السودانان يقتربان ببطء من اتفاق نهائي   
الخميس 1433/11/12 هـ - الموافق 27/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:07 (مكة المكرمة)، 22:07 (غرينتش)
قال دبلوماسيون إن اتفاقا بين السودان وجنوب السودان بات وشيكا، لكن مؤتمرا صحفيا كان سيعقد في العاصمة الإثيوبية للاحتفال بتوقيعه تم تأجيله.

والتقى رئيسا السودان وجنوب السودان عمر البشير وسيلفاكير ميارديت ست مرات منذ الأحد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في مفاوضات ماراثونية برعاية أفريقية، على أمل التوصل إلى اتفاق حول مجمل القضايا الخلافية.

وبين أبرز القضايا ترسيم الحدود الممتدة على طول 1800 كلم، بها خمس مناطق رئيسية متنازع عليها، من المرجح أن يترك أمرها لمفاوضات مستقبلية.

تأجيل الإعلان
وكانت الخارجية الإثيوبية تحدثت اليوم عن مؤتمر صحفي يعلن فيه توقيع الاتفاق، لكن غرفة جهزت خصيصا لهذا الغرض أوصدت لاحقا. وتحدث دبلوماسي لرويترز عن اتفاق جارٍ استكماله الآن.

كما قال المتحدث باسم خارجية السودان لإذاعة بلاده الرسمية إن الإرادة السياسية متوفرة لدى الرئيسيْن لتحقيق اتفاق حول كل القضايا.

البشير وسلفاكير التقيا ست مرات منذ الأحد  (رويترز)

لكن وكالة الأنباء الفرنسية نقلت من جهتها عن دبلوماسيين قولهم إن أبيي –وهي منطقة بحجم لبنان تراقب وقف إطلاق النار فيها قوة إثيوبية- قضية رئيسية تعوق التوقيع.

وإضافة إلى أبيي، يحاول البلدان معاجلة خلافهما على مناطق أخرى متنازع عليها، وحل مشكلة تصدير النفط الجنوبي، ومشكلة الأمن الحدودي الذي يريد السودان ضمانه بمنطقة عازلة تمنع ما يعتبره دعما جنوبيا يحظى به المتمردون السودانيون، وهي تهمة تنفيها جوبا التي تتهم بدورها الخرطوم بدعم المتمردين في أراضيها.

ويبقى خارج دائرة النقاش في إثيوبيا الوضع الإنساني في النيل الأزرق وجنوب كردفان، وهما ولايتان سودانيتان ينشط فيهما المتمردون.

مهلة أممية
وانتهت قبل أربعة أيام مهلة حددها مجلس الأمن للطرفين تحت طائلة فرض عقوبات عليهما، لكن المهلة مُددت بشكل غير رسمي إلى نهاية الشهر.

ويفترض أن يفصّل أي اتفاق نهائي يتم التوصل إليه اتفاقا مرحليا على استئناف تصدير النفط الجنوبي تم التوصل إليه الشهر الماضي.

وآل ثلثا حقول نفط السودان الأم إلى جنوب السودان بعد انفصاله في 2011، لكن مرافق التصفية والتكرير بقيت في السودان.

وعلق جنوب السودان في يناير/كانون الثاني 2011 عمليات التصدير بعد أن اتهم السودان بـ"سرقة" شحنات من النفط. وقد تبع ذلك توتر شديد جعل البلدين يقتربان من شفير الحرب.

كما يتوقع أن يوقع الرئيسان اتفاقا لتعزيز التجارة الحدودية، وآخر يمنح مواطني كل بلد حق الإقامة في البلد الآخر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة