دعوات داخلية فرنسية لإخضاع المحطات النووية للتفتيش الدولي   
الجمعة 6/12/1426 هـ - الموافق 6/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:46 (مكة المكرمة)، 19:46 (غرينتش)
تحذيرات من مخاطر الحوادث النووية (الفرنسية-أرشيف)

تزامنت تحذيرات خبراء وهيئات فرنسية من إمكانية وقوع حوادث بالمحطات النووية السبع عشرة التابعة لهيئة كهرباء فرنسا وإمكانية تسببها بوقوع كوارث بشرية وبيئية, مع دعوات لإجراء تفتيش دولي على تلك المحطات.

وفضلا عن ذلك فقد انطلقت تحذيرات من أجل التهيؤ لبدء عملية تجديد شاملة مع حلول عام 2020 بمتوسط 1 إلى 1.5 مفاعل بالعام الواحد، استناداً إلى بيانات صادرة عن هيئة الكهرباء.

وذكّرت البيانات بالوقت ذاته بأن مهندسي الهيئة يمتلكون "خبرة ألف عام" تمكنهم من تطوير طرق الأمان نظراً لأن فرنسا تعد الدولة الأولى بالعالم على صعيد توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية. في المقابل أبدت شبكة سورتير الفرنسية للطاقة النووية مخاوفها من الوضع الحالي متحدثة عن "التهديد" الذي يحيط بـ 34 مفاعلاً من إجمالي 58 تضمهم محطات توليد الطاقة بفرنسا.

ثغرات المصافي
سورتير نبهت إلى اعتراف هيئة كهرباء فرنسا بوقوع خطأين بهذه المفاعلات يتعلقان بالمضخات وطريقة سد ثغرات المصافي في عملية إعادة تدوير المياه المخصصة لتبريد قلب المفاعل، وذلك في حال وقوع حادث فضلاً عن عدم مواءمة المحطات مع متطلبات كارثة الزلازل.

وزارة البيئة بدورها اعتبرت أن مثل هذه المخاطر تستحق الاهتمام المناسب, فيما دعا عالم الطاقة النووية الشهير جورج شارباك الحائز على جائزة نوبل بعلم الطبيعة عام 1992والمشرف على أبحاث نووية إسرائيلية كندية مشتركة، إلى القيام بتفتيش "مستقل" على عمليات هيئة كهرباء فرنسا الناتجة عن الطاقة النووية.

وأوضح شارباك صاحب كتاب (من تشرنوبل إلى تشرنوبل) أن المراقبة والتفتيش يجب أن تتم من قبل هيئة دولية. واعتبر هذه الخطوة أكثر إلحاحا من الاتجاه نحو زيادة عدد محطات توليد الطاقة.

وقد تزايدت حدة الانتقادات لنظم الأمان النووي بفرنسا مع دخول هيئة الكهرباء إلى سوق الأسهم الباريسية، وانتشار تحذيرات من وقوع "تراخ" بإجراءات الأمان.

مراقبة نشطة
البحث عن التلوث النووي(الفرنسية-أرشيف)
هذه المخاوف عززتها خطة للتقشف تقضي بتوفير 7.5 مليارات يورو من ميزانية الهيئة خلال فترة بدأت العام الماضي، وستستمر حتى 2007.

وفي الوقت نفسه وجه رئيس هيئة الأمان النووي كلود لاكوست رسالة إلى رئيس هيئة الكهرباء يذكّره فيها بأن الأخيرة "التزمت بمجموعة برامج لتقليل النفقات وتحسين قدرتها التنافسية".

وأشار في هذا السياق إلى أن هيئة الأمان النووي "تريد مراقبة يقظة على مستوى الأمان". وجاءت التحذيرات أيضاً من داخل هيئة الكهرباء، فقد قال تقرير الهيئة للأمان النووي السنوي عن عام 2004 "إن هناك اتجاهاً شاملاً للتحسن" مع بروز صلابة في "سبل الحماية" من الحوادث.

وأعرب مفتش الهيئة بيير فيروت عن أسفه لأن الهيئة "لا تقع إلا بالمرتبة الوسط بين المستثمرين العالميين" على صعيد الأمان بالطاقة النووية. وأوضح أن المخاطر تكمن في أن الهيئة "لديها الإرادة بتسريع عدد معين من العمليات" وكأن ذلك "يخفي من الأذهان وبهدوء القلق المتعلق بإجراءات الأمان".
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة