توقعات بإقرار الدستور العراقي وبوش يشيد بالاستفتاء   
الاثنين 1426/9/15 هـ - الموافق 17/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:15 (مكة المكرمة)، 8:15 (غرينتش)

الدستور قوبل بتأييد واسع بالمناطق الشيعية في جنوب العراق (الفرنسية) 

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات أن الدستور قوبل بتأييد كبير في الاستفتاء الذي أجري أول أمس في المحافظات الشيعية بجنوب العراق مقابل رفض واسع النطاق في المناطق السنية بالشمال والغرب.

وأفاد مسؤول في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن غالبية المقترعين في محافظتي الأنبار وصلاح الدين اختاروا "لا" في الاستفتاء على الدستور، وحسب المؤشرات الأولية فإن 95% من الناخبين في سامراء رفضوا الدستور.

وتوقع صالح المطلك وهو أحد زعماء السنة العرب أن تتجاوز نسبة الرافضين بين هؤلاء 80%.

وبذلك يتبقى للسنة العرب الحصول على نسبة الرفض بالأغلبية في محافظة نينوى شمالي العراق ليتمكنوا من إفشال الدستور، رغم توقع أحد المسؤولين أن تصوت بنعم للدستور.

وفي محافظة ديالى التي يقطنها خليط من العرب السنة والشيعة والأكراد والتركمان، قال مدير مفوضية الانتخابات في المدينة عامر لطيف آل يحيى إن المشاركة كانت كبيرة وإن النتائج الأولية تشير إلى موقف إيجابي. وحسب تقديره فإن ديالى لن تكون ضمن المحافظات الثلاث التي قد ترفض المسودة.

من جانبها أكدت سيرينا بيريلي التي تقود فريقا من مستشاري الأمم المتحدة لمراقبة عملية الاستفتاء أن النتائج النهائية لن تظهر قبل عدة أيام، وأن أي تقديرات مبكرة هي مجرد انطباعات.

وحسب قواعد الاستفتاء فإنه يستلزم تصويت ثلثي الناخبين في ثلاث على الأقل من محافظات العراق الـ18 بالرفض ليسقط مشروع الدستور حتى لو وافق عليه أكثر العراقيين.

بوش اعتبر الاستفتاء تحولا إيجابيا (الفرنسية-أرشيف)
ترحيب بالاستفتاء
ومع أن نتائج الاستفتاء لم تظهر لغاية الآن فإن واشنطن سارعت على لسان كبار المسؤولين فيها بالإشادة به، حيث اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش يوم الاستفتاء وما شهده من إقبال كثيف تطورا إيجابيا لأن نتائجه تتناقض مع ما وصفه بأيدولوجية القاعدة وتعد نصرا لمعارضي ما سماه الإرهاب.

وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن التصويت بنعم للدستور العراقي يخدم الديمقراطية.

وبدوره اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي الدستور العراقي خطوة في الطريق الصحيح، فيما هنأت الكويت والبحرين وكندا العراقيين على إجراء الاستفتاء.

اشتباكات عنيفة
وقد شهد يوم أمس اشتباكات عنيفة في الرمادي غرب العراق أدت إلى مقتل 25 عراقيا وإصابة تسعة آخرين، قصفت خلالها الطائرات الأميركية مناطق في شرق المدينة.

القوات الأميركية قتلت عشرات العراقيين في عمليات أمس (الفرنسية)
وفي الكرابلة قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت عشرة مسلحين، وفي القائم هاجم مسلحون المعسكر الأميركي في جمرك المدينة، واشتبكوا مع الجنود الأميركيين دون أن تتوفر معلومات حتى الآن عن خسائر الطرفين. وفي الفلوجة قتل جنديان عراقيان وأصيب ثلاثة آخرون عندما هاجمهم مسلحون بالقنابل اليدوية.

وقبل ذلك أعلن الجيش الأميركي في بيانين مقتل ستة من جنوده في انفجارين بمدينة الرمادي وفي الصقلاوية غرب الفلوجة السبت الماضي.

وفي تطور آخر أعلنت الشرطة العراقية أن مكتب الحزب الإسلامي العراقي تعرض لهجوم بالصواريخ في مدينة الحويجة أدى إلى احتراقه، في سابع هجوم تتعرض له مقرات الحزب منذ إعلان تأييده مسودة الدستور العراقي الجديد الثلاثاء الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة