صربيا تتجه لمحاكمة مجرمي الحرب على أراضيها   
الأربعاء 1424/5/4 هـ - الموافق 2/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من جلسات محكمة جرائم الحرب الدولية بلاهاي (أرشيف-رويترز)
صادق برلمان صربيا أمس على تشريع يمهد الطريق أمام محاكمة من يشتبه بارتكابهم جرائم خلال حرب البلقان في التسعينيات أمام محاكم محلية.

وأعرب أعضاء البرلمان الذين صوتوا لصالح القانون عن أملهم بأن تسمح محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في لاهاي للقضاء المحلي بمحاكمة بعض المشتبه بهم قائلين إن من شأن ذلك أن يمكن صربيا من التعامل مع ماضيها الملطخ بالدماء.

ووافق على القانون الجديد 153 عضوا في البرلمان المؤلف من 250 عضوا. وينص القانون الجديد على تشكيل مكتب ادعاء خاص وشرطة خاصة ووحدات احتجاز خاصة للتعامل مع قضايا جرائم الحرب. وقال وزير العدل بلاتان باتيتش عند تقديم مشروع القانون للبرلمان إن صربيا لديها الآن نظام قضائي قادر على التعامل مع ماضيها.

وبدت الحكومة مصرة على التعامل مع جرائم الحرب التي ارتكبها الصرب بعد اغتيال رئيس الوزراء زوران جينجيتش في 12 مارس/ آذار الماضي حيث سلمت خلال الشهرين الماضيين ثلاثة من المشتبه بهم إلى محكمة لاهاي.

وقالت حكومة صربيا إن مسؤولية قتل جينجيتش يتحملها زعماء عصابات إجرامية على صلة بحلفاء للرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش، وتعارض التعاون مع محكمة جرائم الحرب الدولية التي تشكلت منذ عشرة أعوام لملاحقة من ارتكبوا جرائم حرب في يوغسلافيا السابقة.

وقبل أيام قال ناطق باسم محكمة الأمم المتحدة إنه يتعين على المحاكم المحلية ملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب بينما تركز محكمة لاهاي على المسؤوليات العليا.

تسليم متهم
ميل مركسيتش
من ناحية أخرى أعلن متحدث باسم محكمة جرائم الحرب ليوغسلافيا السابقة أن العقيد في جيش يوغسلافيا السابقة فيسلان سيليفانكانين وصل مساء أمس إلى سجن محكمة لاهاي.

ومن المنتظر أن يمثل سيليفانكانين أمام المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وقتل أكثر من 200 مدني كرواتي كانوا موجودين في مستشفى فوكوفار في نوفمبر/ تشرين الثاني 1991 أثناء استيلاء القوات الصربية على هذه المدينة.

وقد اعتقل سيليفانكانين في منتصف الشهر الماضي خلال عملية استمرت حوالي عشر ساعات في ما كان مئات من أنصاره مجتمعين أمام منزله لمنع اعتقاله.

وكان ميل مركسيتش وميروسلاف راديتش الضابطان السابقان في جيش يوغسلافيا السابقة والمتهمان أيضا بمجزرة فوكوفار, استسلما طوعا للمحكمة الجزائية الدولية, الأول في 2002 والثاني في وقت قريب من العام الجاري.

وينحدر سيليفانكانين من مونتينيغرو التي تشكل حاليا اتحادا مع صربيا. وكان اعتقاله واحدا من الشروط التي وضعتها الولايات المتحدة لدفع مساعدتها المالية لبلغراد للعام 2003.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة