طرح مذكرات ماركيز في الأسواق   
الأربعاء 11/1/1425 هـ - الموافق 3/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

غابرييل غارسيا ماركيز
صدرت عن دار ماركيت بالقاهرة مؤخرا مذكرات الروائي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز الحائز على جائزة نوبل في الآداب عام 1982.

ويلخص ماركيز حياته في هذه المذكرات في كلمتين هما "عشت لأروي"، مشددا على أن الحياة ليست ما يعيشه الإنسان وإنما هي ما يتذكره وكيف يتذكره ليرويه.

وعاش ماركيز مخلصا لحكمة تقول إذا استطعت أن تعيش بدون كتابة فلا تكتب. ولهذا يقدم في مذكراته تحية لرواد فن الحكاية ومن بينهم شاعر شيلي الشهير بابلو نيرودا والأديب الألمانى توماس مان والروائي الأميركي وليم فوكنر.

وتبدأ المذكرات بالإشارة إلى هجر الكاتب كلية الحقوق التي دخلها في فبراير/ شباط عام 1947 بعد ستة فصول دراسية أمضاها قبل كل شيء في قراءة كل ما يقع تحت يده، مشيرا إلى أنه كان يقرأ كل الكتب التي تكفيه لتعلم تقنية قص الروايات.

وفضلا عن متعة الحكاية فإن المذكرات تكتسب أهميتها من قيمة الصدق إذ لا يعمد الكاتب إلى صناعة أساطير عن نفسه أو عائلته بل يحكي أحيانا بصراحة جارحة عن فقر الطفولة "كان أبي أفقر مما يبدو عليه وقد اعتبر الفقر عدوا بغيضا لم يستسلم له قط ولم يتمكن كذلك من هزيمته".

أما أمه التي كانت تقول إن الفقر يظهر في العيون فيدين لها الكاتب الذي يعد الأكثر شهرة في العالم اليوم بالكثير، قائلا إنها كانت المعلم الأول قبل أن يتعلم تقنيات الكتابة الروائية.

وإذا كان النقاد يعتبرون شخصية ريميديوس الجميلة التي صعدت إلى السماء في رواية "مائة عام من العزلة" من أجمل الشخصيات في تاريخ الرواية فإن ماركيز يفسر جانبا من ذلك بقوله إنه "مدين بجوهر طريقتي في الحياة والتفكير لنساء الأسرة ونساء الخدمة الكثيرات اللواتي رعين طفولتي لقد كن يتمتعن بقوة الشخصية وطيبة القلب وكن يعاملنني بتلقائية الفردوس الأرضي".

ويلقي الكاتب أضواء على القصص الحقيقية التي استلهم منها بعض رواياته معيدا إلى الاعتبار قدرة الموهبة على إعادة تشكيل واقعة بعينها لا كما حدثت وإنما كما تصورها أن تكون.

وتعد "الحب في زمن الكوليرا" الرواية الخامسة لماركيز أما أشهر أعماله فهي روايته "مائة عام من العزلة" التي أصبحت من كلاسيكيات الأدب العالمي ومن بين أعماله الأخرى "الجنرال في متاهته" و"خريف البطريرك" و"الكولونيل لا يجد من يكاتبه" و"الحب وشياطين أخرى".

وفضلا عن شهرة ماركيز في العالم العربي فهو موضع تقدير منذ نشر مقالا دعا فيه إلى منح رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "نوبل في القتل" بعد حصار الجيش الإسرائيلي مدينة جنين عام 2002.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة