الببلاوي: لا تراجع عن عزل مرسي   
الأربعاء 1434/10/1 هـ - الموافق 7/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:43 (مكة المكرمة)، 14:43 (غرينتش)
الببلاوي اعتبر أن اعتصامات مؤيدي مرسي لم تعد سلمية (الفرنسية)
 
قال رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي إن قرار عزل الرئيس محمد مرسي لا رجعة عنه، جاء ذلك عقب إعلان الرئاسة المصرية فشل المساعي الدبلوماسية التي يقوم بها مبعوثون دوليون لحل الأزمة الراهنة، وتحميلها جماعة الإخوان السلمين مسؤولية ذلك الفشل، وما سيترتب على فض الاعتصامات التي اعتبرتها غير سلمية.

وأكد الببلاوي في بيان أذيع بالتلفزيون أن السلطات لن تتراجع عن قرار عزل مرسي الذي اتخذ في مطلع يوليو/تموز الماضي، عقب خروج مظاهرات معارضة له.

ودعا مناصري الرئيس المعزول إلى الإسراع في مغادرة مواقع الاعتصام بميداني رابعة العدوية ونهضة مصر، وقال إن السلطات لن تتراجع عن قرار فض الاعتصامات، واتهم المشاركين فيها باختراق حدود السلمية "بتحريضهم على العنف واستخدام الأسلحة وقطع الطرق واعتقال المواطنين".

وكان بيان صادر عن مكتب الرئيس المؤقت عدلي منصور قد قال قبل ذلك إن مرحلة الجهود الدبلوماسية انتهت بعد عدم تحقيقها النجاح المأمول. وحملت الرئاسة مسؤولية ذلك لجماعة الإخوان المسلمين وما قد يترتب على هذا من أحداث وتطورات لاحقة فيما يتعلق بخرق القانون وتعريض السلم المجتمعي للخطر على حد تعبيرها.

وقالت الرئاسة المصرية إنها سمحت لمبعوثي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والإمارات العربية المتحدة وقطر بالزيارة والنقاش من أجل استطلاع تفاصيل المشهد والوقوف على حقائق الأوضاع في اعتصامي رابعة العدوية وميدان نهضة مصر "غير السلميين"، وحث جماعة الإخوان على "الالتزام بمسؤولياتها الوطنية، واحترام الإرادة الشعبية التي تجسدت في 30 يونيو/حزيران و26 يوليو/تموز".

وطبقا للبيان، سترحب مصر دوما بجهود الأطراف الدولية، وستثمن مواقفها لدعم خريطة المستقبل وتعزيز الانتقال الديمقراطي.

وبإعلان نهاية الجهود الدبلوماسية يتوجه اهتمام السلطات إلى البحث عن سبل إنهاء اعتصامي رابعة العدوية وميدان نهضة مصر.

وفي محاولة جديدة للتوصل إلى توافق بين الفرقاء السياسيين أعلن الأزهر اليوم عن تنظيم لقاء بعد عيد الفطر المبارك، يجمع أصحاب المبادرات التي قدمت لحل الأزمة. وقال بيان لمشيخة الأزهر إن هناك بعض المبادرات يمكن أن يبنى عليها لبدء المصالحة الوطنية.

بان كي مون دعا إلى المصالحة بمصر والإفراج عن الرئيس المعزول (الفرنسية)

نشاط دبلوماسي
وشهدت القاهرة خلال الأسبوعين الأخيرين، نشاطا دبلوماسيا مكثفا تمثَّل بزيارات متتالية من جانب كبار المسؤولين في الولايات المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي، ووزراء عرب للوقوف على الأوضاع في مصر عقب عزل مرسي.

وفي استمرار لتلك التحركات عبر مايكل مان المتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، عن قلق الاتحاد من إعلان السلطة المصرية المؤقتة فشل الجهود الدبلوماسية، وأكد أن الاتحاد سيستمر في بذل قصارى جهده لتشجيع المصريين على المضي قدما في حوار يشمل الكل، واعتبر أنه من المهم العودة إلى المرحلة الانتقالية الديمقراطية في مصر.

وسيكون وزير الخارجية الهولندي أحدث مبعوث أجنبي يزور القاهرة لإجراء محادثات مع نظيره المصري ورئيس الوزراء والرئيس وغيرهم من المسؤولين اليوم الأربعاء.

وأمس دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى المصالحة في مصر والإفراج عن الرئيس المعزول، في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي.

وطلب بان حسب بيان للأمم المتحدة من السلطات المصرية حماية الحقوق الأساسية لجميع المصريين ومنها حرية التعبير والتجمع، والقيام بعملية مصالحة حقيقية وصادقة. وأشار إلى أن عمليةً سياسية سلمية وبدون تهميش، هي الحل الوحيد القابل للاستمرار في مصر.

دعوة روسية
وفي موسكو أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن قلق بلاده تجاه أحداث مصر، ودعا إلى وضع حد للتطورات "غير المستحبة"، وحثّ القوى السياسية المصرية على تحقيق المصالحة الوطنية.

ونقلت وكالة أنباء نوفوستي الروسية عن لافروف قوله للصحفيين اليوم في موسكو، إنه يدعو إلى استخلاص العبر من تطورات الوضع في هذا البلد وفي غيره من بلدان الربيع العربي، و"التوقف عن تأليب قسم من القوى السياسية على قسم آخر".

وغادر وليام بيرنز نائب وزير الخارجية الأميركي القاهرة اليوم بعد مشاركته في جهود الوساطة
لإنهاء الأزمة السياسية في مصر، وأجرى بيرنز محادثات مع كل من الحكومة المصرية وأعضاء في جماعة الإخوان المسلمين.

وكان أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المصري المؤقت قد عبر عن استنكار الرئاسة لتصريحات السناتور الأميركي جون ماكين حول الوضع السياسي في البلاد، واعتبرها "تدخلا غير مقبول في الشؤون الداخلية لمصر".

ووصف ماكين خلال مؤتمر صحفي أمس رفقة السناتور ليندسي غراهام ما حدث بمصر بأنه انقلاب، وقال إن "الديمقراطية هي الحل الوحيد للاستقرار والنمو الاقتصادي في  مصر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة