شارون يزيل عقبة أمام الانسحاب والسلطة ترفض الاستيطان   
الأحد 1426/2/17 هـ - الموافق 27/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:31 (مكة المكرمة)، 7:31 (غرينتش)
إشارات متضاربة من المسؤولين الأميركيين بشأن الاستيطان (رويترز-أرشيف)

حصل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على دعم أبرز أحزاب المعارضة لإقرار ميزانية السنة الحالية في الكنيست الإسرائيلي, ليزيل بذلك العقبة التشريعية الأخيرة لخطة الانسحاب الإسرائيلية من قطاع غزة وشمال الضفة.
 
وقال زعيم حزب شينوي يوسف لابيد إن أعضاء الحزب الـ14 سيصوتون لصالح الميزانية الأسبوع المقبل باستثناء بند يتعلق بزيادة المساعدة للمؤسسات الدينية المتشددة.
 
لابيد يؤكد دعمه لخطة شارون (الأوروبية-أرشيف)
وأضاف "لقد فعلنا ذلك لأننا لا نريد أن نعطل عملية السلام والانفصال". ويضمن التأييد الجديد من قبل حزب شينوي حصول شارون على تأييد الأغلبية في الكنيست.
 
وتواجه الميزانية الجديدة معارضة شديدة من قبل أعضاء حزب الليكود بسبب رفضهم خطة شارون للانفصال أحادي الجانب.
 
وفي حال رفض الكنيست الميزانية بنهاية مارس/آذار الجاري فإن ذلك سيؤدي إلى سقوط الحكومة وتنظيم انتخابات جديدة خلال ثلاثة أشهر، ما قد يعطل خطة شارون للانسحاب من غزة المتوقع تنفيذه في يوليو/تموز القادم.

مستوطنات الضفة
وتأتي هذه التطورات في وقت طالبت فيه السلطة الفلسطينية الولايات المتحدة باتخاذ موقف حاسم حيال قرار الحكومة الإسرائيلية توسيع المستوطنات في الضفة الغربية.
 
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن تصريحات وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بعدم قبول واشنطن توسيع المستوطنات إيجابية, ولكنه طالب الإدارة الأميركية بترجمة الأقوال إلى أفعال.
 
وحذر عباس في تصريحات للصحفيين بمدينة رام الله من حدوث كارثة إذا لم يتوقف الاستيطان.



 
من جانبه طلب رئيس الوزراء أحمد قريع من الإدارة الأميركية توضيحات بشأن موقفها من إبقاء المجمعات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
وقال عقب لقائه وفدا من الكونغرس إنه "لا يجوز استئناف مفاوضات الوضع النهائي بينما تعلن واشنطن دعمها لإبقاء الكتل الاستيطانية الكبرى تحت السيادة الإسرائيلية".
 
وكانت رايس انتقدت في حديث مع صحيفة لوس أنجلوس تايمز الجمعة مشروع توسيع مستوطنة معاليه أدوميم بالضفة, معتبرة أن ذلك "يتعارض مع السياسة الأميركية" وقد يعرقل مساعي السلام. 
 
رايس تنفي دعم واشنطن لتوسيع المستوطنات (الفرنسية-أرشيف)
ولكن الإشارات المتناقضة من واشنطن بشأن موضوع الاستيطان تزايدت منذ إعلان شارون الاثنين الماضي نيته بناء 3500 وحدة استيطانية جديدة بين معاليه أدوميم –كبرى مستوطات الضفة- والقدس.
 
وعزز الشكوك من موقف واشنطن تصريح السفير الأميركي لدى تل أبيب دان كرتزر لإذاعة إسرائيل بأن الولايات المتحدة ملتزمة بدعم إسرائيل للاحتفاظ بكتل استيطانية كبيرة في الضفة الغربية في أي حل يتفاوض عليه.
 
المعتقلون الفلسطينيون
من جهة أخرى أعلنت وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية أن مئات من المعتقلين الفلسطينيين في سجن هاديريم الإسرائيلي قرب تل أبيب بدؤوا اليوم إضرابا عن الطعام للمطالبة بتحسين ظروف معيشتهم.

لكن المتحدث باسم إدارة السجون الإسرائيلية أوفير ليفلر نفى حدوث أي إضراب عن الطعام في هذا السجن الذي يضم وفق الإحصاءات الإسرائيلية 120 أسيرا فلسطينيا.

من ناحية أخرى أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها لا تزال متمسكة بخيار المقاومة المسلحة ضد إسرائيل رغم قبولها وقفا مؤقتا للهجمات, ولكنها حذرت من أن التهدئة قد تنهار إذا واصلت إسرائيل انتهاكها اليومي لحقوق الفلسطينيين.
 
وكانت جريدة المستقبل اللبنانية تحدثت نقلا عن مصادر داخل حماس عن خلافات داخل الحركة بشأن قرار وقف العمليات العسكرية داخل إسرائيل والمشاركة في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في يوليو/تموز القادم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة