جدل عراقي بشأن الانتخابات   
الجمعة 20/10/1425 هـ - الموافق 3/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)
اهتمت الصحف اللندنية الصادرة اليوم بالأوضاع العراقية مشيرة إلى الجدل بشأن الانتخابات التي من المقرر إجراؤها بداية العام المقبل ونتائج مؤتمر شرم الشيخ والانسحاب من العراق, وأوردت تحول الموقف السوري إزاء المفاوضات مع إسرائيل, وأكدت فشل أميركا في كسب معركة العقول في العالم الإسلامي وأن الإدارة الأميركية تتجه نحو مزيد من التطرف. 

اقتراب من مثلث الموت
"
الصادق المهدي يهدد بحمل السلاح إذا أهمل رأيه, ويحذر من انفراد السلطة بالقرار الوطني وتهميش وتغييب الغالبية عن اتفاق السلام المنتظر نهاية العام
"
الحياة
فقد تناولت الحياة الجدل في العراق بشأن الإبقاء على موعد الانتخابات المقررة أواخر يناير/ كانون الثاني المقبل أو تأجيلها بسبب استمرار تردي الأوضاع الأمنية.
 
وقالت إن القوات الأميركية والعراقية تسابق الوقت لتوفير الأمن في المنطقة المضطربة واقتربت أمس من "مثلث الموت" جنوب بغداد.
 
ونقلت الصحيفة عن رئيس المفوضية العليا للانتخابات عبد الحسين الهنداوي أن اقتراح تأجيل الانتخابات يجب أن يحظى بالإجماع الوطني الذي يتمثل بالمجلس الوطني والحكومة المؤقتة وهيئة الرئاسة بالإضافة إلى الأمم المتحدة.
 
وكان الإسلامي العراقي وهو الحزب الرئيسي الذي يمثل السنُة العرب كرّر أمس أنه يريد المشاركة بالعملية السياسية، لكنه دعا في بيان مشترك مع سبعة أحزاب إلى تأجيل الانتخابات في ظل استمرار العنف بالمنطقة السنُية وسط البلاد.
 
وفي الشأن السوداني قالت الحياة إن رئيس الوزراء السابق زعيم حزب الأمة المعارض هدد بحمل السلاح "إذا أهمل رأيه" وحذر من "انفراد السلطة بالقرار الوطني وتهميش وتغييب الغالبية" عن اتفاق السلام المنتظر نهاية العام.
 
وأضافت أن الصادق المهدي طالب في مؤتمر صحفي عقده بمقر إقامته في أم درمان بتحويل اتفاق السلام بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان إلى اتفاق قومي عبر مؤتمر دستوري تشارك فيه القوى السياسية, موضحاً أن أي اتفاق ثنائي سيكون عمره "أقصر من عمر الزهرة".

تدمير خلاق
وتحت عنوان تدمير خلاق، كتب جهاد الخازن في الحياة عن رغبة المحافظين الجدد في الإدارة الأميركية أن يروا ما حدث بالعراق يتكرر في إيران والمملكة العربية السعودية وسوريا وغيرها.
 
وقال إن المحافظين الجدد يعتقدون أن هناك فرصة لقيام زعيم إيراني على طريقة ليخ فاونسا في بولندا، وهو موقف لا يسنده أي منطق وإنما تطرف يعمي عن الحقيقة، فبولندا كانت تحت الاحتلال السوفياتي، وإيران ليست محتلة من أحد، ثم إن الشبه الوحيد هو كره البولنديين السياسات السوفياتية وكره الإيرانيين السياسات الأميركية.
 
وأضاف الخازن أن هذا الفهم المعكوس لحقائق واضحة ولتبعاتها هو الذي يجعل إيران تسرّع جهودها لإنتاج سلاح نووي، فيما يحاول المحافظون الجدد وقف هذه الجهود. ولو كانت علاقات طهران مع واشنطن طيبة، وهذا كان مطروحاً، لما سعى هؤلاء المحافظون إلى "تدمير خلاق" ولما شعرت إيران بنفسها محاصرة بين الأميركيين بالشرق والغرب، أي في أفغانستان والعراق.
 
وخلص إلى القول إنه لو أن الإدارة الأميركية مدت يد تعاون باتجاه إيران، خصوصاً بعد إسقاط عدوها الأول صدام حسين، لاعتبرت طهران الوجود الأميركي حولها سبب طمأنينة أو ثقة لا تحتاج معه إلى سلاح نووي، في وجه إسرائيل، أو حتى باكستان والهند.
 
مفاوضات بدون شروط
أما القدس العربي فقد أشارت إلى تغير وجهة النظر السورية وإعلان استعدادها لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل دون شروط، وهي الرغبة التي نقلها منسق الأمم المتحدة للسلام بالشرق الأوسط تيري رود لارسن أثناء زيارته دمشق.
 
وقالت إن لارسن نقل للصحفيين تأكيد الأسد له أن يده ممدودة إلى نظيره الإسرائيلي وأنه مستعد للذهاب إلى طاولة المفاوضات من دون شروط. وكانت سوريا تقول بالسابق إنها تريد استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل من النقطة التي توقفت عندها في يناير/كانون الثاني 2000.
 
تل أبيب من ناحيتها اعتبرت الموقف السوري الأخير مناورة دعائية، وقال مصدر بحكومتها إنه لا يوجد أي جديد في أقوال الأسد وإنه ما زال جزءا من محور الشر.
 
فشل أميركي
وحول فشل المؤسسات الأميركية في كسب معركة القلوب والعقول بالعالم الإسلامي، أوردت القدس العربي تقريرا أعدته هيئة مدنية تابعة للبنتاغون الأميركي اتهم إدارة بوش بالفشل في شرح سياساتها وإستراتيجياتها للعالم الإسلامي.
 
وقال التقرير إن المسلمين لا يكرهون حريتنا ولكنهم يكرهون سياساتنا، وإنه عندما تتحدث واشنطن عن جلب الديمقراطية للعالم الإسلامي يُنظر لهذه الجهود باعتبارها نفاقا لا يخدم إلا أميركا.
 
وعبر التقرير عن قلقه من عدم وجود خطة علاقات عامة أو عمليات معلوماتية تقوم بالدفاع عن إستراتيجية الولايات المتحدة ومهمتها في العالم.
 
مؤتمر شرم الشيخ
"
كان ممكناً لمؤتمر شرم الشيخ أن يضفي شيئاً من الشرعية على الانتخابات ونظام الاحتلال لو لم تكن المصاعب الداخلية في العراق بهذا الحجم
"
بشير نافع/ القدس العربي
وتناول الكاتب بشير نافع في مقال تحليلي بالقدس العربي الأوضاع بالعراق، وقال إن مؤتمر شرم الشيخ هو بحد ذاته مؤشر علي الأزمة الأميركية في العراق وعلى تراجع الموقف الأميركي.
 
وأوضح أن عددا من الأطراف المشاركة عرف بمعارضته للحرب والسياسة الأميركية في العراق، وتعني دعوة هؤلاء بوضوح أن واشنطن قد انتقلت من التنديد بمعارضيها إلى الاعتراف بشرعية دورهم واستجداء عونهم. ولكن الآمال التي عقدت على مؤتمر شرم الشيخ سيثبت في النهاية أنها مبالغ فيها إلى حد كبير.
 
وقال الكاتب: كان ممكناً للمؤتمر أن يضفي شيئاً من الشرعية على الانتخابات ونظام الاحتلال لو لم تكن المصاعب الداخلية في العراق بهذا الحجم، أو كان هناك دعم شعبي واضح لحكومة علاوي، أو حتي لو كان ممكناً للمؤتمر تقديم وعد قاطع ومحدد بنهاية الاحتلال.



الانسحاب من العراق
ونقلت الأهرام عن  الرئيس المصري حسني مبارك قوله بالعاصمة الإسبانية مدريد: إنه من الصعب تحديد موعد لسحب القوات متعددة الجنسيات من العراق مع استمرار القتال, لكن ذلك سيكون ممكنا عندما يستقر الوضع ويتكون جيش للعراق.
 
وفي الشأن الفلسطيني قال مبارك إن الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات كان الوحيد الذي كان بمقدوره إقناع الشعب الفلسطيني بأي اتفاق يتم التوصل إليه.
 
وأضاف أن البعض كان يعتبر عرفات عقبة, ونحن نرجو أن تستأنف مباحثات السلام مادامت هذه العقبة -من وجهة نظرالإسرائيليين- لم تعد موجودة الآن, مطالبا إياهم بألا يضعوا عقبات أُخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة