عبادي تدعو للعصيان وفتوى تحرم تزوير الانتخابات بإيران   
الخميس 1426/5/16 هـ - الموافق 23/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:55 (مكة المكرمة)، 17:55 (غرينتش)
انتهاء الحملة الانتخابية قبل يوم من الاقتراع (الفرنسية)
 
قالت المحامية الإيرانية شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام إن العصيان المدني هو الطريق الوحيد للتغيير في إيران. وردا على سؤال عما إذا كان الشعب الإيراني يمكن أن يتحمل القمع والظلم ثمناً لمثل هذا العصيان، أشارت عبادي إلى أن "لكل شيء ثمنا، وللحرية والديمقراطية أيضا ثمن".
 
ودعت عبادي الناشطة في مجال حقوق الإنسان الإيرانيين إلى مقاطعة الدورة الثانية والأخيرة من الانتخابات الرئاسية غدا الجمعة.
 
وأشارت إلى ضرورة تغيير قانون الانتخابات الذي ترى فيه تمكينا لمؤسسات غير منتخبة من الإشراف عليها، مؤكدة أنها لن تشارك في أي عملية انتخابية قبل تغيير هذا القانون.
 
وترى عبادي -التي اعتقلت مرتين- في المرشحين الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني ومحافظ طهران محمود أحمدي نجاد أنهما وجهان لعملة واحدة، خلافا لآخرين يرون في رفسنجاني وجها معتدلا.
 
وتؤكد رغم ذلك أن الشعب الإيراني سيحمي الحرية التي حصل عليها ولن يسمح بعودة الأمور إلى الوراء، واصفة الرئيس المنتهية ولايته محمد خاتمي بأنه أفضل لإيران.
 
انتهاء الحملة الانتخابية
عبادي تعتبر رفسنجاني ونجاد وجهين لعملة واحدة (الفرنسية)
وقد انتهت الحملة الانتخابية اليوم استعدادا لإجراء الدورة الثانية والأخيرة من الانتخابات الرئاسية غدا بين رفسنجاني ونجاد.
 
ودعت الحكومة للمرة الثانية الناخبين البالغ عددهم 47 مليونا إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات وخلق ما أسمته "ملحمة" جديدة. ورغم ذلك فقد حذرت الحكومة خلال الساعات الأخيرة من احتمال حصول عمليات تزوير في الدورة الثانية لصالح أحد المرشحين.
 
ويقول خصوم نجاد إنه استفاد خلال الدورة الأولى من تعبئة لصالحه قامت بها قوى عسكرية ومؤسسات غير منتخبة في النظام.
 
اعتقالات
وفي خطوة قد تضفي بعض المصداقية على اتهامات الإصلاحيين بأن الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية شهدت ألاعيب وصفوها بالقذرة، اعتقلت السلطات الإيرانية اليوم 26 شخصا بينهم شخصية عسكرية واحدة على الأقل للاشتباه في تحريضهم على عنف في الانتخابات.
 
وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية نقلا عن بيان لوزارة الداخلية إنه تم تسجيل 104 حالات من العنف الانتخابي في الجولة الأولى، ما أدى إلى اعتقال هؤلاء المشتبه بهم وأغلبهم كان يوزع أسطوانات مدمجة ومنشورات تنتقد مرشحا آخر في الانتخابات.
 
وأشارت الوكالة إلى أن أحد المعتقلين شخصية عسكرية وصفتها بالبارزة أدلت "بأحاديث ضد أحد المرشحين وأساءت لصورة النظام الإسلامي".
 
واتهم المرشحون الإصلاحيون المهزومون الذين حولوا تأييدهم لرفسنجاني الحرس الثوري ومليشيات الباسيج بمساندة نجاد. يذكر أن قوانين الانتخاب في إيران تمنع أعضاء الجيش من المشاركة في الحملات الانتخابية لأي مرشح.
 
فتوى تحريم
منافسة حامية بين نجاد ورفسنجاني (الفرنسية)
في سياق متصل أصدر المرجع الشيعي الإيراني الكبير آية الله محمد جواد فاضل لنكراني فتوى تحرم التزوير في الانتخابات الرئاسية الإيرانية.
 
وقالت صحيفة "آفتاب يزد" الإصلاحية إن هذه الفتوى جاءت نتيجة أسئلة عديدة طرحها عدد من الإيرانيين على لنكراني بينها "هل يمكن استخدام وثيقة ولادة شخص متوفى في عملية الاقتراع؟ هل يمكن الاقتراع أكثر من مرة؟ هل يمكن الاقتراع مكان شخص آخر؟"، حيث اعتبر كل تلك الأمور غير مقبولة.
 
وآية الله لنكراني هو الذي أفتى عام 1999 بأن فتوى الإمام الخميني بقتل الكاتب البريطاني سليمان رشدي بسبب كتابه "آيات شيطانية", "غير قابلة للإبطال".
 
وتظهر استطلاعات الرأي الإيرانية في مجملها تقاربا في حظوظ المرشحين، لكن صحيفة "برتو سخن" الأسبوعية المحسوبة على المحافظين نشرت اليوم استطلاعا يؤكد أن نجاد سيفوز بنسبة 48% من الأصوات مقابل 36% لرفسنجاني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة