حكومة موريتانيا تقرر الأحد عطلة أسبوعية بدلا عن الجمعة   
الاثنين 1426/2/25 هـ - الموافق 4/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:53 (مكة المكرمة)، 17:53 (غرينتش)
نقلت المعارضة الموريتانية عن رئيس الوزراء الموريتاني اسغير ولد امبارك أن حكومته قررت تغيير موعد العطلة الأسبوعية من الجمعة إلى الأحد.
 
جاء ذلك بعد اجتماع عقده رئيس الحكومة مع بعض قادة الأحزاب السياسية في البلد مساء أمس الأحد.
 
وقال رئيس حزب الجبهة الشعبية المعارض محمد الأمين اشبيه وهو أحد رؤساء الأحزاب الذين حضروا الاجتماع إن رئيس الحكومة أبلغهم أن القرار اتخذ لاعتبارات اقتصادية ودينية.
 
وحضر الاجتماع المذكور إلى جانب اشبيه رئيس تكتل القوى الديمقراطية أحمد ولد داداه ورئيس حزب التحالف الشعبي مسعود ولد بلخير ورئيس حزب اتحاد قوى التقدم السيد محمد ولد مولود. 
 
ونقل اشبيه عن رئيس الوزراء قوله إن الدولة تخسر سنويا ما يقارب 17 مليار أوقية بسبب عطلة الجمعة (الدولار يساوي أكثر من 250 أوقية).
 
وقال ولد امبارك إنه استصدر فتوى شرعية من المجلس الإسلامي الأعلى الموريتاني يؤكد فيها أن يوم الجمعة "لا ينبغي أن يكون يوم عطلة أو يوم لعب وعبث وإنما يوم دعاء وعبادة".
 
منكر ومرفوض
وقد تحفظ معظم قادة الأحزاب السياسية على القرار بينما اشترط بعضهم ما أسماه "التوفيق بين المتطلبات الاقتصادية والقيم الثقافية والدينية للشعب الموريتاني المسلم".
 
وقال الزعيم الإسلامي البارز محمد جميل ولد منصور في تصريح للجزيرة نت إن القرار منكر ومرفوض "لأن يوم الجمعة يوم عيد المسلمين كما لليهود سبتهم وللنصارى أحدهم" وأضاف أن إلغاءه يحمل أبعادا استفزازية للشعب الموريتاني المسلم وتحديا صارخا لهويته الثقافية وخصوصيته الحضارية.
 
وقال ولد منصور إن المبررات التي ساقها رئيس الوزراء أمام قادة الأحزاب السياسية واهية لأن كثيرا من البلدان  الإسلامية تعطل يوم الجمعة ومع ذلك تدور عجلة التنمية فيها بدون توقف.
 
وعن فتوى المجلس الأعلى المساندة للقرار قال "إنها لا تعتمد على دعائم تجعله مقبولا أو مستساغا".
 
يذكر أن القرار كان قد نوقش في الماضي ولكن لم يعلن عنه بشكل رسمي  يومها.
 
ومعلوم أن يوم الجمعة أقر عطلة رسمية منذ عام 1983 في عهد الرئيس السابق محمد خونا ولد هيدالة، وقد أضيف إليه يوم السبت عام 2002، وشهدت إضافة السبت حينها انتقادات اتهمت الحكومة بالتزلف والتقرب من اليهود.



____________________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة