البرلمان الأردني يمنح الثقة لحكومة أبو الراغب   
الخميس 1424/6/16 هـ - الموافق 14/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حكومة أبو الراغب الجديدة مع الملك عبد الله الثاني (الفرنسية)
حصلت حكومة رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب على ثقة البرلمان اليوم الخميس، عندما منحها 84 نائبا ثقتهم بينما حجبها 23 آخرون وامتنع نائب واحد عن التصويت.

جاء ذلك بعد مناقشات مطولة استمرت منذ الأحد الماضي للبرنامج الذي تضمنه البيان الوزاري لحكومة أبو الراغب.

وشهدت الجلسات النيابية انتقادات حادة للأداء الحكومي طالت الأجهزة الأمنية والمخابرات، حيث طالب العديد من النواب في مداخلاتهم بتعزيز الحريات العامة ومكافحة الفساد والتصدي لقضايا الفقر والبطالة وإنماء المناطق وتطوير الإعلام الرسمي وتحويله من إعلام حكومي إلى إعلام وطني.

ورغم أن كلمة رئيس كتلة نواب الإخوان المسلمين (17 نائبا) عزام الهنيدي اتسمت بالاعتدال ووصفتها الصحف المحلية بأنها "تقليدية", فإن نائبي الكتلة محمد أبو فارس وعلي العتوم شنا هجوما حادا على رئيس الوزراء.

وقد رد أبو الراغب في كلمة ألقاها في ختام المناقشات النيابية على الانتقادات لحكومته، واصفا إياها بأنها "شطط وتهم باطلة دون وجه حق".

ووجه عبارات عنيفة ضد النواب الإسلاميين متسائلا "هل من أخلاق الإسلام الافتراء وسرد التهم جزافا؟ وهل من حق أحد احتكار الإسلام؟"، ودافع عن الأجهزة الأمنية واصفا الانتقادات الموجهة ضدها بأنها "افتراء".

وشدد أبو الراغب على "الدور المهني للنقابات" بعيدا عن السياسة، وقال "لن نقبل أن تسيطر فئة سياسية على النقابات وتتحكم بها وفقا لبرنامجها السياسي".

وبعدما انتقد الأحزاب السياسية في البلاد، قال رئيس الوزراء الأردني إن حكومته بصدد تقديم مشروع قانون جديد للأحزاب.

وكان أبو الراغب أعاد الشهر الماضي تشكيل حكومته بتعيين ثمانية وزراء جدد وإعفاء خمسة من أعضاء حكومته السابقة من مناصبهم.

وقد تعهدت الكتلة البرلمانية الإسلامية في مجلس النواب الأردني بحجب الثقة عن الحكومة. وعدد رئيس الكتلة في تصريح سابق للجزيرة نت أسباب هذا القرار بالممارسات السلبية السابقة بإصدار أكثر من 200 قانون مؤقت خلال فترة غياب البرلمان وهبوط سقف الحريات العامة في البلاد، إضافة إلى استمرار الحكومة الأردنية بالتطبيع مع إسرائيل والسياسات الاقتصادية التي قالوا إنها تسببت في ارتفاع معدلات الفقر والبطالة في الأردن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة