هل تستطيع واشنطن استمالة طالبان؟   
الجمعة 18/1/1432 هـ - الموافق 24/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:42 (مكة المكرمة)، 12:42 (غرينتش)

تعاظم قوة طالبان في أفغانستان (رويترز-أرشيف)

قال الكاتب الأميركي ماثيو كامينسكي إنه يمكن لواشنطن عبر إجراء إصلاحات للحكومة الأفغانية بشكل حذر استقطاب بعض القيادات الوسطى من حركة طالبان إلى صفها، وتشجيعهم على ترك السلاح والحرب بأفغانستان.

وأوضح كامينسكي أنه مرت تسعة أشهر على الهجوم الذي شنته القوات الأجنبية على مديرية مرجة بولاية هلمند جنوبي أفغانستان، دون أن يصرح أي من الطرفين بالنصر في المعارك الشرسة التي دارت في المنطقة، لم يفعل ذلك مقاتلو طالبان ولا قادة قوات التحالف الأجنبية.

وبينما قال الكاتب إن كثيرين من المزارعين ومن أبناء مديرية مرجة التجؤوا إلى طالبان طلبا للعون والمساعدة، نسب إلى مسؤول عسكري أميركي كبير في كابل قوله إن "أعظم الأسلحة" التي تمتلكها طالبان هي تلك المتمثلة في علاقتها بأبناء الشعب الأفغاني وقربها من الناس العاديين فيهم.

"
واشنطن مدعوة إلى محاولة إصلاح حال الحكومة الأفغانية، وإلى إتاحة الفرصة أمام بعض مقاتلي طالبان وقياداتها لدخول الوظائف الحكومية
"
وقال الجنرال الأميركي فيرنيس إن قادة ومقاتلي طالبان ما زالوا متمركزين في بعض المناطق في مرجة، وإنهم يحصلون على الإمدادات والدعم اللوجستي عبر خطوط خفية من باكستان، حيث تتمركز قيادات الحركة بثقلها.


إصلاح الحكومة
ويدعو الكاتب الولايات المتحدة إلى محاولة إصلاح حال الحكومة الأفغانية، وإلى إتاحة الفرصة أمام مقاتلي طالبان وقياداتها الوسطى للانخراط في الشرطة الأفغانية أو في الوظائف الحكومية الأخرى.


وأشار الكاتب إلى أن طالبان أدركت السياسات التي تتبعها القوات الأجنبية في جنوب البلاد، ومن هنا قامت الحركة باغتيال قيادات في الشرطة الأفغانية ومحامين وقضاة تعاونوا مع قوات الاحتلال الأجنبية، وخاصة في قندهار.


ونسب كامينسكي إلى قائد قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان الجنرال الأميركي ديفد بترايوس القول إن إستراتيجية استمالة بعض عناصر وقيادات طالبان عبر وسائل مختلفة تتطلب وقتا وجهدا كبيرين.




وشبه بترايوس محاولات استمالة طالبان نحو ترك السلاح بعملية بناء وتصنيع طائرة كبيرة واسعة، بحيث يتم تصميمها وهي عبر رحلة جوية وتتلقى الطلقات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة