مجزرة بإدلب و 57 قتيلا بأنحاء سوريا   
السبت 30/5/1433 هـ - الموافق 21/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:07 (مكة المكرمة)، 8:07 (غرينتش)

قال ناشطون إن الجيش النظامي قصف الليلة الماضية حي الخالدية بحمص، بينما دوت انفجارات صباح اليوم في حي القابون بدمشق، وذلك بعد يوم على مقتل 57 شخصا على الأقل الجمعة برصاص الأمن، معظمهم في حمص وإدلب.

وكشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن مجزرة مروعة قام بها عناصر جيش النظام في أورم الجوز بإدلب عند حاجز الرامي وذلك بحق سبعة من المواطنين خلال توجههم للمشاركة بمظاهرات يوم الجمعة في مدينة  أريحا وألقت جثثهم في بئر قريب , وحين استخرج الأهالي الجثامين كانت قد انتفخت وتشوهت بشكل تعذر معه التعرف على هويات أغلب الضحايا.

وقد خرجت مظاهرات في مناطق مختلفة من سوريا تطالب بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد في جمعة أطلق عليها الناشطون "سننتصر ويُهزم الأسد"، وسط استمرار عمليات القصف وإطلاق النار في مدن سورية موقعة عشرات القتلى والجرحى معظمهم في حمص وإدلب، بينما أفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) بمقتل 18 من عناصر الأمن في تفجيرات متفرقة.

وقالت لجان التنسيق إن عدد قتلى الجمعة في أنحاء البلاد بلغ 57 بينهم أطفال ونساء. وتوزع الضحايا على حمص التي نالت النصيب الأكبر بسقوط 14 قتيلا، وتسعة في إدلب معظمهم من قرية الرامي.

وأشارت إلى مقتل سبعة في العاصمة دمشق، ثلاثة منهم في حي دف الشوك، واثنان في كل من حيي التضامن والميدان.

أما البقية -وفق لجان التنسيق- فقتل أربعة بمحافظة حلب معظمهم في بلدة الباب، واثنان في دوما بريف دمشق، وقتيل بكل من البوكمال بدير الزور ودرعا. وأفاد نشطاء بمقتل ثلاثة وإصابة تسعة على الأقل -إصابة بعضهم حرجة- في حي التضامن بدمشق.

صورة بثها ناشطون على الإنترنت
لقصف القوات النظامية أحياء في حمص

قصف واقتحام
وتجدد القصف العنيف منذ صباح الجمعة على أحياء جورة الشياح والقرابيص والخالدية والحميدية بمدينة حمص، وشمل أيضا مدينة القصير والقرى التابعة لها بمحافظة حمص ومنطقة الحولة.

وإلى الشمال من حمص، اقتحمت قوات نظامية معززة بالدبابات والمدرعات حي الأربعين في حماة، وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي بعد خروج مظاهرة في الحي. كما جابهت قوى الأمن النظامية مظاهرة في حي طريق حلب بنفس المدينة بالرصاص، مما أدى إلى سقوط جرحى وفق الهيئة العامة للثورة.

وأفادت الهيئة أيضا بمهاجمة قوات النظام المتظاهرين في بلدة حيالين بريف حماة، ومحاصرة الدبابات للبلدة واحتجاز بعض الأهالي إلى حين تسليم الناشطين أنفسهم، إضافة إلى اقتحام الدبابات بلدة المضيق وقرى أخرى بسهل الغاب في نفس المحافظة.

وفي محافظة درعا جنوبا، اقتحمت قوات النظام بلدة الكرك الشرقي بعد محاصرتها بالكامل، وسمع دوي انفجارات بالبلدة. كما حاصرت قوات الأمن والجيش بلدة المسيفرة من كافة المحاور مدعومة بالمدرعات والدبابات، بينما استمر إطلاق النار بدرعا المحطة وفق الهيئة العامة للثورة.

وفي البوكمال بمحافظة دير الزور تعرضت منازل البلدة لإطلاق نار كثيف من قبل قوات النظام بشكل عشوائي، مما أسفر عن سقوط العديد من الجرحى بينهم طفل.

المظاهرات غطت أحياء عدة بدمشق وحلب (الجزيرة)

حلب تنتفض
ورغم ما سبق من عمليات عسكرية وأمنية، خرجت حشود المتظاهرين بمناطق عدة في جمعة "سننتصر ويُهزم الأسد" مطالبين بإسقاط نظام الأسد، وكان لافتا فيها الحشود التي خرجت بدمشق وريفها وفي حلب ثاني أكبر المدن.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان -ومقره لندن- في بيان إن مظاهرات اليوم خرجت في مدن وبلدات وقرى بمحافظات درعا (جنوب) وفي دمشق وريفها، وحمص وحماة (وسط) وإدلب (شمال غرب) وحلب (شمال) ودير الزور (شرق) واللاذقية (غرب) والحسكة (شمال شرق) طالبت بإسقاط النظام ورحيل الأسد.

ويضيف المرصد أن المظاهرات خرجت رغم الانتشار الأمني والعسكري، واستمرار القصف وإطلاق الرصاص والاعتقالات من جانب القوات النظامية.

وذكر متحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب أن عددا كبيرا من المظاهرات سارت بأحياء المدينة، أكبرها في بستان القصر وصلاح الدين والشعار والسكري وحلب الجديدة ومساكن هنانو والمرجة، ووجهت معظمها بإطلاق الرصاص لتفريقها. وشهدت مدن وبلدات ريف دمشق ومحافظة درعا ومدينة اللاذقية مظاهرات مماثلة، حيث شن الأمن حملة دهم واعتقال بعدة مناطق.

مقتل جنود
ومقابل ما نشره النشطاء، قالت وكالة سانا إن 18 من عناصر الأمن والجيش قتلوا في انفجارات وهجمات متفرقة اليوم. وأشار التلفزيون الرسمي إلى مقتل عشرة من "قوات حفظ النظام" في انفجار عبوة ناسفة تزن 100 كلغ في سحم الجولان التابعة لمحافظة القنيطرة، في حين أفاد ناشطون باقتحام قوات الأمن للبلدة عقب خروج مظاهرة فيها.

كما ذكرت الوكالة أن انفجارا مماثلا أوقع خمسة قتلى من الجنود في بلدة الكرك بمحافظة درعا، إضافة إلى مقتل ثلاثة أفراد من الأمن وثلاثة مدنيين في هجمات منفصلة شنها من وصفتهم "بالجماعات الإرهابية المسلحة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة