الاحتلال يلاحق أسرى محررين   
الاثنين 1432/12/19 هـ - الموافق 14/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:20 (مكة المكرمة)، 12:20 (غرينتش)

أهالي أسرى يستقبلون نجلهم المفرج عنه ضمن صفقة التبادل على مدخل مدينة نابلس الجنوبي (الجزيرة نت-أرشيف)

عاطف دغلس-نابلس  

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من منازل الأسرى الفلسطينيين المحررين ضمن صفقة التبادل "وفاء الأحرار" فجر اليوم الاثنين، كما استدعت أسرى آخرين للتحقيق معهم.

وأكدت مصادر مطلعة أن قوات الاحتلال داهمت عددا من منازل الأسرى المحررين في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين شرق نابلس، خاصة منزل الأسيرة المحررة لطيفة أبو ذراع ومنزل الأسير مهدي العاصي.

كما داهمت منازل أسرى في بلدة طمون ومدينة طوباس شمال الضفة، وداهمت منازل آخرين في كل من قلقيلية وجنين ورام الله، واستدعت عددا منهم للتحقيق معهم، بينهم أقدم أسيرين محررين هما نائل وفخري البرغوثي.

روايات الأسرى
وقال الأسير المحرر محمد بشارات إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي داهمت منزله في بلدة طمون شمال مدينة نابلس قرابة الساعة الثانية فجرا، ومن ثم قام ضابط عرف نفسه بأنه "الكابتن تامر" ببعث رسائل تهديد للأسير المحرر.

وأضاف بشارات للجزيرة نت أن ضابط الاحتلال أخبره بضرورة التفرغ لحياته الاجتماعية وترك حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأن أي تحرك ضد أمن إسرائيل ستكون عواقبه وخيمة "وستتخذ كافة الإجراءات بحقه".

بشارات أكد أن قوات الاحتلال هددته بشكل مباشر وحذرته من أي عمل يمس أمنها (الجزيرة نت)
ولفت بشارات الذي أمضى قرابة عشرين عاما في سجون الاحتلال إلى أن سلطات الاحتلال أبلغته لحظة الإفراج عنه قبل عدة أسابيع بأنه سيبقى خاضعا للإقامة الجبرية في منزله لثلاث سنوات، وأن عليه مراجعة مقر المخابرات الإسرائيلية في منطقة سكناه كل شهرين.

ونوه الأسير المحرر إلى أن الاحتلال يود عبر هذه الرسائل التنغيص على الأسرى، وعدم إكمال فرحتهم بالتحرير من سجونه.

من جهته أكد الأسير المحرر مهدي العاصي (37 عاما) للجزيرة نت أن جيش الاحتلال أبلغه لدى اقتحام منزله قبيل فجر اليوم أن عليه الإبقاء على "صفحته بيضاء وألا يمس أمن إسرائيل".

وأكد العاصي أن الاحتلال أراد إيصال رسائل تهديد ووعيد له ولجميع الأسرى المحررين، خاصة وأن عملية الاقتحام شملت منزله ومنازل غالبية الأسرى المحررين.

استدعاء واستنكار
وكانت سلطات الاحتلال قد استدعت الأسيرين المحررين نائل وفخري البرغوثي صباح اليوم الاثنين للتحقيق في معسكر عوفر الإسرائيلي غرب رام الله.

وطالب المحرران نائل وفخري البرغوثي في بيان لهما تلقت الجزيرة نت نسخة منه الوسيط المصري بالتدخل العاجل لوقف سياسة الإرهاب الذي تمارسه قوات الاحتلال بحقهم وبحق ذويهم.

من جهته استنكر نادي الأسير الفلسطيني حملات الاحتلال الإسرائيلي التي استهدفت عددا من المحررين في صفقة التبادل الأخيرة، مطالبا الراعي والوسيط المصري بتحمل مسؤولياته لوضع حد لممارسات الاحتلال التي تنغص حياتهم وتسبب معاناة بالغة لهم ولأسرهم.

إسرائيل أخلت بما اتُفِقَ عليه في صفقة التبادل مع حماس، كما صعدت من إجراءاتها العقابية بحق الأسرى المحررين

وقال نادي الأسير في بيان له وصل الجزيرة نت نسخة منه، إن سلطات الاحتلال داهمت مؤخرا منازل عدد من المحررين بشكل استفزازي وتعسفي، كما لاحقت بعضهم دون أي أسباب رغم التزامهم بما ورد في اتفاق الصفقة.

من جانبه أكد أحمد البيتاوي الباحث في مؤسسة التضامن الدولي التي تعنى بشؤون الأسرى أن "إسرائيل أخلت بما اتُفِقَ عليه في صفقة التبادل مع حماس، كما صعدت من إجراءاتها العقابية بحق الأسرى المحررين".

وقال للجزيرة نت إن إسرائيل شددت العقوبات على الأسرى وواصلت سياسة العزل الانفرادي، ولم تسمح للأسرى بشراء حلويات في عيد الأضحى، ومنعت الزيارات بين الغرف والأقسام، ورفضت زيادة مدة الزيارات.

متابعة الملف
ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي في ظل حديث حركة حماس عن جهود يبذلها المصريون تقضي بالإفراج عن بقية الأسيرات في سجون الاحتلال ومتابعة ملف القضية كما هو متفق عليه.

وكانت حماس قد توصلت مع إسرائيل يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول إلى إتمام صفقة التبادل التي شملت الإفراج عن 1027 أسيرا وأسيرة مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته الحركة لخمس سنوات.

وعلى الصعيد ذاته اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثمانية فلسطينيين اليوم الاثنين خلال اقتحام منازلهم بمناطق مختلفة من مدن الضفة الغربية، بينهم رائد الشريف الصحفي في راديو مرح بمدينة الخليل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة