حملة سعودية لتحسين العلاقات مع أميركا   
الجمعة 1423/6/21 هـ - الموافق 30/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


سلطت غالبية الصحف الأجنبية اليوم الضوء على ثلاث قضايا رئيسية تناولت الحملة التي تقوم بها السعودية لتحسين علاقاتها مع أميركا, بالإضافة إلى تقرير الأمم المتحدة الذي أظهر فشل محاولات تجفيف الموارد المالية لتنظيم القاعدة في أوروبا. أما القضية الثالثة فقد تناولت الخسائر الفلسطينية منذ اندلاع الانتفاضة.

صورة سلبية


أعدت الحكومة السعودية حملة بتكلفة 5 ملايين دولار لإنقاذ سمعة المملكة داخل الولايات المتحدة بعدما تبين وجود 15 سعوديا بين خاطفي الطائرات التي استخدمت في الهجمات

تايمز

ونبدأ من الصحف البريطانية حيث تحدثت تايمز عن اعتزام السعودية تقديم ريع سباق للخيول أقيم في ولاية كنتاكي وتبلغ قيمته مليون دولار لعائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي وذلك في محاولة استثنائية لتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الهبة جزء من حملة لتقديم خمسة ملايين دولار أعدتها الحكومة السعودية لإنقاذ سمعة المملكة داخل الولايات المتحدة بعدما تبين وجود 15 سعوديا بين خاطفي الطائرات التي استخدمت في الهجمات.

وأوضحت أن الحكومة السعودية أنفقت مبالغ طائلة وهي تحاول تحسين صورتها في الولايات المتحدة هذا العام, وأنها استأجرت كبريات الشركات الإعلانية لإقناع الرأي العام الأميركي بأنها لا تزال حليفا للولايات المتحدة الأميركية.

لكن الصحيفة ذكرت أنه لا يوجد أي دليل يشير إلى أن الحملة تحقق نجاحا, وحسب استطلاع للرأي أجري الأسبوع الماضي فإن 63% من الأميركيين لديهم صورة سلبية عن السعودية.

تجفيف الموارد
أما صحيفة غارديان فقد نشرت تقريرا للأمم المتحدة أظهر فشل محاولات تجفيف الموارد المالية لتنظيم القاعدة. ونقلت الصحيفة عن التقرير قوله إن محاولات منع القاعدة من الحصول على الأموال تمنى بالفشل, وإن التنظيم تمكن من الحصول على عشرات الملايين من الدولارات بما يمكنه من الضرب مجددا متى يشاء.

وأوضح التقرير أنه رغم النجاح الأولي الذي حققته الحملةُ الدولية لتجميد الموجودات المالية للتنظيم, فإنها خسرت بشكل رئيسي في أوروبا نظرا لوجود ضوابطَ غير مشددة على الحدود, بالإضافة إلى أن الكثير من الحكومات غير مستعدة لتجميد أرصدة مالية دون وجود أدلة إضافية على صلات إرهابية.

وأضاف التقرير أنه نتيجة لذلك, فإن مؤيدين للقاعدة موجودين في شمال أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا يواصلون توظيف رؤوس أموال في مشاريع استثمارية تتراوح من 30 مليون دولار إلى 800 مليون دولار لصالح القاعدة, بينما يتواصل تدفق النقد من الجمعيات الخيرية وكذلك التبرعات من جزر موريشس وماليزيا وسنغافورة وبنما والفلبين وأماكن أخرى.

خسائر فلسطينية
ونقلت صحيفة جروزاليم بوست الإسرائيلية عن مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري لارسن قوله إن الفلسطينيين تكبدوا خسائر مالية فادحة منذ اندلاع العنف بلغت أكثر من ثلاثة مليارات دولار, وأن المجتمع الدولي ليس بمقدوره تعويض هذه الخسائر الباهظة.


تكبد الفلسطينيون خسائر مالية فادحة بلغت أكثر من ثلاثة مليارات دولار منذ اندلاع أعمال العنف

لارسن /جروزاليم بوست

وطالب لارسن الحكومة الإسرائيلية بأن ترفع من القيود التي تفرضها على الفلسطينيين التي تعمق من مأساتهم الإنسانية و تغذي العنف, وأشار إلى أن نسبة البطالة لدى الفلسطينيين ارتفعت في الربع الثاني من العام الجاري لتصل إلى نحو 50%, في حين أن نسبة البطالة في الضفة الغربية وصلت إلى نحو 63%.

من جهة أخرى أشارت جروزاليم بوست إلى تهديد المراقبين الأميركيين والبريطانيين الذين يشرفون على سجن في أريحا يتواجد فيه المستشار المالي للرئيس الفلسطيني فؤاد الشوبكي وخمسة آخرون من كوادر الجبهة الشعبية, بالتخلي عن هذه المهمة غير آبهين بمصير هؤلاء المحتجزين, نتيجة لاتهامهم من قبل السلطة الفلسطينية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة