن إسرائيل قررت استدعاء الضباط والجنود الإسرئيليين المسؤولين عن الحادث الذي يأتي كحلقة جديدة من مسلسل الاعتداءات المستمرة ضد الشعب لفلسطيني. غير أن الجيش الإسرائيلي نفى أن يكون وزير الدفاع شاؤول موفاز قدم اعتذارا عن هذا الحادث. 
 
وكان الصبية الثلاثة -الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عاما- سقطوا برصاص الاحتلال أثناء لعبهم كرة القدم بساحة مجاورة لحي الشعوث بمدينة رفح. ودفع هذا التصعيد المقاومة الفلسطينية لإطلاق وابل من قذائف الهاون والصواريخ على مستوطنات يهودية، فضلا عن التهديد بالتخلي عن التهدئة القائمة منذ مارس/آذار الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة