منظمات إسلامية أوروبية تتبنى ميثاقا يدعو للحوار والاعتدال   
الجمعة 1429/1/4 هـ - الموافق 11/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:30 (مكة المكرمة)، 1:30 (غرينتش)
جانب من حفل توقيع الميثاق في بروكسل (الجزيرة)

تبنت أكثر من 400 منظمة وجمعية إسلامية في أوروبا "ميثاق مسلمي أوروبا" في العاصمة البلجيكية بروكسل. ويدعو الميثاق إلى دعم قيم التفاهم وحسن العيش والدعوة إلى الاعتدال والحوار بين الثقافات.
 
ويعتبر الميثاق محاولة لتوحيد صوت نحو 15 مليون مسلم يعيشون في دول الاتحاد الأوروبي، وتشجيع المشاركة الفعالة للمسلمين في المجتمعات التي يعيشون فيها والعمل من أجل اعتراف كامل بحقوقهم بوصفهم مواطنين.
 
ويشدد الميثاق بشكل خاص على أن "مسلمي أوروبا مدعوون إلى الانخراط الإيجابي في مجتمعاتهم، على أسس توازن بين هويتهم المسلمة وواجباتهم بوصفهم مواطنين".
 
كما تدعو الوثيقة المسلمين إلى المشاركة في الحياة السياسية العامة في بلادهم بوصفهم مواطنين فاعلين وممارسة حقهم في الانتخاب والعمل في إطار "احترام" التعددية الدينية.
 
وقد انطلقت مبادرة وضع ميثاق المسلمين في أوروبا عام 2000 بدعم اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا لتوحيد صوت المسلمين في قارة تحول فيها الإسلام من دين وافدين إلى دين مواطنين مستقرين ربما إلى الأبد.
 
حوار الحضارات
شكيب بن مخلوف (الفرنسية)
وأعرب رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا السويدي شكيب بن مخلوف في حفل التوقيع على الوثيقة أمس الخميس، عن قناعته بأن هذه الوثيقة ستساهم في وضع أسس حوار بين الحضارات، بهدف بناء أوروبا حديثة يجد فيها الجميع مكانهم.
 
وأشار الأمين العام لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا أيمن علي في تصريح للجزيرة إلى ثلاثة محاور، الأول فهم الإسلام من القرآن ومن السنة والثاني التعامل بين المسلمين أنفسهم والثالث تعامل المسلمين داخل الدائرة الأوروبية الرسمية.
 
من جانبه اعتبر حسام شاكر -المشارك في تحرير الوثيقة- أن صدور الوثيقة نوع من "الاستجابات الواعية" للتحديات التي واجهها الوجود المسلم في القارة الأوروبية خلال السنوات القليلة الماضية.
 
أما فؤاد العلوي من اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا فقال للجزيرة إن هم الاتحاد الأكبر منذ انطلاقته هو كيفية جعل المسلمين يتفاعلون مع مجتمعاتهم والإجابة بشكل واضح على التساؤلات التي يطرحها المجتمع الغربي حول الوجود الإسلامي ووجود المسلمين باعتبارهم ظاهرة جديدة بالنسبة إليه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة