اختفاء صحفي أميركي في سوريا   
الجمعة 1433/10/7 هـ - الموافق 24/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:19 (مكة المكرمة)، 11:19 (غرينتش)
أوستن تايس الصحفي الأميركي المختفي في سوريا (الفرنسية)
نقلت صحيفة واشنطن بوست عن أسرة أوستن تايس الصحفي الأميركي المستقل الذين شارك في تغطية أحداث سوريا للصحيفة ومؤسسات صحفية أخرى قولها أمس إنها لم تتلق أي أخبار منه منذ أكثر من أسبوع وإنها قلقة على حياته.

يشار إلى أن تايس البالغ من العمر 31 عاما غطى أحداث سوريا في هذا الصيف، وقد أكسبه ذلك خبرة ثاقبة في هذه الحرب، وبعد دخوله سوريا عبر الحدود التركية في مايو/أيار قضى وقتا مع المقاتلين الثوار في الشمال، وسافر إلى دمشق في أواخر يوليو/تموز، ليصبح واحدا من ثلة قليلة من الصحفيين الغربيين الذين يغطون الأحداث من العاصمة. وكان تايس ينوي مغادرة سوريا في أواسط أغسطس/آب، لكنه منذ ذلك الحين انقطعت أخباره.

وقد ساهم تايس بعشرات المقالات في صحف أميركية مختلفة، وأرسل تقارير أيضا إلى شبكات مشهورة، مثل سي بي إس نيوز الأميركية وقناة الجزيرة الإنجليزية ووكالة الأنباء الفرنسية وماكلاتشي تريبيون لخدمة الصور.

وقد أعربت واشنطن بوست عن قلقها على حياة تايس، وتسعى جاهدة لمعرفة مكانه والتأكد من عودته سالما. وقد أثنى رئيس تحرير الصحيفة على عمله الذي ساعد، على حد قوله، في "تشكيل الوعي العالمي لهذه الأزمة الإنسانية والسياسية".

وأشارت الصحيفة إلى أن تايس كان من بين الصحفيين الذين دخلوا سوريا هذا العام لإجراء تحقيقات صحفية عن القتال بين فرق الثوار والقوات الموالية للرئيس بشار الأسد، وأن إرسال التقارير من سوريا كان فيه خطورة، لأن مسؤولي الحكومة كانوا يراقبون المراسلين الذين سمحوا لهم بالدخول مراقبة شديدة.

وقد ازدادت خطورة التغطية في الأشهر الأخيرة بعد اشتدادا حدة القتال، ووفقا للجنة حماية الصحفيين قتل عشرة صحفيين محترفين في سوريا منذ بداية الثورة، كما قتل أيضا ما لا يقل عن عشرة سوريين آخرين.

من جانبها قالت مجموعة مراسلون بلا حدود إن اللجنة المذكورة ما زالت تسعى من أجل معلومات عن صحفيين لشبكة تلفاز قناة الحرة الفضائية، هما بشار فهمي ورفيقه المصور التركي كيونيت أونال، حيث فقد أثرهما منذ الاثنين الماضي. وقالت مجموعة "مراسلون بلا حدود" في بيان لهم إن هناك اعتقادا بأنهما محتجزان لدى قوات الأمن أو مجموعة موالية للحكومة، وأضافت المجموعة أن ما لا يقل عن 30 صحفيا سوريا رهن الاعتقال.

وأشارت الصحيفة إلى ما كتبه تايس في 25 يوليو/تموز في صفحته على فيسبوك بأن السفر إلى سوريا كان "أعظم شيء فعلته في حياتي"، رغم أنه أقر بمخاطر كتابة التقارير الصحيفة عن القتال. وأضافت أن تايس لم يكن غريبا عن مناطق الحروب، فقد قاد سلاح المارينز أثناء دورة قتالية في أفغانستان والعراق، ورقي إلى رتبة نقيب. والتحق بالجيش عام 2005 وترك الخدمة الفعلية في يناير/كانون الثاني، كما تشير سجلاته العسكرية.

وكان مما كتبه تايس "ليس لدي أمنية الموت بل أمنية الحياة، ومن ثم فأنا أعيش في مكان وزمان ومع أناس تعني الحياة لهم أكثر من أي مكان زرته من قبل، لأنه مع كل يوم يمر الناس هنا يضحون بحياتهم من أجل الآخرين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة