نتائج قمة شرم الشيخ لا تدعو إلى التفاؤل   
الثلاثاء 1428/6/11 هـ - الموافق 26/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:21 (مكة المكرمة)، 9:21 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء، فاعتبرت أن نتائج قمة شرم الشيخ لا تدعو إلى التفاؤل، وأثنت على الدور الفرنسي في قضية دارفور، داعية بريطانيا إلى مراجعة دورها في أفغانتسان، وإجراء انتخابات عامة مبكرة.

"
التوقع بأن عباس سيعود من قمة شرم الشرخ بجملة من التنازلات الإسرائيلية التي قد تسهم في تعزيز موقفه في أوساط الفلسطينيين، لهو إفراط في التفاؤل
"
ذي غارديان
إفراط في التفاؤل

تحت عنوان "خطر التقسيم" قالت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها إن التداعيات السياسية لاستيلاء حماس العسكري على غزة قبل 11 يوما رسخ الانقسام القائم لدولة فلسطينية مستقبلية وتسبب في تراجع أفق المفاوضات الحقيقية مع إسرائيل.

وأضافت أن ثمة تناقضا يصيب كبد السياسة المدعومة من قبل الغرب وإسرائيل التي صممت لدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعزل حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقالت الصحيفة إن تحقيق الدولة الفلسطينية لن يكون إلا عبر توحيد الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن الوسيلة المستخدمة حاليا في تحقيق تلك الوحدة قائمة على عزل حماس التي أحرزت نصرا في انتخابات أجريت ديمقراطيا.

ولكن الصحيفة قالت إن عباس سيتعين عليه الجلوس على طاولة المفاوضات يوما ما مع حماس التي تحكم الآن أكثر من 1.4 مليون فلسطيني.

وتابعت أن عباس أمامه خيارين الآن إما أن يدعو إلى انتخابات مبكرة لا يضمن فيها الفوز أو الموافقة على حكومة وحدة وطنية جديدة، وفي كلا الخيارين فإن الأزمة الراهنة من شأنها فقط أن ترجئ المحتوم.

وأوضحت أن تمويل نصف الفلسطينيين، في إشارة إلى الضفة الغربية، بينما يتم تجويع النصف الآخر من شأنه أن يحدث مزيدا من عدم الاستقرار.

وقالت ذي غارديان إن التوقع بأن عباس سيعود من قمة شرم الشرخ بجملة من التنازلات الإسرائيلية التي قد تسهم في تعزيز موقفه في أوساط الفلسطينيين، لهو إفراط في التفاؤل.

الدور الفرنسي في دارفور
وعن دارفور كتبت صحيفة تايمز افتتاحيتها تحت عنوان "الارتباط الفرنسي" تثني فيها على موقف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي بدا حازما تجاه العقوبات الدولية على السودان.

وقالت الصحيفة إن ساركوزي يستحق التقدير ليس فقط لاعترافه ببطء فرنسا بشأن دارفور، بل لمبادرته القيادية الرامية لاتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لوقف المجازر هناك.

وأشارت إلى أن جعل ساركوزي لقضية دارفور من أولوياته يبعث بإشارات في غاية الأهمية، أولها أنه يريد أن يضع حدا للاستخفاف والمحسوبية التي هيمنت على سياسة فرنسا في عهد الرئيس السابق جاك شيراك، وأن يسعى إلى أرضية من الأخلاق السامية عوضا عن الفوائد التجارية أو الثقافية.

وثاني هذه الإشارات أنها تبلغ واشنطن برغبة ساركوزي في العمل مع إدارة بوش عن قرب خاصة في القضايا المشتركة مثل أفريقيا ولبنان، وأن لدى فرنسا رغبة في إبراز القيم المشتركة بدلا من الخلافات بشأن العراق وتوسيع الناتو أو الدعم الأميركي لإسرائيل.

وأخيرا فإن مبادرة ساركوزي تشير إلى أن فرنسا على استعداد لدفع الالتزامات المالية التي تعهدت بها لمساعدة القوات الأفريقية.

وفي الختام وجهت دعوة إلى الصين لتغيير مسارها واستخدام نفوذها لإرغام الخرطوم على وقف تصرفاتها التي تعد جريمة ووحشية.

من محررين إلى محتلين
تحت هذا العنوان جاءت افتتاحية
ذي إندبندنت لتقول فيها إن موت جندي بريطاني آخر في أفغانستان وهو الـ61 منذ إرسال القوة العسكرية إلى تلك البلاد عام 2001، لهو تذكير بمدى خطورة وتكلفة الالتزام البريطاني.

وقالت إن البلد الذي شهد سلسة من الغزوات البريطانية الكارثية في القرن الـ19، يستوعب أكبر انتشار عسكري بريطاني في الخارج، حيث يبلغ عدد الجنود 7 آلاف، مقابل 5 آلاف في العراق.

وتابعت أن هذا الانتشار نما وسط غياب لتحديد مناسب لأهداف الحرب أو إطلاع كامل للبرلمان والشعب.

واختتمت بحكمة قالها السياسي المعروف دينيس هيلي "عندما تكون في حفرة توقف عن الحفر"، مشيرة إلى أن تلك المقولة يمكن تطبيقها على أفغانستان.

وقالت إن الوقت قد حان لمراجعة طبيعة التزامنا هناك، لافتة النظر إلى أن التغيير في رئاسة الحكومة ربما يعتبر فرصة لذلك.

انتخابات مبكرة
"
براون لن يحصل على السلطة الحقيقية لرئاسة الوزراء حتى يواجه الناخبين، وكلما كان ذلك مبكرا كلما كان أفضل
"
ديلي تلغراف
وفي شأن داخلي أيضا دعت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها رئيس الوزراء البريطاني الجديد غوردن براون إلى الذهاب المبكر إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس وزراء البلاد.

واستهلت الصحيفة افتتاحيتها بدعوة زعيم حزب المحافظين ديفد كاميرون إلى عقد انتخابات عامة مبكرة، وهي الدعوة التي دأب على ترديدها على مدى الـ6 أشهر الماضية وكان آخرها الليلة الماضية.

وكان كاميرون قال إن الاقتراع الوطني وحده الذي يضفي الشرعية على تولي براون قيادة العمال ورئاسة الوزراء التي حصل عليهما دون منافسة.

وخلصت الصحيفة إلى أن براون لن يحصل على السلطة الحقيقية لرئاسة الوزراء حتى يواجه الناخبين، مشيرة إلى أنه كلما كان ذلك مبكرا كلما كان أفضل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة