أحداث البصرة تتفاعل والجعفري يبحث القضية في لندن   
الأربعاء 1426/8/18 هـ - الموافق 21/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:56 (مكة المكرمة)، 12:56 (غرينتش)
أهالي البصرة هالهم ما اقترفته القوات البريطانية ورفضوا السكوت عنه (الفرنسية)

لا تزال قضية اقتحام القوات البريطانية لسجن في البصرة تتفاعل، رغم ما صدر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري من تأكيدات بأن الواقعة لن تتسبب في أزمة مع الحكومة البريطانية.
 
فقد أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن الجعفري سيلتقي اليوم وزير الدفاع البريطاني جون ريد الذي نقلت الصحف البريطانية قوله إن لندن ليس لديها خطط للبقاء في العراق كقوة احتلال, "كما أننا لن نلوذ بالفرار بسبب الإرهابيين".
 
غير أن الصحافة البريطانية لا ترى الموضوع بهذه البساطة, وإنما تعتبر أن زلزال البصرة وما سيليه من هزات ارتدادية قد تشكل منعطفا في المشاركة البريطانية العسكرية في العراق.
 
السبب في ذلك -حسب صحيفة غارديان- هو أن الوجود البريطاني في العراق يرتكز إلى درجة كبيرة على قدرة الحكومة على إقناع الرأي العام بأن الأمور قد تحسنت في العراق، وأن الوجود البريطاني في الجنوب العراقي مقبول محليا, ولندن تعمل بشكل فعال من أجل سحب القوات من العراق.
 
احتجاجات
أحداث البصرة وضعت الحكومة البريطانية في مأزق أمام شعبها (الفرنسية)
وفي البصرة تظاهر مئات العراقيين بينهم عدد من رجال الشرطة احتجاجا على دهم القوات البريطانية مكتب وحدة الجرائم الكبرى لتحرير الجنديين البريطانيين. وطالب المتظاهرون  بإعادة الجنديين للقضاء العراقي، كما طالبوا بإقالة قائد شرطة  المحافظة واتهموه بالعمالة للبريطانيين.
 
وألقت الشرطة العراقية القبض على البريطانيين متنكرين بملابس عربية ويقودان سيارة مدنية وبحوزتهما كمية من المتفجرات.
 
تأتي هذه التفاعلات بعد أن نفت الحكومة العراقية أمس وجود أزمة سياسية مع الحكومة البريطانية إثر الأحداث. وجاء في بيان صدر عن مكتب الجعفري أن حوارا مباشرا سيجرى بين الحكومتين, إضافة إلى تحقيق تجريه وزارة الداخلية العراقية وسيتم إعلان نتائجه حال الانتهاء منه. وناشدت الحكومة العراقية المواطنين التحلي بالصبر والالتزام بالقوانين.
 
هجمات أخرى
وبعيدا عما جرى في البصرة من أحداث وتداعيات قتل اثنان من عناصر مغاوير الشرطة وأصيب ثلاثة آخرون بهجوم مسلح استهدف دوريتهم في ساعة مبكرة من صباح اليوم في حي الشعلة شمالي غربي بغداد.
 
الشرطة العراقية هدف دائم للهجمات (رويترز)
كما عثر على جثتين في الحي نفسه. وقالت الشرطة إن الجثتين كانتا مقيدتين وعليهما آثار عيارات نارية وعلامات تعذيب.
 
وعثرت القوات الأمنية العراقية على جثة رجل مجهول الهوية مقطوعة الرأس ومتفحمة في منطقة الأمين شرقي بغداد. وفي الإسكندرية جنوب بغداد عثر على ثلاث جثث عصبت أعين أصحابها وقيدت أيديهم.
 
وتعرضت القوات الأميركية وعناصر الشرطة العراقية لمزيد من الهجمات خلال الساعات الـ24 الماضية, في مؤشر على استمرار تدهور الأوضاع الأمنية رغم محاولات السيطرة على الموقف.
 
والقوات الأميركية لم تكن بمنأى عن الهجمات, فبعد ساعات من الإعلان عن مقتل تسعة جنود أميركيين في هجمات متفرقة, أصيب جنديان أميركيان بتفجير عبوة ناسفة استهدف دوريتهم وسط بغداد قبل ظهر اليوم الأربعاء.  
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة