زيمبابوية تحول نفايات الورق إلى أعمال فنية   
الأربعاء 1436/8/8 هـ - الموافق 27/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:32 (مكة المكرمة)، 19:32 (غرينتش)

يعتبر كثيرون الورق المستعمل نفايات عديمة الفائدة مكانها سلة المهملات، لكن الزيمبابوية نياشا مانيوندا تركت وظيفتها كمحاسبة في الولايات المتحدة الأميركية لممارسة مهنة صناعة الورق المستخدم لترضي شغفها.

مانيوندا شابة في أوائل الثلاثينيات عادت لموطنها مع زوجها وطفلهما حيث استغلت مواهبها الفنية في تحويل النفايات إلى أعمال فنية تدر عليها آلاف الدولارات شهريا.

وتقول مانيوندا "كنت أعمل محاسبة، لكنني لم أشعر بأي رضى أثناء العمل في الولايات المتحدة، كل شيء أرقام، أرقام، أرقام".

الشعور بالاكتئاب
وأضافت أنها شعرت باكتئاب شديد وهي خارج البلاد، وكانت تدعو بأن تتاح لها فرصة عمل تجعلها سعيدة. وبعد فترة أدركت أن بإمكانها كسب لقمة العيش عن طريق إعادة استخدام نفايات الورق.

من أعمال نياشا مانيوندا (الأناضول)

وأوضحت أنها عندما كانت تعود إلى المنزل من العمل، كانت تقوم بعمل أشياء تشعرها بالراحة بعيدا عن الأرقام، ثم قررت ترك عملها والانتقال لزيمبابوي لبدء العمل في حرفة صناعة الورق.

وأشارت إلى أنها بدأت مع زوجها توفير الأموال لاستثمارها بموطنها في هراري. وفي عام 2013 أطلقت مشروع "صناع الورق الأفارقة"، وأشادت بالدعم الذي تلقته من زوجها آنذاك.

ومضت تحكي أنها وزوجها وفرا ما يكفي لبدء بناء منزل وشراء سيارات لنقل السلع. وعندما استقر بهما المطاف في هراري، لم يكن عليهما أي متأخرات، أو ديون أو إيجارات أو فواتير كهرباء أو مياه.

على ما يرام
وواصلت "حفرنا بئرا، ونعتمد في الوقت الراهن على الطاقة الشمسية في جميع المهام المنزلية، بما في ذلك عملنا، ونستخدم الغاز للطبخ، لذلك نحن على ما يرام".

وتعيش مانيوندا وسط عائلتها الصغيرة في منزل بني على مساحة ألفي متر مربع في بوروديل، وهي إحدى ضواحي هراري الراقية.

وتعتمد الشابة الموهوبة في مصنعها على جهود خمس نساء كن يعملن بأحد المصانع بهراري حيث يتناوبن على البقاء في منزل مانيوندا، لمدة أسبوع حيث يحولن نفايات الورق إلى عجينة، تنشر على شبكة سلكية وتشطف، ثم تترك لتجف في الشمس.

مانيوندا قالت إنها تركز عملها
على حفلات الزفاف والجنائز (الجزيرة)

وتستخدم مانيوندا كرات القدم لتشكيل أشكال كروية، حيث تجمع قطع الورق معا حتى يتم تصنيع شكل كروي، ثم تثبت الزهور الورقية على الكرات بالغراء.

نقص الطلب
وأشارت إلى أنها شعرت بالإحباط في البداية بسبب نقص الطلب على منتجاتها حتى وقت زفاف أختها، عندما لاحظت كيف أحب الناس في هراري الزهور التي تصنعها كثيرا.

واستأنفت حديثها بالقول: "أركز عملي في الأساس على حفلات الزفاف والجنائز، لأن هذه هي المناسبات التي يستعد فيها الزيمبابويون لإنفاق المال".

ولدى مانيوندا ما يقرب من خمسين عينة من الزهور التي صنعتها باستخدام نفايات الورق، كما أنها تصنع أيضا دعوات الزفاف والزينة الورقية وفي بعض الأحيان أدوات مكتبية مثل دفاتر اليوميات.

وتابعت معربة عن فخرها "كنت مترددة في البداية، ولكن في الوقت الراهن لدي عملاء في جميع أنحاء العالم من أستراليا، وموريشيوس وجنوب أفريقيا وجميع أنحاء زيمبابوي".

وواصلت "أتحكم في حجم المبيعات، فلديّ طفل ولا أرغب في تلقي طلبات شراء ضخمة، ولكن يمكنني القول إنني أربح ما بين ألفين وأربعة آلاف دولار شهريا".

واختتمت حديثها بالقول: "في الواقع، تغيرت حياتي فلقد تمكنت من كسب المال باستخدام نفايات الورق، وهو شيء لم أحلم به قط حين كنت أدرس في الجامعة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة