بريطانيا تزيل اسم إسرائيل من وثيقة أسلحة الدمار   
الخميس 1429/2/15 هـ - الموافق 21/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:53 (مكة المكرمة)، 8:53 (غرينتش)

الحكومة البريطانية تخشى إغضاب إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)

قالت غارديان البريطانية إنها اطلعت على وثيقة سرية تفضح المدى الحقيقي لحالة القلق والعصبية التي تنتاب الحكومة كلما تعلق الأمر بوضع علاقات لندن وتل أبيب.

وتظهر الوثيقة كيف نجحت الخارجية البريطانية في إزالة أي ذكر لإسرائيل من المسودة الأولى لوثيقة أسلحة الدمار الشامل العراقية التي استخدمتها حكومة لندن لتبرير مشاركتها في الحرب على العراق.

وحسب الصحيفة فإن لب القضية هو الهلع الذي ينتاب الحكومة على أعلى المستويات من تضمين الوثيقة المذكورة أي شيء ينم عن أي نوع من القلق إزاء الترسانة النووية الإسرائيلية.

ويؤكد التحقيق الذي أعدته غارديان أن الخارجية كافحت باستماتة من أجل إبقاء اسم إسرائيل الذي كتب بخط اليد على هامش إحدى فقرات المسودة طي الكتمان.

ونسبت الصحيفة لمسؤول كبير بالوزارة قوله إن أي إشارة علنية غير متعمدة لإسرائيل في هذا الملف، ستضر بشكل بالغ بالعلاقات لندن وتل أبيب.

وقد وافقت محكمة المعلومات التي تبت في القضايا المرتبطة "بقانون حرية الإعلام" على إزالة الإشارة الوحيدة لإسرائيل في الفقرة الأولى من الوثيقة.

وتأتي تلك الإشارة ضمن بعض التعليقات المناهضة للولايات المتحدة واليابان كتبها شخص كان يريد دحض الادعاء بأنه "عدا العراق لم تخرق أي دولة أخرى بصورة صارخة قرارات الأمم المتحدة في سعيها للحصول على أسلحة دمار شامل".

ونقلت غارديان عن رئيس قطاع شمال أفريقيا وإسرائيل والعالم العربي بالخارجية نيل ويغان قوله إنه لا يعرف من الذي علق على الفقرة في الهامش، لكنه يفهم من تعليقه أنه يفترض أن تل أبيب خرقت قوانين الأمم المتحدة بنفس الطريقة التي خرقها بها نظام صدام حسين.

وتنبأ ويغان -وهو يدافع عن موقف وزارته أمام المحكمة وخلف أبواب موصدة- بأن يتسبب الكشف عن مثل هذه الوثيقة في إحداث ضرر بالغ بالعلاقات الإسرائيلية البريطانية.

وأشارت غارديان إلى أن أسماء الدول الأخرى التي وردت على هامش الوثيقة لم تزل.

وقد خصصت الصحيفة لهذا الموضوع تقريرا آخر يعطي تفاصيل الإجراءات والمرافعات التي أدت في النهاية إلى حذف اسم إسرائيل من تلك الوثيقة.

كما تتضمن تعليقا لمحررها لشؤون الشرق الأوسط إيان بلاك تحت عنوان "الأسلحة الإسرائيلية منطقة دبلوماسية محظورة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة