مقتل ثلاثة جنود أميركيين وقصف واشتباكات غربي العراق   
الثلاثاء 1426/8/2 هـ - الموافق 6/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:15 (مكة المكرمة)، 16:15 (غرينتش)
القوات الأميركية تشن عملية واسعة في تلعفر لطرد المسلحين (الفرنسية-أرشيف)
 
قتل ثلاثة جنود أميركيين في هجومين منفصلين بمدينتي بغداد وتلعفر قرب الحدود السورية. وقال بيان للجيش الأميركي إن اثنين من جنوده قتلا وجرح آخران في انفجار عبوة ناسفة استهدفت عربتهم وسط العاصمة العراقية صباح اليوم دون ذكر تفاصيل أخرى.
 
وسبق أن أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل أحد جنوده أمس في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته في مدينة تلعفر.
 
وبمصرع الجنود الثلاثة يرتفع عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في العراق إلى 1881 منذ غزو القوات الأميركية هذا البلد في مارس/ آذار 2003 وفق أرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
 
وتشن قوات أميركية وعراقية حاليا عملية عسكرية واسعة النطاق في تلعفر لطرد مسلحين يسيطرون على المدينة. وقالت مصادر طبية في المدينة إن القوات الأميركية أمهلت سكان منطقتي السراي وحسن كُوي حتى عصر اليوم لمغادرة منازلهم تمهيدا لشن حملة عسكرية واسعة عليها. 
 
وأسفرت مواجهات أمس في المدينة وفق بيانات عسكرية أميركية عن مقتل 13 مسلحا سبعة منهم لقوا حتفهم بقذائف أطلقتها مروحية على مسجد في المدينة. لكن مصادر طبية تحدثت عن مقتل ثمانية مدنيين بينهم خمسة أطفال في تلك المواجهات.
 
قصف جسرين
في غضون ذلك قصفت مقاتلات أميركية من طراز "إف- 18" فجر اليوم جسرين على نهر الفرات في غرب العراق بدعوى منع مرور مسلحين. 
 
القوات الأميركية تكبدت خسائر وتواصل عملياتها بغرب العراق (الفرنسية)
وقال بيان للجيش الأميركي إن الجسرين اللذين قصفا يقعان في منطقة الكرابلة قرب القائم المحاذية للحدود السورية، مشيرا إلى أن من أسماهم إرهابيين ينتمون للقاعدة ومقاتلون أجانب يستخدمونهما لعبور الفرات وتمرير معداتهم إلى المدن الكبيرة وسط العراق.
 
وفي تطور متصل أعلن الجيش الأميركي في بيان منفصل أنه قتل اثنين من المقاتلين الأجانب وأسر ثلاثة آخرين عندما هاجمت قواته ودمرت بإسناد جوي مبنى وصفه البيان بأنه مقر قيادة للمقاتلين الأجانب في المنطقة نفسها.
 
في سياق متصل قال مسؤولون عراقيون إن جماعات مسلحة تسيطر الآن على مدينة القائم بعدما هجرها سكانها إثر اشتباكات دامية وقعت بين قبيلتين إحداهما تؤيد الجماعات المسلحة والأخرى تعارضها. وقد انتقدت القوات الأميركية العاملة في محيط القائم النقص في عدد القوات الأميركية والعراقية اللازمة لتأمين المدينة.
 
وفي التطورات الميدانية الأخرى قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت 11 مسلحا وأصابت أربعة آخرين بعد أن ردت على هجوم بقذائف الهاون على قاعدتها قرب بلدة بلد شمال بغداد.
 
من ناحية أخرى سلم الجيش الأميركي القوات العراقية السيطرة على مدينة النجف خلال مراسم جرت اليوم. وتخلى الجيش الأميركي عن قاعدة إستراتيجية قرب المدينة.
 
وتندرج هذه العملية في خطة شاملة لتسليم العراقيين تدريجيا السيطرة على مناطق من البلاد تمهيدا لانسحاب أميركي محتمل.
 
وإزاء التدهور الأمني المستمر اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن العراق أصبح مركزا للإرهاب "أسوأ من أفغانستان" خلال فترة حكم حركة طالبان.
 
لا تعديلات على الدستور
على صعيد آخر قال النائب البارز من أعضاء لجنة صياغة الدستور العراقي بهاء الأعرجي اليوم إن المحادثات الأخيرة بين الزعماء العراقيين بشأن مسودة الدستور الجديد انتهت دون إجراء أي تعديل للصياغة.
 
وقال إن المفاوضين لم يتوصلوا لأي اتفاق على إدخال تعديلات على المسودة وستطبع بالشكل الذي قرئت به أمام الجمعية الوطنية الأسبوع الماضي.
 
وأشار إلى أن خمسة ملايين نسخة من مسودة الدستور سيبدأ طبعها اعتبارا من يوم الخميس.
 
وأقر البرلمان العراقي الذي يسيطر عليه الشيعة والأكراد مسودة الدستور في 28 أغسطس/ آب رغم معارضة السنة الذين تعهدوا بإسقاطه في الاستفتاء المقرر منتصف أكتوبر/ تشرين الأول القادم إذا لم يتم تعديل بعض بنوده المتعلقة خصوصا بالفدرالية.
 
وإذا صوت ثلثا الناخبين برفض الدستور في ثلاث من المحافظات العراقية البالغ عددها 18 محافظة فسيعتبر مرفوضا وتبدأ عملية الصياغة مرة أخرى بعد انتخاب برلمان جديد مؤقت في ديسمبر/ كانون الأول القادم. 
 
وجاءت التطورات الأخيرة بعد ما عبر نيكولاس هايسم المسؤول عن الدستور في بعثة الأمم المتحدة عن قلقه من التأخير الحاصل في طباعة وتوزيع الملايين من نسخ مسودة الدستور العراقي. 
 
وأكد أن التأخير يمكن أن يؤثر على توزيع النص على المستوى الوطني، موضحا أن منظمته تدرس حلولا بديلة مثل نشر المسودة في الصحف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة