العفو الدولية تدعو الأمم المتحدة لتوسيع تحقيقاتها بغزة   
السبت 1430/2/18 هـ - الموافق 14/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)
مدرسة للأونروا تعرضت لقصف إسرائيلي أثناء الحرب على غزة (الفرنسية-أرشيف)

دعت منظمة العفو الدولية الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة إلى توسيع التحقيق حول الهجمات التي طالت مكاتب المنظمة الدولية في قطاع غزة ليشمل الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف للقانون الدولي.
 
وأشارت المنظمة إلى أن باحثيها الذين زاروا غزة وجنوب إسرائيل أثناء الحرب وبعدها وجدوا أدلة دامغة على وقوع جرائم حرب وانتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، ومن بينها هجمات مباشرة شنتها القوات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين وأهداف مدنية في غزة.
 
وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية إيرين خان إن التحقيق الأممي يجب ألا يقتصر على النظر فقط في الهجمات الأخيرة للقوات الإسرائيلية على مدارس الأمم المتحدة وموظفيها ومكاتبها في غزة، لأن حق معرفة أسباب الانتهاكات وتحديد المسؤول عنها لا يقتصر على ضحايا تلك الهجمات.
 
وأضافت أن المطلوب الآن فتح تحقيق دولي شامل يدقق في جميع انتهاكات القانون الدولي من قبل إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وغيرها من الفصائل المسلحة الفلسطينية المتورطة في أزمة غزة.
 
وحثت خان مجلس الأمن الدولي على تحمل مسؤولياته لنصرة القانون الدولي وضمان إجراء محاسبة كاملة عن الانتهاكات التي تعرض لها في غزة، ودعم القيام بتحقيق شامل مستقل يغطي جميع الهجمات التي انتهكت قوانين الحرب في غزة وجنوب إسرائيل.
 
وشددت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية على أن التوصل إلى سلام دائم في الشرق الأوسط لن يتم دون محاسبة المسؤولين عن الجرائم بموجب القانون الدولي.
 
لويس مورينو أوكامبو (رويترز-أرشيف)
الجنائية الدولية
في غضون ذلك حث وزير الخارجية الفلسطيني بحكومة تسيير الأعمال مدعي المحكمة الجنائية الدولية الجمعة على بدء تحقيق في ما إذا كانت إسرائيل ارتكبت جرائم حرب أثناء هجومها على قطاع غزة.
 
وقال رياض المالكي للصحفيين بعد اجتماع مع المدعي لويس مورينو أوكامبو بمقر المحكمة في مدينة لاهاي إنه واثق من أن المحكمة ستتحرك بعد تقييم طلب السلطة الفلسطينية.
 
وأضاف المالكي "اليوم علينا أن نأتي لنسلم المدعي مجموعة من الوثائق التي تظهر أن فلسطين كدولة لديها الصلاحية لتمثيل قضيتها في المحكمة".
 
وكان مكتب مورينو أوكامبو ذكر الأسبوع الماضي أنه بدأ "تحليلا تمهيديا" لتبين ما إذا كانت إسرائيل ارتكبت جرائم حرب بعدما تلقى 210 اتصالات من أفراد ومنظمات غير حكومية فيما يتعلق بالأحداث في غزة. وقال المدعي إن التحليل التمهيدي لا يعني بالضرورة فتح تحقيق.
 
يشار إلى أنه يمكن للمحكمة الجنائية الدولية أن تحقق في جرائم حرب مزعومة في أراضي دولة عضو إذا أحال مجلس الأمن الدولي وضعا إلى المحكمة، أو إذا قبلت دولة غير عضو السلطان القضائي للمحكمة اختياريا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة