هدف بريطانيا في أفغانستان احتواء الإرهاب   
الاثنين 1428/9/20 هـ - الموافق 1/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:26 (مكة المكرمة)، 13:26 (غرينتش)
تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين، فتناولت السبب الرئيسي لوجود القوات البريطانية في أفغانستان، ومقابلة مع كبير مسؤولي أمن طهران، والنقص الشديد في الرتب البريطانية، وعدم إمكانية استبدالهم بسبب الوفاة أو الإصابة.
 
العدو اللدود
تحت عنوان "أفغانستان: لا سلام مع إرهاب" علقت صحيفة ديلي تلغراف على أهمية التذكير بسبب وجود القوات البريطانية في أفغانستان.
 
فقالت الصحيفة إن القوات البريطانية ليست موجودة هناك لضمان الديمقراطية ولا لبناء السدود ولا لتأمين حضور الفتيات مدارسهن.
 
"
اعتراض بريطانيا الرئيسي على طالبان سيظل كما كان دائما، أنهم قد يعيدون بناء البنية الإرهابية الأساسية التي دمرتها القوات البريطانية بنجاح على مدار السنوات الأربع الماضية
"
ديلي تلغراف
واعتبرت أن ما سبق هو أهداف ثانوية تسير كلها نحو الهدف الرئيسي ألا وهو احتواء الإرهاب.
 
وأضافت الصحيفة أن عدد الرعايا البريطانيين الذين قضوا في 11 سبتمبر/أيلول 2001 كانوا أكثر من غيرهم في أي هجوم إرهابي آخر حدث في التاريخ، وأن أفغانستان تأتي في قلب الشبكة التي نفذت هذا العمل الشنيع.
 
وذكرت أن قوات التحالف التي وصلت لإحلال السلام في أفغانستان اكتشفت عددا مخيفا من المسلمين البريطانيين يتدربون مع القاعدة، وتكهنت بمزيد من الهجمات في المملكة المتحدة.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن اعتراض بريطانيا الرئيسي على طالبان سيظل كما كان دائما، وهو أنهم قد يعيدون بناء البنية الإرهابية الأساسية التي دمرتها القوات البريطانية بنجاح على مدار السنوات الأربع الماضية.
 
وقالت إن مصلحة بريطانيا في أفغانستان مشابهة لما كانت عليه في القرن التاسع عشر، ليس إدارة المكان، ولكن التأكد من أنها لن تصبح قاعدة معادية. وطريقتها أيضا مشابهة وهي أن تجد قائدا محليا مستعد للمساعدة تؤيده ضد خصومه.
 
ورأت ديلي تلغراف أن حكومة كرزاي تنقصها القوة لإنفاذ إرادتها، وهذا هو سبب اعتمادها على القوات البريطانية، ولكن مساعدة القوات يجب أن تكون مشروطة برغبته في محاربة طالبان.
 
وختمت بأن طالبان ستظل العدو اللدود لبريطانيا ولن تكون أفغانستان بمأمن حتى يتم دحرها.
 
إيران مستعدة
نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن كبير مسؤولي أمن طهران أمس أن إيران مستعدة لمساعدة الولايات المتحدة لدعم الاستقرار في العراق إذا قدمت واشنطن جدولا زمنيا لسحب قواتها.
 
ففي مقابلة مع الصحيفة رفض علي لاريجاني -رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، المسؤول أمام على خامينئي- اتهامات واشنطن بأن طهران تزود المليشيات العراقية بالأسلحة، وأصر على أن مشكلة العراق تكمن في أن الإدارة الأميركية تتبع "إستراتيجية طريق مسدود".
 
وأكد لاريجاني أن الوقت قد حان لكي تدرك القوى العالمية أن تقدم إيران النووي لا يمكن أن يعود القهقرى، وأن على هذه القوى أن تدخل في مفاوضات مع طهران دون شروط مسبقة.
 
ووصف لاريجاني دفع الديمقراطيين باتجاه جدول زمني للانسحاب بأنه منطقي، وأن البريطانيين كانوا أذكى من الأميركيين لأنهم أجروا التعديلات اللازمة وانسحبوا إلى مطار البصرة.
 
وأضاف بأنه إذا كان لدى الأميركيين تعريف واضح للجدول الزمني فسنساعدهم في تحقيقه، ولكنهم إذا ظلوا مستمرين في أخطائهم، فيجب الا يطلبوا مساعدتنا لهم.
 
وردا على احتمال لجوء أميركا أو إسرائيل إلى ضربات عسكرية لمنع طهران من متابعة برنامجها النووي، قال لاريجاني إن أخطاء واشنطن في العراق يجب أن تكون تحذيرا لها ضد القيام بمغامر جديدة.
 
وفي رفضه لتحديد ماهية ثأر طهران، حذر لاريجاني بأنه إذا رغبت الولايات المتحدة في تسلم إسرائيل على كرسي المقعدين، فلتحاول مهاجمة إيران، وتنبأ بأن واشنطن ستقع في مأزق كبير.
 
وفي تعليقه على البرنامج النووي قال لاريجاني إن طهران وصلت إلى مرحلة متقدمة فيه، مما جعلها مهيمنة تماما على تلك التقنية ولن يتمكن أحد من انتزاعها منها.
 
وختم لاريجاني مقابلته مع فايننشال تايمز بقوله إن الاتفاق مع وكالة الطاقة الذرية لم يكن أسلوبا من أساليب التأجيل، وكلما كان التسارع أكثر من جانب الوكالة، كلما كان الأمر أسرع في الانتهاء.
 
نفاد الجيش
نقلت صحيفة ذي إندبندنت تحذير باتريك ميرسر، مستشار الأمن الخاص لغوردون براون، بأن القوات البريطانية في أفغانستان في حالة نقص شديد بحيث لا تستطيع استبدال الرقباء والضباط الذين يقضون أو يصابون في العمليات ضد طالبان.
 
"
القوات البريطانية في أفغانستان في حالة نقص شديد بحيث لا تستطيع استبدال الرقباء والضباط الذين يقضون أو يصابون في العمليات ضد طالبان
"
ذي إندبندنت
فقد قال باتريك ميرسر إن على رئيس الوزراء أن يجمع المزيد من الأموال لعكس قرار تقليل القوات المسلحة في مراجعة النفقات الشاملة القادمة لوقف التوسع الزائد في القوات.
 
وذكرت الصحيفة أن عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في عمليات في أفغانستان منذ عام 2001 بلغوا 81 في 20 سبتمبر/أيلول بعد وفاة جنديين في حادث طريق.
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه من المقرر أن يعلن براون عن انسحاب بعض القوات من العراق في 15 أكتوبر/تشرين الأول.
 
وقالت إن الخسائر في أفغانستان ستزيد الشكوك بأن براون مصمم على الانسحاب من العراق، رغم تحفظات إدارة بوش، لأن الجنود مطلوبين لتعزيز القوات البريطانية المضغوطة بقوة في أفغانستان.
 
وأضافت الصحيفة أن الوزراء أقروا بحاجتهم إلى مجموعة قتالية من ثلاثة آلاف جندي إضافي في أفغانستان، لكن التحالف الدولي أخفق في تلبية الطلب.
 
كما أقر قائد أميركي بأن المكاسب التي تحققت ضد طالبان في محافظة هلمند يمكن أن تضيع لعدم توافر القوات التي تحصن الأرض.
 
وختمت فايننشال تايمز بقول ميرسر إن قادة الجيش أبلغوا بأن تعويض خسائر المعركة لم يعد ممكنا بسبب النقص في القوة البشرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة