هيئة ترعى الرياضيين المعارضين للنظام السوري   
الثلاثاء 1437/3/26 هـ - الموافق 5/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:43 (مكة المكرمة)، 15:43 (غرينتش)

عمر أبو خليل-غازي عنتاب

في الشهر الثامن من عام 2013 وضع أربعون رياضيا سوريا معارضا النواة الأساسية للهيئة العامة للرياضة والشباب، في محاولة لتشكيل مؤسسة رياضية ترعى شؤون الرياضيين السوريين المعارضين والمنشقين عن منظمة الاتحاد الرياضي العام الذي يتبع النظام.

النواة صارت اليوم هيئة رياضية متكاملة تضم ثمانية اتحادات لألعاب مختلفة، استطاعت الحصول على تمويل لعدد من النشاطات الرياضية أقامتها في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا وفي عدد من المدن التركية.

يتحدث الرئيس المؤقت للهيئة العامة للرياضة والشباب عروة قنواتي عن مسيرة مليئة بالعقبات والصعوبات صادفت الهيئة، لا سيما في عملية جمع اللاعبين لتشكيل المنتخبات الوطنية الحرة، واستدعاء الخبرات الإدارية والتدريبية للإشراف على هذه المنتخبات.

التمويل
أما أصعب ما واجه القائمين على الهيئة فهو توفير تكلفة النشاطات وإعداد المنتخبات، وهذا ما تم تجاوز جزء كبير منه مؤخرا بعد الاتفاق مع مؤسسة السنكري على رعاية هذه النشاطات وتوفير مصروفاتها ومنح بعض المبالغ كمكافآت للإداريين والمدربين واللاعبين بكرة القدم، إضافة إلى دعم مادي تلقته من بعض المؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني، حسب قنواتي.

من تدريبات الألعاب القتالية التي تشرف عليها الهيئة الرياضية السورية المعارضة (الجزيرة نت)

ويضيف رئيس الهيئة في حديث للجزيرة نت "قطعنا شوطا طويلا في تشكيل اتحادات للألعاب، كان أحدثها اتحاد كرة اليد الذي أعلن عنه أمس الاثنين ليضاف إلى ثمانية اتحادات لرياضات مختلفة مثل كرة القدم والسباحة والمصارعة والكونغ فو وغيرها، ضمت أسماء أبطال ومدربين وإداريين كبيرة في هذه الرياضات".

بطولات دولية
وعن النشاطات يقول قنواتي إن الهيئة أقامت تسع دورات في كرة القدم للمجالس المحلية والثورية والمؤسسات المدنية والإعلامية والعسكرية والخيرية، و22 بطولة كرة قدم على الملاعب السداسية في عدد من المدن التركية، وأقامت بطولات في الشطرنج والجري وكرة الطاولة.

ولفت إلى مشاركة لاعبين يمثلون الهيئة في مسابقات رياضية خارجية في اليونان وكوسوفو خاصة في رياضة الكاراتيه، وقد حصلوا على ميداليات عدة أحدثها برونزيتان في السباحة أحرزها السباحون السوريون الأحرار في بطولة دولية أقيمت بدولة قطر الشهر الماضي.

وأشار قنواتي إلى تشكيل لجان تنفيذية في مناطق سيطرة المعارضة أسوة بمؤسسات النظام "لتسحب البساط من تحتها داخليا ومن ثم خارجيا"، ولفت إلى أن اللجنة التنفيذية في مدينة إدلب تولت الإشراف على المنشآت الرياضة في المدينة وتسعى لإحياء كافة الرياضات فيها.

ويرى رئيس الهيئة أن أهم ما أنجزته هو تشكيل المنتخب الوطني السوري الحر الذي ضم عددا من اللاعبين المعروفين ومدربين وإداريين كبارا، وقد لعب عدة مباريات ودية تجريبية، وقال إن المنتخب سيلعب في العام الحالي عددا من المباريات مع الأندية التركية الكبيرة.

لاعب كاراتيه سوري (المركز الثاني) تابع للهيئة العامة للرياضة والشباب المعارضة يحصل على ميدالية في بطولة دولية (الجزيرة)

وحدد أمين سر لجنة كرة القدم شاكر حميدي مجموعة احتياجات لا بد من توفيرها لإنجاح مشروع انتخاب اتحاد كرة قدم جديد يشرف على المنتخب ويرعاه، أهمها اتخاذ مقر للجنة وتوفير مستلزمات الاتصال والعمل الميداني.

قانونية الهيئة
أما عن الشرعية القانونية دوليا، فيرى حميدي أنها صعبة المنال لأن "الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يعترف بمنتخب النظام السوري، وهو مشغول حاليا بمشاكله الداخلية ولا يهتم بسواها".

ولفت إلى أن الهيئة أحصت عدد الرياضيين الذين قتلهم النظام والمعتقلين لديه، ورفع أسماءهم إلى اللجنة الأولمبية الدولية كخطوة على طريق سحب الشرعية من اتحادات النظام الرياضية.

وفي السياق نفسه، دعا مدير المكتب الإعلامي السابق في الهيئة عماد كركص الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة والدول الصديقة إلى تبني قانونية الهيئة ومطالبة المؤسسات الرياضية الدولية بالاعتراف بها لتحل مكان مؤسسات النظام الرياضية التي وصفها بأنها شريكة له في الإجرام بحق الرياضة والرياضيين في سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة