جلسة برلمانية اليوم لاختيار رئيس جديد للبنان   
الأربعاء 1435/6/24 هـ - الموافق 23/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 9:33 (مكة المكرمة)، 6:33 (غرينتش)

أعلنت أغلبية الكتل النيابية في البرلمان اللبناني مشاركتها في جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية اليوم. وقد أجلت كتلة حزب الله إعلان موقفها من المشاركة إلى صباح اليوم مع ترجيح إعلان مشاركتها. وقالت كتلة الإصلاح والتغيير -التي يقودها ميشال عون- إنها ستصوت في الجلسة بورقة بيضاء.

ومن المرجح ألا ينال أي مرشح ثلثي أصوات أعضاء المجلس البالغ عددهم 128 نائبا من الدورة الأولى وفق الدستور، وهو ما سيحتم على رئيس المجلس النيابي نبيه بري رفع جلسة اليوم إلى موعد لاحق. 

وسيختار البرلمان خلفا للرئيس ميشال سليمان الذي ينهي في 25 مايو/أيار المقبل فترة حكم استمرت ست سنوات ولا يحق له الترشح لولاية ثانية، ولكن الانقسامات العميقة بشأن الحرب في سوريا المجاورة قد تؤجل أي قرار، وربما لعدة أشهر لاختيار الرئيس الـ13 للجمهورية منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1943.

وتنقسم القوى السياسية في البلاد بين داعمين للنظام السوري، وفي مقدمتهم حزب الله المشارك في الحرب إلى جانب النظام السوري، وبين مؤيدين للمعارضة السورية يتقدمهم تيار المستقبل بزعامة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري. 

وينص الدستور على أن ينتخب رئيس الجمهورية الذي ينتمي -بموجب الميثاق الوطني- إلى الطائفة المارونية المسيحية بالاقتراع السري بأغلبية الثلثين من مجلس النواب في الدورة الأولى، ويُكتفى بالأغلبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تليها.

جعجع المرشح الوحيد المعلن لرئاسة لبنان حتى الآن ويحظى بتأييد 14 آذار (الجزيرة)

مرشحو الرئاسة
وكان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع المنتمي إلى قوى 14 آذار قد أعلن في وقت سابق ترشحه لمنصب الرئاسة، وحاز على تأييد قوى 14 آذار.

وتعليقا على ترشح جعجع، قال وزير الدولة اللبناني لشؤون مجلس النواب وممثل حزب الله في الحكومة محمد فنيش إن الاستحقاق الرئاسي ليس فرصة لجذب الأضواء أو فرصة لتحقيق الأحلام.

وأضاف أن هذا الموقع لا يكون إلا لمن يملك تاريخا وطنيا مشرفا، ويملك موقفا واضحا تجاه إسرائيل عدوة لبنان، ويحفظ مقومات قوته في معادلة الشعب والجيش والمقاومة.

من جهتها، أعلنت جبهة النضال الوطني بزعامة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ترشيح النائب هنري حلو لرئاسة الجمهورية.

وليست هناك فرص لاختيار حلو للرئاسة، إلا أن جنبلاط يقدم نفسه على أنه في موقع وسطي في مجلس منقسم بشكل شبه متساوٍ بين قوى 14 آذار وقوى 8 آذار. 

كما يرجح أن تطرح قوى 8 آذار التي تضم حزب الله وحلفاءه وبينهم كتلة الإصلاح والتغيير ميشال عون كمرشح للرئاسة.

عون يعتبر أبرز مرشحي فريق 8 آذار
الذي يقوده حزب الله (الأوروبية-أرشيف)

وإلى جانب ذلك، تتداول وسائل الإعلام أسماء مرشحين آخرين وهم الرئيس السابق أمين الجميل والنائبان بطرس حرب وروبير غانم من قوى 14 آذار، والنائب سليمان فرنجية المعروف بصداقته للرئيس بشار الأسد.

كما طرحت أسماء من خارج الاصطفاف السياسي القائم،
مثل قائد الجيش جان قهوجي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إلا أن انتخاب أحد هذين الاسمين يتطلب تعديلا للدستور الذي يمنع ترشح موظفين كبار في الدولة إلى الرئاسة، ما لم يقدموا استقالاتهم قبل سنتين من موعد الانتخابات.

ورغم أن زعماء لبنان يشددون على أن تكون الانتخابات الرئاسية صناعة لبنانية فإن الذين يتابعون المعركة يقرون بوجود بصمات إقليمية فيها.

وفي حال عدم انتخاب رئيس جديد للبلاد قبل 25 مايو/أيار المقبل فستتولى صلاحيات الرئيس حكومة رئيس الوزراء تمام سلام التي تشكلت في فبراير/شباط الماضي بعد نحو 11 شهرا من الجمود السياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة