تأسيس "الملتقى الوطني لمنظومة العدالة" بالمغرب   
الأحد 1435/7/26 هـ - الموافق 25/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:23 (مكة المكرمة)، 18:23 (غرينتش)

عبد الجليل البخاري-الرباط

أعلنت هيئات تمثيلية قضائية وقانونية في المغرب عن تأسيس "الملتقى الوطني لمنظومة العدالة" قالت إنه يهدف إلى الإسهام في "تنزيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالسلطة القضائية المستقلة".

وشارك في تأسيس الملتقى "الودادية الحسنية للقضاة"، و"نادي قضاة المغرب"، و"الهيئة الوطنية للموثقين"، "والهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين"، والهيئة الوطنية للعدول"، و"جمعية هيئات المحامين بالمغرب"، و"النقابة الديمقراطية للعدل"، و"ودادية موظفي العدل".

واعتبر مؤسسو الملتقى، في ندوة صحفية عقدت بمدينة الدار البيضاء، أن الملتقى يهدف إلى "توفير قنوات للتشاور وتبادل الخبرات والمعارف وحل المشاكل الطارئة ومواجهة إكراهات العمل اليومي والمشترك".

وأكدوا أن نجاح مساعي الإصلاح القضائي بالمغرب رهن بتوفير شرطيْ حصول "توافقات مجتمعية كبرى حول خطة الإصلاح"، و"إشراك وتعبئة كل الفاعلين المهنيين وجميع مكونات منظومة العدالة في هذا المسعى".

وحددت الأهداف العامة للملتقى في تمتين أواصر العمل المشترك والتنسيق بين أعضائه، واتخاذ مبادرات مشتركة تجاه كل القضايا التي تهم قطاع العدالة وتوحيد المواقف بشأنها، والانفتاح على جميع الهيئات والمنظمات الدولية ذات الأهداف المشتركة، والقيام بأنشطة ثقافية وتكوينية وترفيهية مشتركة.

ياسين مخلي: الملتقى يسعى لتدعيم العلاقة بين مكونات العدالة في المغرب (الجزيرة)

تجاوز سلبيات
وقال ياسين مخلي رئيس نادي القضاة -المشارك في تأسيس الملتقى- للجزيرة نت إن الملتقى يسعى إلى "تطوير وتدعيم العلاقة بين مكونات العدالة وفق الأعراف المهنية المعتمدة وقواعد السلوك المنظمة لجميع المعنيين".

وأضاف أن بين أهداف الهيئة الجديدة "تجاوز السلبيات التي رافقت إطلاق حوار وطني حول العدالة بالمغرب سواء في المنهجية أو المضمون".

وكانت الحكومة المغربية أصدرت نهاية العام الماضي -عقب ذلك الحوار- مشروع ما أسمته بميثاق إصلاح العدالة، لكن هيئات مهنية للقضاة والمحامين وجهت له انتقادات حادة، واتهمت وزارة العدل والحريات بعدم إشراك الفاعلين بالقطاع في ما أسمتها جهود الإصلاح.

وارتباطا بذلك كشف مخلي للجزيرة نت أن الملتقى سيعقد يوم 14 يونيو/حزيران المقبل بمدينة الرباط اجتماعا لوضع "خطة العمل لتنفيذ المقتضيات الدستورية الخاصة بالسلطة القضائية، خصوصا ما يهم مبدأ استقلالية القضاء".

وكان وزير العدل والحريات مصطفى الرميد نفى خلال مناظرة وطنية نظمت مؤخرا بمدينة الرباط عن موضوع "استقلالية السلطة القضائية" وجود "أي نص أو بند قانوني في مشروع ميثاق إصلاح العدالة من شأنه المس باستقلالية القضاء", مستدلا على ذلك بأن الملاحظات التي قدمتها مؤسسات دولية حول المشروع بطلب من وزارة العدل المغربية تؤكد هذا التوجه.

وتأتي هذه التفاعلات في ظل حراك إصلاح العدالة بالمغرب، الذي جاء مواكبا لما بعد دستور عام 2011، واعتبرته الحكومة الحالية، التي يقودها حزب العدالة والتنمية، أحد إفرازاتها الرئيسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة