السودان يسحب ترشيحه والكونغو تترأس الاتحاد الأفريقي   
الثلاثاء 1426/12/25 هـ - الموافق 24/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:55 (مكة المكرمة)، 17:55 (غرينتش)
روبرت موغابي (وسط) يصل لحضور الجلسة الصباحية للقمة الأفريقية بالخرطوم (الفرنسية)

أعلنت الخارجية السودانية أن الرئيس عمر حسن البشير سحب ترشيح بلاده لرئاسة الاتحاد الأفريقي للعام الحالي 2006 على أن تتولاها الخرطوم في العام القادم 2007 بعد انتهاء رئاسة جمهورية الكونغو برازافيل.
 
وقد أكد المتحدث باسم الرئاسة الكونغولية فيرمين أييبا أن القادة الأفارقة المجتمعين في العاصمة السودانية اتفقوا على اختيار الرئيس الكونغولي دنيس ساسو نغويسو لرئاسة الاتحاد للعام الحالي.
 
وأوضح المتحدث أن الرئيس نغويسو يرأس حاليا اجتماع الرؤساء الأفارقة حتى قبل إعلان تعيينه رسميا في جلسة علنية في ختام القمة اليوم. وأشار إلى أن الرئيس النيجيري المنتهية ولايته للاتحاد أولوسيغون أوباسانجو سيبقى مكلفا بملف إقليم دارفور السوداني.
 
وجاء اختيار الكونغو لرئاسة الاتحاد الذي يضم 53 دولة  بدل الدولة المضيفة -السودان- بعد أن قال منتقدون إن رئاسة الخرطوم للاتحاد ستضر بصورته.
 
كما يأتي الاختيار إثر اتفاق تم التوصل إليه عقب تشكيل لجنة تضم خمس دول هي الغابون وإثيوبيا والجزائر وبوتسوانا والنيجر كلفت أمس التوصل إلى تسوية لمسألة رئاسة الاتحاد.
 
وقد عبرت بعض الدول الأفريقية عن القلق من كسر تقليد الرئاسة الدورية ومن احتمال منح نيجيريا فترة رئاسة أخرى بعدما تولت المنصب بالفعل على مدى قرابة عامين.
 
وطفت قضية رئاسة الاتحاد الأفريقي على السطح منذ انطلاق أعمال القمة أمس، حيث تجنب قادة الدول الأفريقية أو ممثلوها في كلماتهم الافتتاحية إثارة موضوع الرئاسة الشائك، وفضلوا التركيز على أزمة دارفور والوضع في ساحل العاج.
 
وقد عبر الرئيس الأميركي جورج بوش عن قلق بلاده بشأن احتمال تولي السودان رئاسة الاتحاد الأفريقي. وقال ردا على أسئلة إثر خطاب ألقاه في منهاتن بكنساس "إذا تسلم السودان رئاسة الاتحاد الأفريقي الذي نشر 7000 عسكري في السودان, فهذا يعني أنه سيصبح قائدا لهذه القوات".
 
ملفات القارة
أولوسيغون أوباسانجو سيبقى مكلفا بملف إقليم دارفور (الفرنسية)
وتبحث القمة عددا من قضايا القارة على رأسها الوضع بدارفور، إذ قال الرئيس النيجيري إن الوضع الإنساني ما زال يبعث على القلق رغم جهود بعثة الاتحاد الأفريقي، مطالبا أطراف الأزمة بالتوصل لاتفاق في أبوجا حيث تدور مفاوضات السلام برعاية أفريقية.
 
من جانبه تعهد الرئيس السوداني بحل أزمة الإقليم في أقرب الآجال, وأشاد بالجهود الأفريقية والدولية لإحلال السلام في أنحاء السودان.
 
وإضافة إلى أزمة دارفور تثار في القمة -التي تغيب عنها نحو 14 رئيس دولة بينهم الرئيسان المصري والجزائري- عودة الاضطرابات والأزمة بين تشاد والسودان.
 
ودعا أوباسانجو من جهته إلى اتخاذ "الإجراءات المناسبة لمنع أعمال من شأنها زعزعة الاستقرار" بين السودان وتشاد اللذين يتبادلان الاتهامات بقيام كل منهما باعتداءات ضد الآخر.
 
ويتعين على القادة الأفارقة كذلك أن يتخذوا قرارا بشأن مصير الرئيس التشادي السابق حسين حبري المقيم في المنفى بالسنغال، والذي تطالب بلجيكا بتسليمه لمحاكمته في قضايا تتعلق بانتهاكات "خطيرة" لحقوق الإنسان.
 
كما يبحث القادة الأفارقة حقوق الإنسان بالقارة، في ضوء تقرير للجنة حقوق الإنسان في الاتحاد قال وزير خارجية جيبوتي محمد علي يوسف عنه إنه "أثار كثيرا من الجدل بين العديد من الدول التي خرقت حقوق الإنسان"، مما جعله يرتد إلى اللجنة بسبب اتهامات بأن من وجهت إليهم التهم ليست لديهم فرصة الدفاع عن أنفسهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة