تقرير إسرائيلي: مليون جائع في غزة   
الثلاثاء 7/2/1432 هـ - الموافق 11/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 5:47 (مكة المكرمة)، 2:47 (غرينتش)
مشهد من أحد الأسواق الشعبية في غزة (الجزيرة نت-أرشيف)
 
وديع عواودة-حيفا
 
أكد تقرير حقوقي إسرائيلي صدر بمناسبة يوم المجاعة العالمي، أن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على أهالي قطاع غزة حول نحو مليون شخص إلى جائعين، مؤكدا أن 71% من السكان يعتمدون في معيشتهم على المساعدات الإنسانية. 

ويشير التقرير الصادر عن جمعية "أطباء من أجل حقوق الإنسان" أن المساعدات الإنسانية -التي تسمح إسرائيل بإدخالها إلى القطاع، الذي يعيش فيه نحو مليون ونصف مليون نسمة- تمكّن السكان من البقاء على قيد الحياة، لكنها لا تتيح لهم العيش بشكل مستقل.

ويؤكد التقرير الذي حمل عنوان "الحد الأدنى الإنساني" أن نحو 61% من سكان القطاع (973,600 شخص) لا يستطيعون الحصول بشكل مستقل على الحد الأدنى من الغذاء المطلوب لهم ولعائلاتهم.

ويشير التقرير إلى أن إسرائيل شرعت منذ بدء الحصار في 2006 بممارسة سياسة العيش بـ"الحد الأدنى الإنساني"، من خلال تخصيص سلة غذائية بحدّها الأدنى، لتتيح ما يبقي على قيد الحياة فقط داخل القطاع.
 
واعتبر معدو التقرير أن "التسهيلات" المعلنة من قبل إسرائيل في أعقاب الاعتداء على أسطول الحرية نهاية مايو/أيار الماضي، لن تغّير الوضع الاقتصادي والاجتماعي المأساوي في غزة.
 
وتشهد نسبة الذين يعانون من سوء الأمن الغذائي ارتفاعًا تدريجيًا وفق التقرير، ففي 2003 بلغت 41%، ثم ارتفعت إلى 53% في 2006، و56% في عام 2008.
 
وتعزو منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان هذا التدهور لارتفاع البطالة والفقر المتزايد، وتوضح أن نسبة العاطلين عن العمل ارتفعت في السنوات الثلاث الأخيرة بأكثر من 40%.
 
ودعا مدير قسم الأراضي المحتلة في الجمعية ران يارون، إلى إلغاء سياسة "الحد الأدنى الإنساني" التي تفرض على سكان غزة، و"تفاقم معاناتهم وتمسّ بكرامتهم وصحتهم".

طفل فلسطيني يبيع السجائر لزبائن أحد المقاهي في غزة (الجزيرة-أرشيف)
قيود
وقال -في حديث للجزيرة نت- إن إسرائيل ترتكب "انتهاكات قاسية" بحق أهالي غزة، وتحولهم من شعب يحق له وبمقدوره أن يمارس حق تقرير المصير الوطني والتطوّر، إلى نحو مليون من الفقراء البؤساء والجائعين الذين يعتمدون على المعونات، ولا يستحقون سوى النزر اليسير من الإنسانية.
 
كما يتبين من خلال التقرير أن ما بين 90% و95% من المياه الجوفية في قطاع غزة غير صالحة للشرب، ولا تحظى 39% من الأسر في القطاع بمياه جارية إلا خلال يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع.

وأفاد 20% من مجموع الأسر -حسب التقرير- بأن طفلا واحدًا تحت سن الخامسة على الأقل يعاني أمراضًا بسبب سوء المياه وسوء الصرف الصحي.
 
ومن جهة أخرى، يؤكد التقرير أن إسرائيل تفرض منذ عام 2007 قيودا تحدّ من نطاق صيد الأسماك قبالة شواطئ غزة، بعدما حدّدت المسافة بـ3 كلم فقط، وهو ما أدى إلى انخفاض حجم صيد السردين هناك عام 2009 بنسبة 72%.
 
تدمير
كما يشير إلى أن 17% من الأراضي الزراعية و200 ألف دونم من المراعي في غزة قد دمّرت بشكل تام جراء حرب "الرصاص المصبوب".
 
ويوضح أنه منذ العدوان على غزة قام جيش الاحتلال بتوسيع مساحة المنطقة المحظورة لحركة الفلسطينيين من 500 متر إلى 2 كلم من الجدار، لافتا إلى أن 50% من الأسر التي تقع منازلها في هذه المناطق فقدت مصدر رزقها.
 
وطالب مدير قسم الأراضي المحتلة في جمعية أطباء لحقوق الإنسان إسرائيل بأن تفك فورًا الحصار المفروض على قطاع غزة بحرا وجوا وبرا.

يشار إلى أن موقع ويكيليكس قد سرب معلومات إسرائيلية سرية حول إستراتيجية إسرائيل التي تعتمد المس بالأمن الغذائي لسكان القطاع، وحرمانهم من المؤن والمواد بدوافع سياسية، ومن أجل إسقاط حكم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خلافا لمزاعمها الرسمية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة