إقبال صباحي ضعيف على التصويت في المغرب   
الجمعة 1423/7/21 هـ - الموافق 27/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأ الناخبون المغاربة اليوم في الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية التي تجرى لأول مرة منذ جلوس العاهل المغربي الملك محمد السادس على عرش البلاد عام 1999.

وفتح نحو 37 ألف مركز اقتراع في مختلف أنحاء المغرب في الساعة الثامنة صباحا بتوقيت غرينتش، ومن المقرر إغلاقها الساعة السابعة مساء. ولا يتوقع إعلان النتائج قبل صباح يوم غد السبت.

وقالت مراسلة للجزيرة في المغرب إن الإقبال على التصويت كان ضعيفا في المناطق الشعبية والارياف، غيرأن من المتوقع زيادة إقبال الناخبين على التصويت في ساعات ما بعد الظهر، لكن كثيرون يعتقدون إن تعقيدات العملية الانتخابية وكثرة الشعارات والاسماء على البطاقة الإنتخابية في من شأنها أن تؤثر على أعداد الناخبين. ويقول محللون إن السلطات تعتبر حجم المشاركة في الانتخابات هو التحدي الاكبر لها.

ويصوت 14 مليون مغربي مسجلة أسماؤهم في قوائم الانتخابات لاختيار 325 عضوا في مجلس النواب لولاية مدتها خمس سنوات من 5873 مرشحا يمثلون 26 حزبا من مختلف الاتجاهات السياسية في المملكة.

ووعدت الحكومة بضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة تخلو من تجاوزات اتهمت بها الانتخابات السابقة. وينظر إلى انتخابات اليوم والتي تجرى لدورة واحدة بأنها اختبار حاسم للخطوات الحذرة التي ينتهجها الملك محمد السادس نحو حرية ديمقراطية أكبر وتأكيد لمدى الالتزام بالديمقراطية.

ومن المقرر أن تسفر الانتخابات التشريعية عن حضور أفضل للمرأة في البرلمان، إذ سيضمن نظام التمثيل النسبي في شكله الجديد دخول 30 امرأة على الأقل في مجلس النواب بدلا من نائبتين حاليا.

الخارطة السياسية المتوقعة
عبد الرحمن اليوسفي
وتأمل الأحزاب الثلاثة الرئيسية في الائتلاف الحكومي الحالي الاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال في تحسين مواقعها أو على الأقل المحافظة على حجمها الراهن بعدد المقاعد النيابية.

ولا يزال رئيس الوزراء الحالي عبد الرحمن اليوسفي زعيم الاتحاد الاشتراكي أبرز المرشحين لرئاسة الحكومة الجديدة إما بتحالف مشابه أو مع بعض التعديل. ويعتبر اليوسفي أول رئيس وزراء اشتراكي يقود الائتلاف الحكومي منذ استقلال المغرب عن فرنسا عام 1956.

وقد توقع وزير الإسكان والبيئة المغربي محمد اليازغي -وهو نائب الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي- مشاركة شعبية عالية في الانتخابات، واصفا -في مقابلة مع الجزيرة- الأحزاب التي تقاطع الانتخابات بأنها إما صغيرة وعديمة الأثر أو لا تريد المشاركة في المسيرة الديمقراطية.

ويتطلع حزب العدالة والتنمية ذو التوجه الإسلامي الوحيد المشارك في الانتخابات والذي يمثل التيار الإسلامي إلى تأكيد وجوده في البرلمان بعدد أكبر من المقاعد، وسط توقعات بأن ترتفع نسبة تمثيله في البرلمان من 5 إلى 10%. في المقابل دعت أكبر أحزاب المعارضة وهي جماعة العدل والإحسان الإسلامية إلى مقاطعة الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة